مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل مهزومة بالقليل

إسرائيل مهزومة بالقليل

تاريخ النشر: 2023-10-16 | 11:15

لنْ يَظَلَّ العرب كشعوبٍ على حالهم المألُوف ، بعدما جرَّبوا الصَّمت لقرونٍ حتى نسوا النُّطق بغير خوف ، واندفعوا خلف افتراءاتِ بعض حكام أحدهم حيال الغرب مجرَّد خروف ، يصول ويجول محلياً ومتى حضرَ مجروراً من قفاه لاجتماع انعقد في مملكة الأردن بطلبٍ من وزير خارجية البيت الأبيض غيره جلوس وهو يئِنّ مِن طول وقوف ، ينتظر مَن يُعيره الانتباه بغير طمعٍ في هِبَةِ مصروف غَيَّبَتْهَا مثل الظروف ، (وأمريكا بما لها وما عليها مع بني صهيون ضمائرهم كمصيرهم الأسود في ركن خفيٍّ من مبنَى البنتاغون مدفون) المتربِّع بموجبها على صدور مَن وُضِعُوا بين كماشَتَيِّ السلطة الهزيلة الضعيفة المغلوبة على أمرها بفعل فاعل و عربدة الصهاينة في منطقة الشرق الأوسط عامة وقطاع غزة خاصة حيث جثامين الشهداء اكتظت بهم للدفن عشرات الصفوف ، فغدوا دليل استهتار القتلة الصهاينة بكل القوانين الدولية لا يعترفون إلا بقانونهم الإجرامي عند سواهم العقلاء غير معروف ، الموازي لهمجيتهم غير المسبوقة حتى لدى الحيوانات المفترسة الهائمة على وجهها في منظرٍ بالخرافي موصوف .
... الشعوب العربية مِن الخليج لأي مكان فوق المعمور ، قدرها مصنوع هذه المرة على قياس رغبتها في الخروج من زوايا الانزواء السِّلبي المعهود، إلى كل مساحات الحرية المسؤولة المُعبِّرة عن مسك زمام مصيرها الدنيوي ، القائم بطبيعته الفطرية ، القابل للتطوُّرِ الحلال الصحيّ السليم ، على التمكُّن المَتين مِن قيمِ الكرامة ، وأداء الواجب الذي خُلِقت نفس الشعوب من أجله على أكمل وجه ، وإتباع الحق أينما كان وكيفما كان ، بضميرٍ حيٍّ لا ينحني حيال لائم منافق ولا يضعف مهما واجهته مِن مغريات حياة الحداثة الدخيلة على البشريَّة ، بتقاليد مزيّفة وعادات مزوَّرة أهم ما فيها بشاعتها وعدم خضوعها لمتطلبات الحياة الطبيعية البعيدة عن صخب البَرَّاق المُصطنع للتمويه المجاني ، والمصلحة الظاهر منها جَذَّاب من غير حياء ، لا يستحقّ أدنى كلام ، والجوهر فيها بالمطلق مُحرَّم .
شعوبٌ ترى وتسمع ثم تتحرَّك للدفاع عن فضيلة تُنتهك ، و لاسترجاع حقوق إنسانية لا تُؤخَذُ بجدِّيَةِ الاعتبار ، وللذَّوْد عن عقيدة يُعتَدَى على قُدسيتها ، وللقضاء على إجرام يُرتَكب لإخراج الناس من بيوتهم الأصلية الأصيلة قهراً وظُلماً وعدوانا ، ولمحاربة احتلال ارض الآخرين الأبرياء الآمنين المتسامحين المسالمين التابعين الشريعة والشَّرع في محيطهم المُلحق بهم قانونا محليا ودولياًن ، و للتصدي الدَّؤوب لعشرات المواقف المُخزية الأخرى ، التي تستوجب وقفة ولا تتركها إلا والصفاء عائد لها ، والمنكر غائب بالكامل عنها ، مهما كانت التضحيات المُقدَّمَة لتكسير شوكة التحديات الخارجة مواضيعها عن المنطق العادي الصَّحيح .
الشعوب العربية الآن تقف على بشاعة المجازر التي يتعرَّض لها (جزء أصيل منها) الشعب الفلسطيني ، على يد إسرائيل بإيعاز وحماية مباشرة وأحيانا مشاركة فعلية من الإدارة الأمريكية ، الراعية كما تدَّعي افتراءاً لحقوق الإنسان ، وهي أول مَن تحاربها ، والماثل أمام الجميع في غزة أقوى دليل على ذلك ، بل تشاهد (هذه الشعوب العربية) بوضوح تام ، عمليات إبادة جماعية لشعب عربي ذنبه الوحيد أنه يطالب ، بل يجاهد ويقاوم ، وله الحق في ذلك ، لتحرير نفسه ودولته فلسطين من قبضة الاحتلال الإسرائيلي البغيض ، الذي تجاوز ضوابط الاحتلال المتعارف عليها دولياً ، إلى إلحاق غالبية الأراضي التي يحتلها لملكية ، تستغلها إسرائيل بالقوة ، لتكديسها بلقطاء إسرائيليين في مستوطنات تُشكِّل لبنة أولى لعدم إرجاعها لأصحابها الشرعيين الذين كانوا وسيكونون المالكين الوحيدين لها إلى يوم النشور والدِّين ، فما هي فاعلة هذه الشعوب وأنظار الدنيا متَّجهة صوبها ؟ ، الحقيقة ليس أمامها (دون تضييع لمزيد من الوقت) سوى الضغط على حكامها ، ضغطاً متحضِّراً ، لا تشوبه قلاقل ، ولا تتخلَّله بوادر فِتن ، بل هو تدخل جماعي واحد خلال وقفات منظَّمة ، شعاراتها كنداءاتها تجعل دفء التضامن الحقيقي مع فلسطين يغمر أجساد المليونيين ونيف من هؤلاء المحاصرين براً وجواً وبحراً ، المحرومين من مقومات الحياة الماء والخبز والطاقة ، المنهارة منازلهم على رؤوس حتى الرُضَّع منهم ، المبعدين (من لا زالوا أحياء منهم) حتى عن دفن شهدائهم ، كما تنصّ على ذلك العقيدة السمحاء ، والأدهى والأمر المعرضين تحت وابل القصف المتواصل العنيف المدمر للإنسان والجماد معاً، للهجرة المحرَّمة دوليا صوب جنوب غزة لتسهيل نقلهم إلى "سيناء" المصرية كما هو معروف في خطط الصهاينة منذ القِدم ، تاركين بيوتهم وقد أصبحت ذكرى من خيال تبدَّد تحت وطأة المأساة التي ما قبلها ولا بعدها مأساة .
... لا يكفى لأمِّ الدنيا مصر ، انعقاد اجتماع مجلس أمنها القومي برئاسة عبد الفتاح السيسي للإعلان عن الذي لا يرقى لحجمها كأكبر دولة عربية في المنطقة وصاحبة كلمة نافذة لمخيِّخي الحكام الإسرائيليين ، الظاهر أنهم استخفوا بالدور الذي يمكن أن تلعبه مصر الرَّسمية في الموضوع ، أكثر من التنفيذ الحرفي لقرار إبعادها من استعمال معبر رفح لإغاثة الفلسطينيين النازحين لعين المكان ، وهذا انتقاص بيّن لدولة لها وزنها لدى غالبية الدول العربية والتي تحظى باحترام شعوبها ، وفي ذلك أكثر من إشارة ، تجعل من القضية الفلسطينية بعد اليوم انطلاق تغيير جذري في كيفية التعامل بوجه واحد لا غير ، وغدا سيؤرخ التاريخ عمَّن صادق ومن نافق .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط