مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل وداعش وجهان لعملة واحدة

اثارت تصريحات جون كيري، وزير خارجية اميركا، التي ربط فيها بين رفض حكومة نتنياهو لخيار السلام وصعود الجماعات التكفيرية وخاصة تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام "داعش" ردود فعل إسرائيلية من اركان الحكومة الاسرائيلية وبالتحديد من نفتالي بينت، وزير الاقتصاد، والوزير اردان وغيرهما من المسؤولين الاسرائيليين، تركزت على مهاجمة رئيس الديبلوماسية الاميركية باشد عبارات الاساءة والتوبيخ، وبعضهم ربط بين تصاعد الحملة على إسرائيل والاتهام الجاهز في جعبة كل صهيوني متطرف ضد الاغيار حتى لو كانوا حلفاء لإسرائيل، وهو "اللاسامية"، الذي بات بضاعة فاسدة ومستهلكة، ولم يعد يخيف احد.
وعلى اهمية تصريح الوزير الاميركي في فضح دولة التطهير العرقي الاسرائيلي، وكشف دورها في تبديد افاق التسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وانعكاس سياساتها المباشرة في نشوء وانتشار الفكر والجماعات التكفيرية في دول العالم العربي والشرق اوسط الكبير، وتهيئة المناخات الرمادية والسوداوية المولدة لكل مظاهر العنف والفوضى في عموم المنطقة. غير ان التشخيص العلمي الدقيق، يشير الى ان إسرائيل ومن يقف وراءها كانوا النواة المؤصلة لولادة كل التيارات التكفيرية تاريخيا، وساهموا بشكل مباشر في خلق الارضية الملائمة لتلك الجماعات لتنتشر وتتمدد افقيا وعاموديا. ومع ان جماعة الاخوان المسلمين، تأسست قبل نشوء دولة إسرائيل، إلآ ان تأسيسها في العام 1928 وتبنيها ودعمها من قبل بريطانيا العظمى، التي كانت الدولة المنتدبة على فلسطين، كان عمميق الصلة بالمشروع التفتيتي للمنطقة العربية اولا لتكريس ما صنعته اتفاقية سايكس بيكو عام 1916؛ وثانيا وايضا لتهيئة الشرط الديني لتحقيق وعد بلفور البريطاني باقامة "الوطن" القومي لليهود؛ ثالثا كي تلعب دورا مساندا ومعززا لولادة الدولة العبرية. لانها (جماعة الاخوان) باعتمادها البعد الديني، ومحاربتها للدولة الوطنية، ورفضها الشراكة مع القوى السياسية الوطنية والقومية والليبرالية واليسارية، وتبنيها خيار دولة الخلافة الاسلامية، تكون ارست المناخ المناسب لاقامة "وطن" لليهود في فلسطين. واعطت قوى الاستعمار الغربي القديم الذريعة لاقامة إسرائيل للحؤول دون ولادة المشروع القومي العربي النهضوي. بحجة الخشية الغربية من "دولة الخلافة الاسلامية"، التي يعتبر مجرد طرحها عنوانا للتخلف والظلامية. وهذا لا يعني موقفا معاديا للدين، بل معاديا للقوى الحاملة للعقيدة الدينية، التي وقفت، وتقف حائلا امام نهضة العرب القومية، وكونها شاءت عودة عقارب التاريخ للوراء بعد ان استطاعت شعوب الارض المتقدمة الفصل بين الدولة والدين.
هذا التكامل بين الاستعمار الغربي وبين نشوء جماعة الاخوان المسلمين أصل لولادة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية عام 1948 على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني، التي بدورها هيئأت الشروط الموضوعية مع الغرب الداعم لها لنشوء الجماعات التكفيرية، التي كانت جماعة الاخوان المسلمين، ومازالت الوعاء الحامل لتمظهرها في الواقع العربي. و"داعش" وقبلها "القاعدة" وكل الجماعات التكفيرية باسمائها وعناوينها المختلفة، ليست سوى الوجه الاخر لاسرائيل. لانها جميعها عناوين وعوامل لضرب نهضة المشروع القومي العربي، ومن زاوية اخرى، هي عوامل لتفتيت وشرذمة الشعوب العربية على اسس دينية وطائفية ومذهبية، والحؤول دون تحرر فلسطين من نير الاحتلال الاسرائيلي.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط