مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تعود إلى أفريقيا

إسرائيل تعود إلى أفريقيا

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 10:16

إسرائيل هي العدو التقليدي والتاريخى للدولة المصرية مهما تغيرت الظروف والسياسات في المنطقة، رغم ظن البعض في الفترة الأخيرة أن إسرائيل أصبحت دولة صديقة للدول العربية في ظل تراجع الدور العربي في القضية الفلسطينية في ظل الأزمات التي تعيشها الشعوب العربية من مشارقها إلى مغاربها، وفي خضم الأحداث الملتهبة تمر بها الدول العربية خلال هذه الفترة والتي لا يعلم أحد مداها وفي ظل انشغالنا بالعديد من الفرعيات الواهية والتي أراد لنا البعض الوقوع فيها حتى تشتعل الأزمات والانقسامات التي من شأنها إسقاط الدول العربية وتشريد شعوبها.

لقد شارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي في قمة رؤساء دول غربي أفريقياECOWAS التي انعقدت في مونروفيا عاصمة ليبيريا، وهو الأمر الذي يشير إلى أن إسرائيل تستغل الظرف الحالى لانشغال الدول العربية في أزمات المنطقة، وتسعى لبدء جولة جديدة من العلاقات الإسرائيلية الأفريقية لتوطيد العلاقات معها.

تسعى إسرائيل جاهدة في ظل مخطط واضح ومستمر لتقويض العمق العربي والمصري تحديدا في أفريقيا في محاولة منها لعزلنا عن القارة بالكامل، فإسرائيل ترى في أفريقيا عمقا استراتيجيا لها ومساحة للتنازع عليها خاصة مع الدولة المصرية.

وهو الأمر الذي يظهر بجلاء في العديد من المواقف والمناسبات، فقبل مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعمال القمة أعلن في كلمة له أن هذه هي أول مرة يتم فيها توجيه دعوة إلى زعيم دولة خارج القارة الأفريقية لإلقاء كلمة هناك، وثمن ذلك كثيرا، مشيرا إلى أن إسرائيل تعود إلى أفريقيا بشكل كبير خاصة بعد الزيارة التي قام بها إلى شرقي أفريقيا، موضحا أن الهدف الذي حدده من هذه الزيارات هو تذويب الأغلبية العملاقة التي تتكون من 54 دولة أفريقية والتي تشكل القاعدة للأغلبية الأوتوماتيكية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة وفي المؤسسات الدولية، وأكد أن هذه هي شهادة شرف لدولة إسرائيل تدل على التقدير الذي تحظى به، مضيفا أن هذه ستكون رحلة طويلة ولكن إسرائيل تتقدم فيها خطوة بعد خطوة.

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش القمة مع عدد من الرؤساء الأفرقة وبحث معهم السبل لتعميق التعاون بين إسرائيل والمنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في مجالات مختلفة ويجب أن يتم التعبير عن تلك العلاقات في المحافل الدولية ووصف المجيء إلى ليبيريا وإلى هذه المنظمة في غرب أفريقيا بمثابة الحلم، مضيفا أن هناك الكثير مما يمكنهم القيام به لتحسين حياة مواطنيهم معا، وبهذه الروح، مؤكدا أن زيارته إلى غرب أفريقيا تعبيراً عن حقيقة واحدة بسيطة وهى إسرائيل تعود إلى أفريقيا وأفريقيا تعود إلى إسرائيل، كما التقى نتنياهو مع رئيس السنغال ماكي سال وأعلنا في ختام لقائهما عن إنهاء الأزمة بين البلدين، مؤكدا أن إسرائيل ستعيد فورا سفيرها إلى السنغال والسنغال ستدعم الترشح الإسرائيلي لمكانة مراقب في الاتحاد الأفريقي، كما ستستأنف البلدان مشاريع مشتركة تم تعليقها بعد أن قامت السنغال بتقديم القرار رقم 2334 إلى مجلس الأمن مع نيوزيلاندا، ووجه رئيس الوزراء نتنياهو دعوة إلى وزير خارجية السنغال للقيام بزيارة إلى إسرائيل تم تعليقها بسبب الأزمة التي اندلعت بين البلدين.

وما لبث أن عاد رئيس الوزارء الإسرائيلي من مشاركته في أعمال قمة رؤساء دول غربي أفريقيا حتى استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي هايله مريم ديساليغنه في القدس المحتلة وقد ناقش الجانبان خلال الاجتماع ملفات تتعلق بمجالات الزراعة والأمن والأمن الداخلي وصرح نتنياهو في كلمه له على هامش اللقاء أن مشاركته في قمة دول غربي أفريقيا «ECOWAS» «إن مشاركته في أعمال القمة قد جاءت بفضل صداقة إسرائيل بإثيوبيا وعدد من رؤساء الدول الأفريقية الأخرى، وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي نظيره الإثيوبي بضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي فيما بينهم خصوصاً في مجال المياه، والذي يتقنه رئيس الوزراء ديساليغنه نظرا لكونه مهندس مياه ويدرك الإمكانيات الكامنة فيما يمكننا فعله هنا، إننا نملك الصدارة العالمية في إعادة تدوير المياه – فـ 90% تقريباً من مياه الصرف الصحي لدينا يعاد تدويرها، بينما تحل إسبانيا المركز الثاني بنسبة 17%، وهذا ما يدل ويبرهن على فوائد التكنولوجيا. فهي تغير وجه العالم، ونفس الشيء ينطبق على مجال الزراعة والصحة والأمن. فإسرائيل تأخذ الصدارة العالمية في كافة تلك المجالات وغيرها الكثير ونأمل أنه من خلال التعاون بيننا، سنستطيع إيجاد حل لبعض القضايا الشائكة ورسم بناء أزهر لكلا الشعبين. ولذا ننوي إقامة التعاون اليوم في مجالات الري والتطوير المحلي وصيد الأسماك والحليب والبقر».

وقد جاءت الرسالة الأخطر لرئيس وزراء إسرائيل حين قال «لقد رجعت هذا الصباح من أفريقيا، من مؤتمر دول غرب القارة، حيث تم استقبالي بحفاوة بصفتي رئيساً لحكومة إسرائيل. واجتمعت هناك مع قادة أعلنوا: "نريدكم، نقدر قوتكم". قبل خمسين عاماً، وعلى إثر الضغوط التي مارستها الدول العربية، قطعت الدول الأفريقية علاقاتها معنا. وتزايدت حدة تلك الضغوطات في أعقاب حرب الأيام الستة (نكسة يونيو 1967). أما اليوم، فالمشهد معاكس تماما: إسرائيل تعود إلى أفريقيا وعلى نطاق واسع. والأمر نفسه ينطبق على دول أخرى في كل أنحاء العالم، بما فيها منطقتنا. هناك تغير مهم يطرأ على طريقة تعامل دول في المنطقة مع دولة إسرائيل: فهي تنظر إلينا وإلى قوتنا، التي تم إثباتها بغاية الوضوح وبشكل قاطع خلال حرب الأيام الستة (نكسة يونيو 1967)، فهي تعتبرنا شريكة وليست عدوة في الحرب المشتركة التي نخوضها ضد الإسلام المتطرف. ولدى دول كثيرة في المنطقة والعالم القدرة على تثمين كفاحنا العازم والمستمر ضد الإرهاب، واتخاذنا موقفا حازما إزاء العدوانية».

للأسف الشديد فإن الحمل كبير على جمهورية مصر العربية التي تحمل العديد من الملفات معقدة التي لا يمكن لدول مجتمعه أن تتعامل معها، كما أننا لا نمتلك رفاهية الانشغال في ملف على حساب ملف آخر.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط