مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل وأميركا: مَنْ «يَتَحَكّم».. بـ«مَنْ»؟

يبدو السؤال بلا «أهمية» في نظر بعض الذين يعتقدون، أن مجرد غضب ساكن البيت الأبيض على إسرائيل، يعني أن الدولة الصهيونية ستُواجه مصيراً بائساً، مهما توفرت عليه ترساناتها الحربية من أسلحة نووية وأخرى عصرية وحديثة تتكئ على النانوتكنولوجي وتغرف من خبرات ملايين «اليهود» الذين هاجروا إليها وهم يحملون شهادات عليا وخبرات كبيرة وكفاءات إدارية وهندسية وأكاديمية وعلمية وطبية وغيرها مما حفلت به وتحفل أروقة الجامعات الغربية وخصوصاً الشرقية وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي السابق، الذي أمدّ إسرائيل بمليون مهاجر في العهد الغورباتشوفي الأسود، ما شكل «قيامة» ثانية لإسرائيل (اقرأ نكبة فلسطينية أخرى) بعد النكبة الأولى في العام 1948، وهو أمر لا تُنْكِره الدوائر اليهودية، كما الصهيونية وتلك المتصهينة التي تدين بولائها أو وجودها وحضورها السياسي للتنظيم اليهودي الدولي «السرّي» الذي يدير الأمور أو يُسهم في تحديد الاتجاهات، في ساحات سياسية وحزبية عديدة في الغرب الاستعماري على وجه الخصوص، وعلى رأسها الساحة الأميركية.

هل قلنا الساحة الأميركية؟

نعم، كان يكفي أن يُشاهد المرء وقائع الخطاب «التاريخي أو المصيري» الذي ألقاه بنيامين نتنياهو أمام مجلسي الكونغرس (للمرّة الثالثة في حياته السياسية، ولم يسبقه إلى هذا «الشرف»، غير ونستون تشرتشل السياسي البريطاني الشهير الذي لا يملّ نتنياهو تشبيه نفسه.. به) كي يستدعي الأسئلة الكبيرة التي ما فتيء كثيرون يطرحونها منذ بدأت العلاقات الأميركية الإسرائيلية تأخذ طابع التحالف الاستراتيجي، وبخاصة بعد عدوان حزيران 1967 ورهان الصهيونية العالمية على الامبريالية الأميركية، بعد أن استنفدت أغراضها من الامبراطورية الفرنسية الآفلة، وقبلها الامبراطورية البريطانية المنهارة.

... ليس مهماً عدد المرات التي وقف فيها المُشرّعون الأميركيون - من نواب وشيوخ - للتصفيق والتعبير عن ولائهم (نعم ولائهم)، وليس مجرد اعجابهم بما قاله هذا الديماغوجي الصهيوني المغرور، ما يعكس حجم الارتماء السياسي لمعظم المُشرعين هؤلاء، في حضن اللوبي اليهودي والصهيوني الذي يُحْكم قبضته على على مفاصل الحياة السياسية والتشريعية الاميركية (اضف اليها باستمرار الهيمنة الاعلامية وخصوصاً السينمائية... المطلقة).

مَنْ فاتته فرصة مشاهدة «مسرحية» خطاب نتنياهو، خسر جزءاً من «عِدّته» التحليلية لمشهد العلاقات الاميركية الاسرائيلية، وبخاصة في ذروة الحديث المنافق عن تدهور هذه العلاقات، وعن الخسائر التي ستعود على اسرائيل، بعد ان أمعن نتنياهو في «اهانة» الرئيس الاميركي (ليس مهما اسم اوباما هنا)، وبعد أن أهان «ذكاء» الاميركيين على ما قال أحد الشيوخ الديمقراطيين الذين قاطعوا خطاب رئيس حزب الليكود المتطرف (50 عضواً ديمقراطياً قاطعوا الخطاب).

لعل اكثر ما يثير الغضب والاستفزاز، مشاهدة نتنياهو وهو «يتبختر» في مشيته في طريقه الى منصة الكونغرس، وبريق الغرور يلمع من عينيه اللتين تجوسان المقاعد والممرات، يتفضل بالسلام على هذا ويؤمئ لذاك، يغمز بعينه اليمنى لمصفق، ويمد يده لِهَزّ يد آخر، لكنه يسحبها في شكل «تمثيلي» لافت، لينقلها الى سناتور او نائب في الصفوف الخلفية يزيد من حركة يديه، كي يلفت انتباه «المُخَلِص» الذي جاء ليُعلّم الاميركيين تاريخ اليهود المُقاوِمْ عبر التاريخ وبخاصة في مناسبة عيد المساخر (البوريم) الذي كشفت فيه الملكة «إستر» مؤامرة كسرى فارس الذي اراد باليهود.. شراً.

سيُقال ان النفوذ اليهودي في اميركا.. معروف ولم يأت نتنياهو بجديد، عندما ذهب الى مقر «دُرّة» الديمقراطية الاميركية (الكابيتول هيل) كي يهين رئيسهم ويقزّمه، ويقول له «الأمر لي».. فاللوبي اليهودي هو صانع الرؤساء والنواب والشيوخ، وهو الذي يُعلي قَدْرَ من يريد، وهو الذي يُهيل التراب على مَنْ يتجاهل مصالح اسرائيل، لكن الاكثر اهمية هنا يكمن في هذا الصمت العربي المريب، وبخاصة تجاه الدولة الكبرى في العالم التي لا تملّ الحديث عن رفض التدخل في شؤون الاخرين وتواصل الوعظ وتستخدم بِغِلْظَة واستعلاء سياسة الاملاء والهيمنة، لتحمي نظاما ما او تشيطن آخر، فيما هي تُبدي مَسكنة ويتوارى ساساتها خلف حُجُبٍ من التبريرات والنفاق والاستجداء على نحو لا يليق بساسة دولة عظمى يعرف قادتها، انهم قادرون-إذا ما امتلكوا الكرامة-على لجم هذا التطاول وتلك العربدة التي تصل حدود الارهاب، تجاه دولة «صغيرة» تواصل مدّها بكل اسباب البقاء والقوة منذ نصف قرن.

هل يدفع نتنياهو ثمن «اهانته» لرئيس الدولة الاعظم، والاستهانة بـ»ذكاء» ساستها ومشرّعيها؟

الأيام ستقول.. لكن اميركا التي نعرفها لن تبرأ من عِلّلِها.. «العربية» على الأقل.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط