مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إسرائيل جيت" المسكوت عنها

"إسرائيل جيت" المسكوت عنها

تاريخ النشر: 2017-05-01 | 09:56

لا يمل الأمريكيون من البحث عن الفضائح وإفشائها، ثم الغوص في أعماقها، طلباً للمزيد من الأسرار. ومنذ اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسة الأخيرة، لم يتوقف الصخب حول الفضيحة الجديدة، ولم يهدأ التسابق للتنقيب عن مزيد من خباياها.

غير أن روسيا ليست وحدها التي تتدخل أو تحاول التدخل في الشأن الأمريكي، «إسرائيل» تقترف نفس الإثم دون أن يثير ذلك ضجة مماثلة، بل يبدو الأمر وكأن التدخل «الإسرائيلي» إحدى قواعد لعبة الانتخابات الأمريكية.

وإذا كان تورط روسيا ما زال قيد البحث، وربما لا تثبت عليها الجريمة، فإن تدخل «إسرائيل» ثابت وموثق ومستمر، ومع ذلك لا يتحدثون إلا عما أصبح يعرف إعلامياً باسم «روسيا غيت»، أو الفضيحة الروسية.

أحد الذين واتتهم الشجاعة للحديث عن المعايير المزدوجة في التعامل مع متهمين مختلفين ارتكبا نفس الجريمة هو الصحفي الاستقصائي روبرت باري، الذي نشر على مواقع الإنترنت تقريراً مطولاً عن تدخلات «إسرائيل» في الحياة السياسية الأمريكية، وليس في الانتخابات فقط.

يستهل الصحفي تقريره بسؤال وجهه إلى مسؤول ديمقراطي كبير يشارك في التحقيقات حول التدخل الروسي، هو أي دولة تتدخل بصورة أكبر في السياسة الأمريكية: «إسرائيل» أم روسيا؟ وبلا تردد أجاب المسؤول إنها «إسرائيل» بالطبع. هذا الاعتراف سر يعرفه الجميع، إلا أنه يعد خطاً أحمر لا يقترب منه أحد.

وكما أن الأسطورة تتحدث عن رأس الذئب الطائر التي علمت الثعلب الحكمة، وأنقذته من بطش الأسد بعد أن استوعب سريعاً أنه من الحمق إغضاب الأقوياء، فإن السياسيين الأمريكيين ليسوا أقل دهاء من الثعلب. وقد تعلموا الحكمة، على الأقل منذ الثمانينات، عندما طارت رأسا اثنين من أشهر أعضاء الكونجرس، وهما: النائب بول فيندلي، والسيناتور تشارلز بيرس؛ حيث دفع العضوان، وكلاهما جمهوري، مستقبليهما السياسي، ثمناً لدعم الحق العربي. وقد مُنيَّ فيندلي بالهزيمة في انتخابات 1982، ولحقه بيرس بعد عامين.

ومن خلال الأموال اليهودية الوفيرة، وبمساعدة الإعلام الذي يسيطرون عليه يتم التحكم تقريباً في مجريات الانتخابات التشريعية والرئاسية. ويكاد يكون حديث المرشحين والسياسيين أمام «ايباك» (أشهر وأقوى جماعات الضغط اليهودية)، أحد الطقوس المقدسة التي يلتزم بها السياسيون.

وفي السنوات الأخيرة، أصبح التدخل «الإسرائيلي» أكثر وضوحاً وشراسة. وقد وقف رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو بقوة لدعم المرشح الجمهوري ميت رومني أمام أوباما في انتخابات 2012.

وقصة سفر نتنياهو لواشنطن دون دعوة من أوباما وحديثه أمام الكونجرس بلا استئذان من الرئيس تقدم صورة أخرى للتدخلات «الإسرائيلية» الفجة في السياسة الأمريكية.

يروي التاريخ غير البعيد واحدة من أخطر قصص التدخل «الإسرائيلي»، كان ذلك في انتخابات 1980 بين المرشح الجمهوري رونالد ريجان، ومنافسه الديمقراطي جيم كارتر، الذي كان يسعى للفوز بفترة ثانية، أجريت الانتخابات في ذروة أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين في إيران. وكان كارتر يأمل في تحريرهم قبل التصويت لدعم موقفه.

سجل ضابط المخابرات «الإسرائيلي» السابق اري بن ميناشي وهو من أصول إيرانية ما جرى في مذكرة بعنوان «أرباح الحرب» صدرت 1992، قال فيها: «إن رئيس الوزراء «الإسرائيلي» آنذاك مناحم بيجن كان حانقاً على كارتر، ويريد إسقاطه بأي ثمن، بسبب ضغوطه عليه للانسحاب من سيناء خلال المفاوضات مع مصر». في ذلك الوقت، والحديث للضابط «الإسرائيلي» جرت اتصالات بين حملة ريجان والمسؤولين الإيرانيين، أشرف عليها مدير المخابرات السابق جورج بوش، الذي أصبح نائباً للرئيس ثم رئيساً، والمدير الذي تولى أمر الوكالة بعده وليام كيسي، وكان الضابط «الإسرائيلي» ضمن فريق من السياسيين ورجال المخابرات «الإسرائيليين»، الذين شاركوا في التفاوض.

انتهت الصفقة بالاتفاق على وعد بتزويد إيران بالأسلحة عبر «إسرائيل»، مقابل عدم الإفراج عن الرهائن قبل الانتخابات، تدميراً لفرص كارتر. أوفى كل طرف بما وعد، وأفرجت طهران عن الرهائن يوم 20 يناير/ كانون الثاني 1981، بعد أن أدى ريجان اليمين الدستورية.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط