مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رفيق النابلسي..

إسلام صبوح.. الشهيد المطارد المهضوم حقه من "الكاميرا والقلم"

إسلام صبوح.. الشهيد المطارد المهضوم حقه من "الكاميرا والقلم"

تاريخ النشر: 2022-10-10 | 20:02

نابلس- صافيناز اللوح: تاريخنا الفلسطيني حافلٌ بالمطاردين، الذين أحبوا الوطن فأحبهم من يسكنه، ففي نابلس كما جنين يحمل المطارد معه أملاً في طيات حياته إمّا بالنصر المحقق على المحتل، أو بالشهادة كمن سبقوه على هذا الدرب.

اسلام شريف صبوح 30 عاماً، من منطقة شارع فيصل على أطراف البلدة القديمة بمدينة نابلس، التي استشهد فيها  بتاريخ 9/8/2022، برفقة الثائر الشهيد إبراهيم النابلسي.

7 من الأبناء يقف إسلام السادس بينهم، ليغادر منزلهم إلى الأبد خافضاً رقم الشباب بينهم ليصبحوا بمساواة الفتيات في هذا البيت.

إسلام العامل البسيط الذي سجل التاريخ اسمه في طياته، ليصبح أيقونة فلسطينية هضم حقها القلم والصورة، ليكون مطارداً ثائراً باغتته رصاصات الغدر الإسرائيلية لتعدمه برفقة الشهيد إبراهيم النابلسي، كما ولا ننسى الشهيد الفتى حسين طه.

غاب المشهد الإعلامي وحضرت سيرته وسط محبيه..

غاب المشهد التصويري وحروف قلم الصحفيين كثيراً هذه المرة، قد لا يكن مقصوداً لارتباط حدث كجريمة اغتيال أيقونة فلسطينية مثل إبراهيم النابلسي، الذي لم يسرق الأضواء فقط في الفترة الأخيرة قبل استشهاده، بل سرق قلوب الفلسطينيين حباً ودعماً له.

إسلام الشهيد الذي وقف سنداً ببندقيته إلى جانب الثائر النابلسي، ليكونا رفيقان في الدرب بالحياة والموت، حيثُ أخذت حياته التي لم يعلم بها حتى عائلته طابع المسلحين ضمن عرين الأسود، هذه المجموعة التي تضم المئات من الشبان المطاردين من الاعتقال أو القتل على يد الغدر الإسرائيلية.

في الدقائق الأخيرة المتبقية من عمرهما، أبرق المطاردان إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح مقاطع صوتية قصيرة نعيا فيها نفسيهما إلى أبناء شعبهم، وسط وصياهم التي لن ينساها الشعب الفلسطيني، بأن لا يترك أحد البارودة.

فاق الفلسطينيون صباح يوم ثلاثاء من أغسطس الماضي، على جريمة اغتيال البطلين إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح، بعد اشتباكات عنيفة خاضوها مع قوة اليمام الخاصة وجنود الاحتلال داخل البلدة القديمة في نابلس.

النابلسي الذي احتفى قادة الاحتلال باغتياله، كان قد تحول في الفترة الماضية إلى أيقونة إثر نجاته مرات عديدة من محاولات الاعتقال أو الاغتيال، فبعد اغتيال رفاق دربه، خرج كاشفاً وجهه ويشارك بتشييعهم ويعاهدهم على مواصلة الطريق.

شقيق الشهيد شادي صبوح الذي تحدث مع "أمد للإعلام" عن حياة إسلام الشاب غير المتزوج، ولحظة استشهاده، وكيف تلقوا الخبر؟!، فأجاب: في يوم استشهاده دق جرس الهاتف المحمول برقم غريب غير مسجل، فقمت بالرد على هذا الاتصال، فكان حينها إسلام حيثُ قال لي أنني محاصر من جيش الاحتلال، وطلب مني الدعاء له، وأغلق الهاتف مباشرة، وحاولت بعدها التواصل معه عبر نفس الرقم، لكنه أرسل لي لا تقم بالإتصال بس أنا سأقوم بالتواصل معك، لأننا محاصرين ولا أستطيع الحديث.

ويقول شادي لـ"أمد"، بعد حوالي 15 دقيقة اتصل إسلام مرة أخرى، وطلب مني الحديث مع والدتي، فقلت له أنني بعيد عنها ولكن مسافة الطريق حتى أصل لها وسأجهلك تحدثها".

وتابع، لا أعرف كيف قدت سيارتي في ذلك الوقت وكم المدة التي وصلت بها إلى منزل والدتيؤ وأعتقد أنها مرت كلمح البصر، وحينما وصلت اتصا إسلام وتحدث مع إمي ولكن لم تستطع أمي فهمه وأغلق الهاتف".

ونوه، بعد حوالي ساعة، جاءنا خبر بوجود شهيدين في البلدة القديمة وكان شقيقي إسلام والشهيد إبراهيم الذي تربطنا بهم علاقة قرابة من جهة الأم.

وشدد، لا نعلم أنّ شقيقي إسلام مطلوب للاحتلال، قام بالتلميح لنا عدة مرات، ولكننا لم نكن على علم بما يفعل، وكان يتوارد كثيراً على البلدة القديمة.

ويوضح طبيب الأسنان صبوح لـ"أمد"، أنّ علاقة إسلام بإبراهيم كانت ممتازة لصلة القرابة بيننا لأنّ والدتي من عائلة النابلسي، وسار معه بهذا الطريق، وقدره أن يستشهد على يد الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد، ذهبنا إلى المستشفى بعد الإعلان عن استشهاد النابلسي وإسلام، وكان الموقف الذي لا أتمناها حتى للعدو، أن تفارق شقيقك بقصف منزل تحصن به ليدافع عن وطنه بكرامة، ليصبح نصف رأسه فارغاً وجسده المحروق، بسبب عنجيهة الاحتلال وإجرامه.

ترك اسلام فراغاً كبيراً في منزلهم بحسب ما حدثنا به شقيقه شادي الأخ الأكبر في اتصالٍ أجراه "أمد للإعلام"، مضيفاً كنت أعتبره ابني لأنه الأصغر بيننا، وحتى في أوقات عدم عمله كنت أقدم له المساعدة كي لا يحتاج أحد.

رسائل وسط الوجع..

ووجه طبيب الأسنان صبوح رسالته عبر "أمد للإعلام" رسالته إلى جميع المسئولين وعلى رأسهم السلطة الفلسطينية، بأن تتحمل مسئولية حماية شعبنا الفلسطيني، وأن تحمي المناطق التي تسيطر عليها.

وشدد، يجب أن يكون للسلطة الفلسطينية هيبة على أرض الواقع، وأن لا يدخل جيش الاحتلال إلى المدن الفلسطينية لاعتقال الناس ومداهمة البيوت، هكذا وصى إسلام وابراهيم النابلسي، وألا تكون سلطة لحماية المصالح والكرسي التي تجلس عليه فقط.

غادر صبوح والنابلسي من فلسطين جسداً، ولكن بقيت أرواحهم عالقةً في قلوب أبناء شعبهم الذي لا زال يذكرهم ويدعو لهم كما وصاياهم قبل استشهادهم وسط الرصاص والصواريخ التي دقت قبور الموت لاحتضانهم ليزفهم الآلاف على الأكتاف شهداء مدافعين عن الأرض والوطن في وجه المحتل الغادر.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط