مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اسرائيل و الحب المستحيل

اسرائيل و الحب المستحيل

تاريخ النشر: 2016-02-14 | 07:35

في أي دولة عادية، عندما يرغب رجل بالزواج من امرأة تحمل نفس جنسيته و لكنها تقطن في مدينة أخرى ضمن حدود نفس الدولة ، لا يتجاوز الأمر مدة ساعة بالقطار، و يذهب إليها أو تأتي إليه، ويتم عقد القران بكل بساطه دون أي حواجز أو عوائق للسفر سوى ربما ثمن تذكرة الحافلة أو القطار ، فالزواج من نفس الجنسية أمر مفروغ منه في كافة دول العالم ، و لا يوجد محاذير أو شروط أو مشاكل قانونية تعيق هذا النوع من الزواج ، وهو موضوع لا يتم مناقشته أبدا بتلك الدول، لأنه حق طبيعي لأي مواطن أو مواطنة بالتنقل و السفر و الحركة بحرية في كافة أنحاء الوطن.
لكن بالنظر للمواطنين الفلسطينيين المتواجدين في كل من قطاع غزة و الضفة الغربية ، فالموضوع أشبه بالمستحيل، عندما يريد مواطن من الضفة الغربية أن يرتبط بمواطنة من غزة أو عندما ترغب مواطنة من الضفة الغربية أن تتزوج من مواطن بقطاع غزة ، مما جعل الفلسطينيون بالضفة الغربية ينصحون أبنائهم و بناتهم أحياناً ، بعدم التعلق أو الوقوع في الحب مع أشخاص يسكنون في قطاع غزة ، لأن ذلك هو الحب المستحيل ! 
و ذلك بسبب القوانين الأمنية للاحتلال الإسرائيلي التي تمنع الفلسطينيين من شقي الوطن بالحصول على تصريح تنقل للزواج أو وثيقة للم الشمل تجمعهم للعيش تحت سقف واحد ، وذلك بغض النظر عن بعض الحالات الخاصة التي ربما سُمح لها من قبل، بالحصول على أوراق ما يسمى "لم الشمل" بعد عدة سنوات من المعاناة في أروقة مؤسسات حقوق الإنسان و محافل المحاكم الإسرائيلية.
إن الغريب بالأمر، في موضوع عدم سماح إسرائيل لمواطني قطاع غزة للتنقل إلي الضفة الغربية من أجل الزواج بمواطني الضفة الغربية أو العكس ، هو أن معظم القادة الإسرائيليون السياسيون و العسكريون يصرحون دائما ، أن إسرائيل تؤمن بحل الدولتين و أن إسرائيل لا تريد حكم كل من الضفة الغربية وقطاع غزة و أن احتلالها للضفة الغربية هو مجرد مرحلة مؤقتة لحين توفر شريك فلسطيني مناسب لها و مستعد للسلام للنهائي معها حسب معايير الأمن الإسرائيلية ، الأمر الذي يجعلنا نطرح هنا بعض الأسئلة التعجبية و هي: 
- طالما لا يوجد نية لإسرائيل لاستمرار سيطرتها على الضفة الغربية و قطاع غزة ، فلماذا مازالت تتحكم إسرائيل بمصير سكان هاتين المنطقيتين حتى الآن؟ 
- ما هو الخطر الأمني الذي سيهدد إسرائيل في حال تزوج محبين اثنين من الضفة الغربية و قطاع غزة، و اختارا العيش إما بالضفة الغربية أو قطاع غزة ؟
- ولماذا تتدخل إسرائيل في الزواج المختلط بين سكان الضفة الغربية و قطاع غزة ، ماداموا هم مواطنون فلسطينيون، و سوف يعيشون تحت مظلة القوانين الفلسطينية و في كنف السلطة الفلسطينية ؟ 
- هل تخشى إسرائيل على طبيعة التغيير الديمغرافي بالضفة الغربية في حين حصل نسب مشترك بين أهل الضفة الغربية و أهل غزة ؟ ماذا يهم ذلك الإسرائيليون إذا كانوا بالفعل لا يكترثون بحكم الضفة الغربية للأبد ؟ 
- هل إسرائيل قلقة على طبيعة الجينات الخاصة بسكان الضفة الغربية في حال تزاوجوا مع سكان قطاع غزة ؟ أم أن الموضوع هو مجرد عقاب جماعي ضد سكان القطاع و سكان الضفة الغربية و مجرد مزاج شخصي لرجل الأمن الإسرائيلي الذي يتحكم بعواطف الفلسطينيين و يُنصب نفسه قاضيا على قلوب الفلسطينيين، فيسمح تارة لمحبين بالزواج و يمنع تارة أخرى زوجين آخرين بعدم الالتقاء و الزواج؟
إن استمرار المنع الإسرائيلي للفلسطينيين للزواج ضمن حدود جغرافية معينة ، لا يوجد له أي مبرر إنساني أو قانوني أو حتى أمني ، سوى حب السيطرة و التحكم بمصائر البشر! 
فهؤلاء المحبون، عندما يحصلون على لم الشمل وتصريح المرور، سوف تسري عليهم كافة القوانين الفلسطينية مثلهم مثل أي مواطن عادي يعيش في الأراضي الفلسطينية ، و ليس لذلك أي تأثير على أمن إسرائيل، لأنهم سيعيشون ضمن المناطق الجغرافية التي تتحكم بها السلطة الفلسطينية ، لذا فقد حان الوقت لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أن توقف سياسة منع الشمل و إجراءات التفرقة بين الفلسطينيين حسب مكانهم الجغرافي و عليها أن تلغي قوانينها العقابية ضد الشعب الفلسطيني بحجة المحافظة على أمن إسرائيل ، فكيف لإسرائيل أن تُسوق لنفسها أمام العالم ، بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط و أنها مناصرة لحقوق الإنسان حسب تصريحات قيادتها ، وفي نفس الوقت تناقض نفسها بنفسها و تقبل أن تكون بمثابة حاجز فصل عاطفي عنصري بين الفلسطينيين أنفسهم ؟ 
لماذا تحرم إسرائيل الفلسطينيين من أبسط حق إنساني لهم، وهو الحق بالحب و الزواج بالأشخاص الذين يرغبون بهم، وذلك تحت ذريعة أوهام أمنية وقوانين إسرائيلية قديمه عفا عنها الزمن، وقد حان الوقت لأن أن تتخلى إسرائيل عنها للأبد و أن تتخلى أيضاً عن احتلالها ليس فقط للأراضي الفلسطينية بل لمشاعر الفلسطينيين الممزقة اللذين يشعرون بالألم و المعاناة بسبب حرمانهم من الحرية و منعهم من التمتع بأبسط حق في الحياة ، حق التنقل و الزواج بمن يحبون. 
و أخيرا، أقول هنا و بصوت مرتفع : في عيد الحب و بأمر الحب ، فليُغرم الجميع و ليتزوج الجميع ! 
فهل نصبت إسرائيل نفسها أيضاً حاكماً عسكرياً على قلوب الفلسطينيين؟
×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط