مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تستعد لاحتمالات التدهور..واعلاميها: "السنوار بات أكثر أهمية من أبو مازن"!

إسرائيل تستعد لاحتمالات التدهور..واعلاميها: "السنوار بات أكثر أهمية من أبو مازن"!

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 08:51

أمد/ تل أبيب: اعتبر الخبراء الإسرائيليين، الموجة الأولى من هبة غزة في "يوم الأرض والعودة"، بمثابة انتصار عسكري لإسرائيل، وانتصار سياسي لحركة حماس.

الانتصار العسكري، فهو لأن إسرائيل نجحت بمنع الفلسطينيين من اختراق حدودها بالقوة ونفذت بذلك تهديدها. وأما حماس، وعلى الرغم من أنها لم تستطع جلب 100 ألف متظاهر كما تمنت وحضر فقط 30 ألفا، فإنها نجحت في الصعود على موجة المسيرة، التي كانت قد بدأت كمشروع لقوى مستقلة لا تنتمي إلى أي فصيل.

وأصبحت في الواجهة. وتمكنت من لفت نظر العالم إلى القضية الفلسطينية من جديد. وبعد فترة طويلة، عادت القضية الفلسطينية إلى عناوين الأخبار العالمية. وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة، ودعا للتحقيق، وحتى إذا لم يحدث ذلك هذه المرة - فإن الرأي العام العالمي سيرافق منذ الآن، كل حدث وكل حركة قرب السياج.

و كتب الخبير العسكري، ألون بن ديفيد: «أصبح يحيى سنوار، الزعيم الأكثر أهمية في فلسطين. أكثر من أبو مازن. لقد أخرج الحشود إلى الشارع، وبعد فترة طويلة من الجفاف أعاد القضية الفلسطينية إلى الطاولة. وبمجرد أن يكون هذا هو الحال، سيجد أبو مازن صعوبة في الاستمرار في التنكيل بغزة: فإذا كان العالم يهتم بقطاع غزة، فكيف لا يدفع الرئيس لها ثمن الكهرباء والرواتب؟ صورة هذا الوضع تضمن بأن أحداث الجمعة ستكرر نفسها بشكل متفاوت في المستقبل القريب».

ورغم ذلك، حذر الخبراء من خطر التدهور إلى عملية حربية جديدة. وقام الجيش الإسرائيلي بنصب المزيد من بطاريات صواريخ القبة الحديدية، وأصدر الأوامر ببقاء حشودها العسكرية حول القطاع.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد بدأت بتلخيص أحداث الجولة الأولى من «مسيرة العودة»، بالتأكيد على أن الاختبارات القادمة هي المحك. وعبرت عن اعتقادها بأنه «على الرغم من القناعة بأن قادة حماس غير معنيين بمواجهة حربية في هذه المرحلة، فإن عناصر معينة فيها، معنيون بتطوير المواجهة واستغلال وجود كميات كبيرة من السكان المدنيين لتنفيذ عمليات عسكرية».

 وأشارت إلى أن حماس نفسها اعترفت بأن خمسة من القتلى الذين سقطوا في يوم الجمعة الماضي هم أعضاء في الجناح العسكري للحركة (كتائب عز الدين القسام)، وقالت إن العدد الحقيقي هو عشرة. وعرضت المصادر الإسرائيلية تقريرا يبين وجود محاولات عدة لزرع عبوات ناسفة قرب السياج، بغرض تفجيرها لدى اقتراب الدوريات الإسرائيلية. وحذرت من أن مثل هذه العمليات تهدد بخطر التدهور إلى عملية حربية تشمل اجتياحا إسرائيليا ولو محدودا في القطاع، يجر في أعقابه إطلاق صواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية وردا حربيا واسعا.

ولهذا الغرض أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي أوامرها لبقاء الحشود العسكرية في مواقعها حول قطاع غزة، ونصب المزيد من بطاريات صواريخ «القبة الحديدية»، لمجابهة زخات كثيفة من الصواريخ الفلسطينية. وهدد الوزير ليبرمان الغزيين بأنه «في المرة المقبلة سنرد بشكل أكثر حدة، وسنستخدم كل ما هو متاح لنا». وعاد الجيش، أمس، ليستأنف بناء الجدار على الحدود مع القطاع تحت ذريعة إحباط الأنفاق في المنطقة، وقد توقف العمل في الأسبوع الماضي بعد أن أحرق فلسطينيون عدة أدوات وآليات تستخدم في الحفريات. وقالت مصادر في القيادة الجنوبية للجيش، إن التوتر على طول الحدود يتجه نحو الهدوء، لكن الجيش يدعي أنه مستعد لتجديد الاشتباكات، مستفيدا من تجربة الموجة الأولى.

ولوحظ أن القمع الإسرائيلي يحظى بتأييد جميع الكتل والأحزاب الإسرائيلية، من الائتلاف والمعارضة، باستثناء حزب ميرتس اليساري الصهيوني والقائمة المشتركة، التي تضم الأحزاب العربية الوطنية. ودعت رئيسة «ميرتس»، النائب تمار زاندبرغ، إلى إجراء تحقيق إسرائيلي للأحداث على حدود غزة.

وقالت إن «مشاهد القتل المروعة واستهداف الفلسطينيين في ظهورهم وهم عزل بالرصاص الحي، يعد سببا كافيا لتشكيل لجنة تحقيق». وأضافت أن «سياسة اليد الخفيفة على الزناد ستساهم في المزيد من الضحايا من الأبرياء، وبالتالي إشعال كل المنطقة».

 كما قال زميلها في الكتلة، النائب عيساوي فريج، إن «نتائج أحداث الجمعة، تلزم إجراء تحقيق، وإذا لم يتم إجراء تحقيق إسرائيلي حقيقي، علينا ألا نفاجأ إذا وجدت إسرائيل نفسها تخضع مرة أخرى لتحقيق دولي». وقد رد الوزير ليبرمان، أمس الأحد، بهجوم حاد على زاندبرغ، ودعاها هي وكل الشخصيات المحسوبة على اليسار الصهيوني، بالذهاب إلى رام الله والنشاط في البرلمان الفلسطيني. وقال إن هؤلاء «لا يمثلون مصالح إسرائيل بل مصالح حماس». كما هاجم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، دعوة ميرتس وقال: «إلى أي مدى سيتدهور اليسار الإسرائيلي، الذي لا يستطيع حتى أمام منظمة تريد تدمير إسرائيل، تقديم دعم للجيش الإسرائيلي والحكومة».

وقال رئيس «المعسكر الصهيوني» آبي غباي، انه «يدعم ويساند جنود الجيش». وقال إن «حماس التي تختار مرة تلو أخرى طريق الإرهاب، هي المسؤولة عن الوضع الصعب في القطاع. ورغم ذلك، فإن المصلحة الإسرائيلية هي العثور على سبيل للتخفيف ومساعدة السكان المدنيين في قطاع غزة ومنع انهياره».

وهاجم ليبرمان الصحافي في إذاعة الجيش الإسرائيلي، كوبي ميدان، لأنه عقب على قتل المدنيين في المظاهرة السلمية على حدود غزة، بالكتابة في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»: «اليوم أنا أشعر بالخجل من أن أكون إسرائيليا».

وقال ليبرمان: «وأنا أخجل من نفسي لوجود مذيع من هذا القبيل في إذاعة الجيش، وإذا كان يشعر بالخجل، فعليه فقط أن يستخلص الاستنتاجات ويغادر الإذاعة، وأعتقد أنه من العار أن يكون هذا مذيعا في الإذاعة العسكرية، لكن هذا جزء من واقعنا، وآمل أن يتصرف قائد المحطة حسب ما يفرض عليه».

وانطلقت أول مظاهرة احتجاج إسرائيلية ضد هذا التدهور، فيما هاجم اليمين الحاكم قوى المعارضة واتهمها بالخيانة الوطنية. واقترح وزير الجيش، أفيغدور ليبرمان، على حزب «ميرتس» أن ينسحب من الكنيست.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط