مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بدون مؤاخذة..

أسرلة التعليم في القدس

أسرلة التعليم في القدس

تاريخ النشر: 2022-10-01 | 06:40

للقدس خصوصيّة تختلف فيها عن بقيّة الأراضي الفلسطينيّة المحتلة في حرب حزيران 1967 العدوانيّة، وذلك أنّ الاحتلال استهدف المدينة المقدّسة أكثر من غيرها، ففي 28 حزيران -يونيو-1967 وقبل مرور ثلاثة أسابيع على الحرب العدوانيّة، قام البرلمان الإسرائيليّ بضمّ القدس الشّرقيّة من جانب واحد، في مخالفة لإرادة الشّعب الفلسطينيّ، والمقدسيّين الفلسطينيّين، والقانون الدّوليّ والشّرعيّة الدّوليّة. وللعلم فقط فإنّ مساحة بلديّة القدس قبل احتلالها كانت 6 ميلومتر مربّع. فقام المحتلّون بضم القرى وبعض التّجمّعات في محيط المدينة مثل منطقة كفر عقب وسمير أميس بين القدس ورام الله، قلنديا، بيت حنينا، شعفاط، مخيّم شعفاط، العيسويّة، الشّيخ جرّاح واد الجوز، جبل الزّيتون"الطّور"، سلوان، الثّوري، جبل المكبّر، صورباهر، أمّ طوبا، بيت صفافا وشرفات. لتصبح مساحة المنطقة المضمومة حوالي 70 كيلومتر مربع، مع التّنويه أنّ الضّم قد قسّم بعض البلدات إلى أجزاء داخل الحدود البلديّة المزعومة وأجزاء خارجها، مثل: كفر عقب وسمير أميس، قلنديا، بيت حنينا، جبل المكبّر، صورباهر وأمّ طوبا. وما يهمّنا في هذا العجالة هو ما يتعلّق بالتّعليم المدرسيّ في المدينة المقدّسة.

تطبيق المنهاج الإسرائيليّ: فرض المحتلّون مناهجهم الدّراسيّة على مدارس القدس بعد الاحتلال مباشرة، وعند افتتاح العام الدّراسيّ 1967-1968 في الفاتح من سبتمبر 1967، دعا "اتّحاد المعلّمين" السّرّيّ، والذي كان يقف خلفه حركة القوميّين العرب، الحزب الشّيوعيّ الأردنيّ وحزب البعث العربيّ، إلى إضراب المعلّمين والتّلاميذ احتجاجا على الاحتلال، وتمّ التّراجع عن الإضراب في شهر نوفمبر من نفس العام، بعد أن ارتأى القائمون عليه أنّ مصلحة التّلاميذ تقتضي ذلك.

وفي محاولة من المحتلّين لتضليل الرّأي العامّ العالميّ، وإيهامهم بأنّ الحياة تسير كما يجب في القدس، فقد افتتحوا العام الدّراسيّ في الأولّ من سبتمبر، لكنّ المعلّمين والأهالي والتّلاميذ قاطعوا العودة إلى المدارس، فعيّن المحتلّون معلّمين بعضهم غير حاصل على شهادة الثّانويّة العامّة.

العودة إلى المدارس: ارتأت القوى الوطنيّة أنّ مصلحة التّلاميذ والشّعب والوطن تقتضي عودة التّلاميذ إلى مدارسهم في الأراضي المحتلّة، حيث قام المحتلّون بتعديل المنهاج الأردنيّ الذي كان معمولا به في مدارس الضّفّة الغربيّة وجوهرتها القدس، والمنهاج المصري الذي كان ممولا به في قطاع غزّة.

وفي القدس تمّت مقاطعة المدارس الرّسميّة التي طبّقوا عليها المنهاج الإسرائيلي، ولكم أن تتصوّروا أنّ المدرسة الرّشيديّة الثّانويّة كان عدد معلّميها 33 معلّما في حين كان عدد طلابها 11 طالبا. والتحق التّلاميذ بالمدارس الخاصّة التي تدرّس المنهاج الأردنّ المعدّل، كما التحقوا بالمدارس الواقعة في محيط القدس خارج الحدود البلديّة المزعومة.

مدارس الأوقاف الإسلاميّة:

بادر المرحوم حسني الأشهب مدير التّربيّة والتّعليم في القدس قبل احتلالها، بالتّعاون مع دائرة الأوقاف الإسلاميّة وجمعيّة المقاصد الخيريّة بتأسيس مدارس خاصّة تدرّس المنهاج الأردنيّ المعدّل، وسُمّيت في حينه مدارس الأوقاف الإسلاميّة، أو مدارس"حسني الأشهب"، وهذه المدارس استوعبت الغالبيّة العظمى من تلاميذ المدينة.

وفي سبعينات القرن الفارط، سئل تيدي كوليك رئيس بلديّة الاحتلال عن أسباب إعطائهم تراخيص للمدارس الخاصّة، فأجاب بأنّه توفّر على البلديّة أكثر من عشرة ملايين دولار سنويّا.

التّراجع عن المنهاج الإسرائيلي: درس المحتلّون أسباب عزوف الطّلبة عن المدارس الرّسميّة في القدس، فوجدوا أنّ فرض المنهاج الإسرائيليّ هو السّبب في ذلك، فتراجعوا عنه في العام 1972 في المدارس الثّانويّة، وفي العام 1974 تمّ التّراجع عن في مختلف المراحل التّعليميّة، لقناعتهم بأنّه من غير المعقول ألّا يكون تعليم رسميّ في المدينة أمام الرّأي العام العالميّ، وأبقوا على "مدنيّات اسرائيل" في المرحلة الابتدائيّة، واللغة العبريّة في المراحل كافّة.

نقص حادّ في الصّفوف الدّراسيّة في القدس: رغم أنّ بلديّة الاحتلال تجمع 35% من ضرائبها من القدس المحتلّة، إلا أنّها تنفق عليها أقلّ من 7%. وهناك نواقص كثيرة في القدس، ومنها النّقص الحادّ في الصّفوف الدّراسيّة الذي وصل في العام 2010 إلى حوالي 1800 صفّ دراسيّ.

نقص في متطلّبات التّعليم: هناك نقص حادّ في المختبرات العلميّة، وسائل الإيضاح، المكتبات المدرسيّة، الملاعب وساحات الاصطفاف.

تسريع التّهويد: مع أنّ تهويد المدينة المقدّسة لم يتوقّف يوما منذ احتلالها، إلّا أنّ المحتلّين أصيبوا بسعار التّهويد بعد خطيئة أوسلو، وازدادوا تغوّلا بعد أن نقلت إدارة الرّئيس الأمريكي ترامب في 6 ديسمبر 2017 سفارتها من تل أبيب إلى القدس. فواصلوا إغلاق المؤسّسات الفلسطينيّة في المدينة، ويعملون على إلغاء أيّ وجود فلسطينيّ في القدس.

أسرلة التّعليم: تعمل اسرائيل بهدوء على أسرلة التّعليم في القدس المحتلّة، وسبق أن طبّقت المنهاج الإسرائيلي في بعض المدارس، تاركة الخيار للتّلاميذ لدراسة المنهاج الفلسطينيّ أو اٍلإسرائيليّ، لكنّها في بداية العام الدّراسيّ 2022-2023 كشفت عن أنيابها، ووجهت إنذارات لثماني مدارس بتطبيق المنهاج الإسرائليّ، أو سحب تراخيصها، ونظرا لعدم وجود مدارس لاستيعاب طلبة هذه المدارس، فقد جرى تمديد ترخيصها لمدّة عام واحد،وإذا لم تطبّق المنهاج الإسرائيليّ فإنّها ستغلق.

الأهالي يرفضون: أعلنت لجان أولياء الأمور في مدارس القدس العربيّة المحتلة رفضهم القاطع لأسرلة المناهج في مدارسهم.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط