مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل ورباعية حل وإدارة وتقليص وحسم الصراع

إسرائيل ورباعية حل وإدارة وتقليص وحسم الصراع

تاريخ النشر: 2023-01-15 | 18:00

ما الجديد مع الحكومة السابعة والثلاثين والسادسة لنتانياهو بتشكيلتها اليمينية الأكثر تشدد وتطرفا في تاريخ إسرائيل بالنسبة للموقف من القضية الفلسطينية ، ورؤيتها لكيفية غلق هذا الملف؟ إبتداء لا بد من إيراد عددا من الملاحظات أولها أن هذه الحكومة ومهما كانت درجة تشددها لن تستطيع أن تقفل ملف القضية الفلسطينية والصراع على مستواه الفلسطينى ، فلا يمكن لها أن تلغى الحقائق الجغرافية والديموغرافية وحتى الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وكل ما يمكن أن تقوم به إطالة الصراع وتحوله إلى مزيد من العنف والمواجهة. الملاحظة الثانية انه على إمتداد تاريخ الحكومات الإسرائيلية لم تكن مقاربة الحل مطروحة . والملاحظة الثالثة ان كل هذه الحكومات بكل تكويناتها وإئتلافاتها تتفق حول التعامل مع القضية الفلسطينية ، فتنتفى فوارق بين اليمين واليسار حول القضية ، فكلها تتفق حول عدم قبول الدولة الفلسطينية وغلق كل ملفات القضية من لاجئييين والقدس وأصلا لا تعترف بها .وتعاملت مع القضية من مقاربات إدارة الصراع وتقليصه، واقصى ما وصلت إليه بموجب إتفاقات أوسلو القبول بسلطة حكم ذاتى وبوجود سلطة تدير شؤون أكثر من خمسة مليون فلسطينى وتحفظ الأمن ، ولذلك بقيت تتحكم في الموارد المالية والتحكم في المنافذ والإحتفاظ بالسلطة ألأمنية العليا ، فتعاملت مع الأرض الفلسطينية على أنها جزء لا يتجزأ من مجالها الأمني .والملاحظة ألأخيرة أن كل هذه الحكومات حكمتها مرجعية ألأيدولوجية الصهيونية التي تقوم على فكرة الدولة القومية اليهودية ولا دولة معها ، وان كل فلسطين ملك للشعب اليهودى ، وان الفلسطينيين حسب تصريحات نتانياهو ألأخيرة مجرد اقوام وفدت إلى المنطقة وليس لها أية حقوق سياسية ، وهذا قلب للحقائق التاريخية الثابتة التى تؤكد على الحق الوجودى للشعب الفلسطيني على أرضه وانه لولا التحالف الإمبريالى الصهيوني ما قامت إسرائيل، وان السبب الرئيس في عدم قيام الدولة الفلسطينية يعود إلى صك الإنتداب وسياسات بريطانيا التي حولته تحقيقا لتنفيذ وعد بلفور وقيام إسرائيل كدولة , والتي لم تكتفى الحكومات الإسرائيلية بها بل حولتها لدولة قومية وأحتلت كل فلسطين بموجب حرب 1948 وحرب 1967، وترفض الإعتراف انها سلطة إحتلال .ولعل المفارقة السياسية التي لم ينتبه إليها الفلسطينيون ووقعوا في فخها إتفاق أوسلو الذى إعتبرته إسرائيل نهاية مرحلة وبداية مرحلة بالنباء الإستيطانى الممتد لكل الآراضى الفلسطينية ،والمفارقة أيضا ان إسرائيل لم تعترف بالدولة الفلسطينية بل اعترفت بالمنظمة كمجرد كينونة سياسية ، في حين الطرف الفسطينى كان يأمل ان تنتهى بقيام الدولة ، ولذلك حاولوا تحويل السلطة إلى نواة لمؤسسات الدولة .وعلى مدار حكومات نتانياهو الخمس تبنى مقاربة إدارة الصراع بالإلتفاف حول موضوع الدولة الفلسطينية والهروب والخداع اللفظى بتمكين الخارطة الإستيطانية وتقوية الوجود في القدس ، وتبنت مقاربة إدارة الصراع بالعمل على إحتواء الصراع والعنف إلى ادنى مستوياته، وتبنى مقاربة توسيع دائرة الحقوق الاقتصادية من خلال سلطة حكم ذاتى ،وفى الوقت ذاته لا مانع من وجود دولة بروتوكولية شرفية بدون صلاحيات وسلطات سيادية . بإنتزاع كل السلطات السيادية منها.ولقد نجحت إسرائيل في عهد حكومات نتانياهو الخمس من إستغلال حالة ألإنقسام السياسى وتحويل الصراع في جانب منه إلى صراع فلسطينى فلسطيني ،ونجحت في تثبيت الوظيفة ألأمنية والتلويح بفكرة الوطن البديل ، لأن فكرة الدولة الفلسطينية لا وجود لها في الفكر الليكودى الصهيوني.هذا ولم تحقق مقاربة إدارة الصراع الهدف منها بزيادة درجة العنف والمواجهات العسكرية التي شهدتها وتشهدها أراضى الضفة الغربية وهى التي تعنى إسرائيل أولا على أساس ان التعامل مع غزة يتم من خلا لمقاربة الحرب والحصار وتعميق حالة الإنقسام، فما يعنى أي حكومة إسرائيلية هو كيفية التعامل مع الضفة الغربية التي تشكل منطقة القلب لإسرائيل ولفلسطين ووفقا لرؤية إسرائيل القلب له دولة واحده والدولة لها قلب واحد.وزادت وتيرة الحديث والتحذير من إنتفاضة ثالثة, ولعل من اهم إنجازات نتانياهو قيام علاقات سلام مع اكثر من دولة عربية لقصر الصراع في مستواه الثنانى والعمل على تصويره مجرد نواع بسيط حول بعض الحقوق الاقتصادية.ومستغلا الحرص الفلسطينى على الحفاظ على السلطة وما انجزته فلسطينيا .والتلويح دائما بورقة تفكيك السلطة.ومع حكومة بينت لبيد اليسارية اليمينية تم تبنى مقاربة تقليص الصراع وهى إمتداد للمقاربة السابقة برفض فكرة الدولة وعدم وجود شريك فلسطيني للسلام ورفض اىة محاولة للقاءات فلسطينية، والعمل على تجميل الاحتلال وشرعنة الاحتلال، وان الصراع مجرد نزاع حول بعض المطالب التي يمكن الإستجابة لها. ووفقا لهذه المقاربة أن إنشغال الفلسطينيين في الشؤون المدنية وتحسين ألأداء الأمنى سيؤدى إلى تحسين ألأوضاع الاقتصادية ومن ثم تقليص الصراع لدرجة يمكن التعامل والتعايش معه. وتبنى مفهوم السلام مقابل السلام والسلام الإقتصادى. وأعود للتساؤل ما الجديد مع حكومة نتنانياهو السادسة ؟الجديد في تركيبتها اليمينية الصهيونية الدينية والحريدية المتشددة ,. والجديد ان لديها أغلبية 63 صوتا قد تضمن بقائها لأربع سنوات أخرى وقد تزيد.مقاربة هذه الحكومة تقوم على حسم القضية الفلسطينية وغلق ملفها كلية بغلق اى تسوية وغلق ملف القدس والرفض القاطع لمجرد الحديث عن اى شكل للعودة وبتبنى أولوية ضم الأراضى الفلسطينية وخصوصا في المنطقة ج التي تشكل عشرة في المائة من مساحة الضفة ومنطقة غور ألأردن وشرعنة كل البؤر الإستيطانية والتى تصل لحوالي 75 بؤرة . وتوسيع الخارطة الإستيطانية وألأخطر إحياء فكرة الوطن البديل في ألأردن، وتثبيت حالة الإنقسام وتحولها لكينونة سياسية منفصلة مستقله .وتبقى هذه المقاربة محكومة بفعالية المتغير الفلسطيني ورفضه وإنهاء حالة الإنقسام وتفعيل الدور العربى والدولى بتفعيل مقاربة الشرعية الدولية وهى الكفيلة بوقف وإفشال هذه المقاربة ،وخطورتها على مستقبل إسرائيل قبل مستقبل فلسطين.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط