مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل لا تستطيع أن تستمر!!!

المجد للمقاومة، لأن المقاومة هي إرادة الحياة، والمجد للمقاومين، لكل يد تطلق صاروخاً لردع العدو، و لكل إصبع يضغط على زناد بندقية قنص، و لكل فدائي يشتبك بلحمه مع الغزاة، و لكل مظاهرة، و لكل شكل من أشكال التضامن، و لكل قدرة على الصمود، فهذه كلها و ألاف الأشكال الأخرى هي المقاومة لشعب تحت الاحتلال يريد أن يزول هذا الاحتلالز

المجد للوحدة، وحدة الشعب الفلسطيني، وحدة القضية، وحدة الهوية الوطنية الفلسطينية التي تتجلى بأعظم صورها، في كل أنحاء الوطن من الجليل و المثلث و النقب و المدن المختلفة داخل الخط الأخضر، و في عموم الضفة الغربية، و في كل قرى و أحياء و حارات القدس، و في كل شتات يوجد فيه فلسطيني يعتز بفلسطينيته، و يجسد انتماءه بأي شكل من الأشكال.

إسرائيل التي نواجهها هي الإبنة الشرعية للنازية، فقد ورثت الحركة الصهيونية كل وسائل الإرهاب النازية، و كل الأساليب، و كل درجات الطفح العنصري القذر، نجدها الآن واضحة في ملامح و أفعال و ممارسات نتنياهو و أفعال حكومته و جيشه و أجهزته الأمنية و النخب السياسية الإسرائيلية.

و مثل النازية، فإن إسرائيل تستطيع أن تقتل ولكنها لا تستطيع أن تستمر، فقد اعتقدت النازية أنها اختطفت العالم كله، و داست عليه بعربدة القوة العمياء، و لكنها في نهاية المطاف إنهارت تحت وطأة الهزيمة الشاملة، و هذا هو مصير إسرائيل، لأن إسرائيل مريضة في ذاتها شاذة في معتقداتها، موغلة في إرهابها، تعبد آلهة الحقد و الكراهية و تكره كل دعوات السلام، و هي رغم كل العربدة عاجزة عن إنقاذ نفسها من هذا الجنون الذي سيقودها حتماً إلى الانهيار.

و لكن حربنا ضد إسرائيل بصفتها كياناً شاذاً و معتدياً تقوم على الخرافة و التأمر الأسود و عربدة الموت، فها نحن في بداية العام السابع و الستين من عمر إسرائيل نرى أنفسنا وجهاً لوجه أمام إسرائيل العصابة، إسرائيل الإرهاب، إسرائيل دير ياسين و بقية المجازر، لأن خوف إسرائيل من المستقبل يجعلها تنحدر إلى المجازر، و من يعيش على صدى المجازر فإنه يحفر نهايته بيده.

حربنا مع إسرائيل طويلة و صعبة و معقدة، يتداخل فيها العالم بكل مصالحه الكبرى و نفاقه العاجز و ازدواجية المعايير و تحالفاته الشيطانية، و يدخل فيها ضعفناً و إنقسامنا العربي، و هشاشة عالمنا الإسلامي، الذي وقع في حفر الاختلاف و المزايدة على أي موضوع، فتتحول نخوة المساعدة و التضامن إلى عبء علينا، كما نرى اليوم في صراع المبادرات، و صراع الأدوار على حساب دماء الشهداء و أشلاء الأطفال، و هذا بدوره يعيدنا فلسطينياً إلى نقطة الصفر التي غادرناها منذ زمن بعيد، و ضحينا بقوافل الشهداء حتى لا نعود إليها، نقطة الصفر أن نمنح دماء الشهداء ليس للمصلحة الفلسطينية و إنما لمصلحة أطراف إقليمية تبحث عن دور، أو تبحث عن معادلة، أو تريد أن تزكي نفسها على حساب الآمنا و فواجعنا، فيدوي السؤال أين نستثمر دماء الشهداء و أشلاء الأطفال و ركام البيوت و عذابات تشردنا بالآلاف، عشرات الألاف، في لهيب الصيف و قسوة العطش، أين نستثمر كل ذلك ؟؟؟ هل نستثمره في تغليب وحدتنا الوطنية التي استهدفها العدوان الغاشم أم نقدمها بالمجان على طاولات السماسرة؟؟؟ و لمن نسلم وثيقة الدم، هل نقدمها لشرعيتنا الوطنية أم للذئاب الذين يريدون أن ينهشوا لحمنا عله تعينهم على طموحاتهم اللامشروعة؟؟؟

و هل نحكم سداد الرأي و هدوء العقل و نبحث عن المصلحة الوطنية أين كانت أم نهرب إلى الأوهام التي سرعان ما تنقشع؟؟؟

لا أحد يعرف أكثر منا ما الذي نريده، فنحن نريد في نهاية المطاف وطناً حراً، و دولة مستقلة تلملم هويتنا و ترعى حياة أجيالنا، و لا نريد أن يرضى عنا هذا الطرف أو ذاك، و لا نريد أن نكون خدماً لمصالح هذا الطرف أو ذاك.

و عندما سعى رأس شرعيتنا الوطنية الرئيس أبو مازن إلى حث أخوتنا و جيراننا الأقربين المصربين على سرعة التحرك و سرعة المبادرة، و كان أول الموافقين على المبادرة المصرية، فإنه كان يطلب الأولويات الفلسطينية، فالأولوية الأولى هي إطفاء النار التي تلتهم بيتنا، و وقف نزيف دمائنا المهدورة، كخطوة أولى و ضرورية و لا غنى عنها للإنطلاق نحو مسلسل ضروراتنا الأخرى، إنهاء الحصار، الحماية الدولية، ملاحقة إسرائيل أمام مؤسسات القضاء الدولي، و تغيير المعادلة السياسية لمؤتمر دولي تدخل فيه أطراف دولية أخرى لجالنبنا، من أجل الهدف الأعلى و هو إنهاء الإحتلال و استكمال الاستقلال.

هل يوجد في هذه الصورة الكاملة أي مجال للاختلافنا؟؟؟؟ أم أن الخلاف مفتعل؟؟؟ خلاف يتجاهل ضخامة الدم و عدد الشهداء و الدمار؟؟؟ و هل كتب علينا في كل اختبار أن ينجح أعدائنا في جعلنا نغرق في الخلاف، و نسقط في الانقسام، فيتبرأ الآخرون من حقوقنا على قاعدة أننا مختلفون!!!

لا أريد أن أرسم صورة مأساوية لمئات الألاف من النازحين في قطاع غزة تحت تهديد الموت و سقف النيران، حيث لم يكن هناك الحد الأدنى من الحد الأدنى للتحضير مسبقاً لذلك، على كل صعيد الإيواء و لا التجهيزات و لا الطعام و لا الشراب و لا الأدوية و لا العلاج، لا ماء للنازحين، لا مأوى للهاربين من الموت، لا إحتياط في أي شيء، لا ملاجئ لإيواء أحد!!!! هذا هو شعبنا الذي نناضل من أجله، شعبنا صاحب الحق و القضية، و الكل يعرف ذلك، و كل من يدعي أنه لا يعرف ذلك عليه ألف لعنة لأنه يكذب على نفسه و شعبه و يكذب على الله.

نريد وقف العدوان،

نريد هدنة محاربين،

نريد فرصة للاتقاط الأنفاس،

و علينا أن نضغط بكل ما نستطع لتحقيق ذلك، فهل على ذلك نختلف؟؟؟ و لماذا ينجح أعدائنا على اختلاف أنواعهم و درجاتهم في دفعنا إلى حفر الخلاف و التمزق؟؟؟؟

حربنا مع إسرائيل طويلة و عميقة و واسعة و لن تتوقف، حتى لو أردناها أن تتوقف فلن تتوقف!!! لأن هذا العدو الذي اسمه إسرائيل يريد كل شيء، و يريد لا شيء لنا، يقول من أرضنا كلها أنها أرضه، و أنه لا ماء لنا و لا أرض لنا و لا سماء، حتى ذكرياتنا يقتلنا عقاباً لنا على تشبثنا بها، فالمعركة مستمرة، و الحرب طويلة، و حين نسعى إلى إستراحة محارب فهذا ليس غريباً، نراكم الإنجازات و نواصل، و ليس قليلاً، بل هو إنجاز خارق و مقدس أن تصل صواريخنا الفلسطينية إلى كل مكان، و هكذا نراكم، و هكذا نستمر، بإدارة واعية للمعركة و ليس بروح الانتحار، و بلالتفاف الجمعي و الاحتشاد الكامل حول مصالحنا و ليس لدينا فائضاً نوزعه على الآخرين، بحيث تبقي وحدتنا هي سيفنا القوي و لا نفرط بها تحت إغراء أي نوع من الرهانات أو الأوهام.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط