مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إسرائيل" ومرحلة "انطواء البلدان"

"إسرائيل" ومرحلة "انطواء البلدان"

تاريخ النشر: 2020-04-15 | 17:20

الأزمات الاقتصادية التي تعيشها الدول حول العالم بسبب تفشي فيروس كورونا والذي ادى الى تراجع الناتج القومي العالمي بنسبة 12%, وما تسمى «بحرب الكمامات» التي اشتعلت بين الدول واوجدت صراع الاستئثار بالشيء فيما بينهم, والاتهامات المتبادلة بين الدول الكبرى حول التقصير في تقديم المساعدات لمكافحة كورونا, وتخلي الادارة الامريكية عن حلفائها في هذا الوضع الصعب والخطير, ينذر بتغير كبير في التشكيلة السياسية والاقتصادية حول العالم ويقلب موازين القوى فقد اصبح معيار قوة أي دولة هو قدرتها على مكافحة وباء كورونا العالمي, لذلك تقدمت الصين خطوات كبيرة الى الامام, وقدمت مساعدات عينية للعديد من الدول التي تخلت عنها الادارة الامريكية رغم انها دول حليفة لها , صحيفة «يسرائيل هيوم» كشفت عن وثيقة أعدها قسم التخطيط السياسي في وزارة خارجية كيان العدو الصهيوني، ترسم صورة قاتمة لمنظومة العلاقات الدولية بعد أزمة فيروس كورونا، لكنها تتيح أمام تل أبيب فرصا لتعزيز مكانتها وعلاقاتها السياسية والاقتصادية مع عديد الدول, خاصة الصين التي تقدر سطوع نجمها بقوة خلال المرحلة القادمة .

وبحسب الوثيقة فإن التجارة العالمية الحرة كما نعرفها اليوم ستتغير باتجاه «انطواء البلدان»، وترى الوثيقة أن الدمج بين هذا التوتر المرتقب مع الأزمة الاقتصادية وشل حركة الطيران العالمية سيقود إلى تكريس قواعد «لعبة» جديدة في الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية, وتحذر الوثيقة «الإسرائيلية» من أن هذا التغيير في موازين القوى بين الصين وبين الولايات المتحدة من شأنه أن يزيد من حدة التوتر الهائلة بين الطرفين. كما تشير الوثيقة إلى أنه في ظل حالة الاستقطاب الكبيرة في الولايات المتحدة نفسها، فإن الحاجة للدفاع من أخطار الصين تشكل القاسم المشترك الوحيد المتفق عليه في الحلبة الأميركية الداخلية. وتوصي الوثيقة بأن تواصل «إسرائيل» سياساتها الحالية بالحفاظ على العلاقات المميزة مع الولايات المتحدة كمصلحة عليا مع استغلال الفرص الاقتصادية الممكنة مع الصين.

الوثيقة التي خرجت عن قسم التخطيط السياسي في الخارجية الصهيونية تطرقت لعلاقة اسرائيل ومستقبلها في المنطقة فقالت: إنه وفي سياق التطورات الإقليمية في ظل كورونا، فإن الخارجية «الإسرائيلية» تحذر من أن الدول التي تملك اتفاقيات سلام مع «إسرائيل» (الأردن ومصر) تعاني من أزمة اقتصادية شديدة ومن شأنها أن تؤثر في استقرار هذه الدول, وتخشى الوثيقة من احتمالات اتجاه إيران التي تنهش الجائحة باقتصادها إلى تطوير سلاح نووي لضمان بقاء النظام، كما تهدد الجائحة والأزمة العالمية بدفع وزيادة أنشطة المنظمات الإرهابية المتطرفة مثل «داعش» و «القاعدة», ونقلت الصحيفة أن وزير الخارجية الصهيوني يسرائيل كاتس، قال تعقيبا على الوثيقة إن «الجائحة ستؤثر على العالم وعلى «إسرائيل»، وعلينا أن نكون مستعدين للتغيرات وأن نحاول توقعها والاستعداد لها». أما مدير عام الخارجية «الإسرائيلية»، يوفال روتيم، فأقر بأن «وزارة الخارجية تتعلم مما يُفعل في باقي الدول وبدأت بحوار ومحادثات مع عدة دول لتقييم ما يحدث» وكأن «اسرائيل» تدرك ان امريكا ستتراجع ما بعد كورونا, ولن يكون تأثيرها كبيرا بعد ان تنكرت لحلفائها جميعا.

الغريب ان جل الدول العربية لديها مراكز ابحاث استراتيجية ولدى هذه المراكز ميزانيات ضخمة, وبها خبراء كبار يتقاضون اجورا خيالية, لكننا لم نسمع عن تقديرات خرجت عن احدى الدول العربية لما بعد كورونا, ومستقبل علاقة هذه الدول العربية بالدول الكبرى حول العالم, وكيفية التغلب على الازمات الاقتصادية الكارثية المتزايدة, فهي وضعت نفسها في دائرة «شاهد مشافش حاجة» «اسرائيل» تخطط لما بعد كورونا, وترسم خارطتها السياسية وفق تقديراتها, ووضعت سيناريو للتخلي عن اكبر حلفائها «امريكا», بينما نحن ما زلنا ننتظر ماذا سيفعل غيرنا, وكيف سينعكس علينا, وكيف يمكن ان نضمن سلامتنا, فنحن مع «القوي» أيا كانت سياسته ونهجه, وانظمتنا العربية يحكمها منطق «لو اجاك الفيضان حط شعبك تحت رجليك وانجو بنفسك», اننا ما زلنا نعيش مرحلة الضعف والوهن والتشتت, مرحلة انطواء البلدان حول نفسها, ويبدو اننا لن نخرج منها ... ما داموا فيها ... رفعت الاقلام وجفت الصحف!.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط