مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تستبيح ارض العرب

إسرائيل تستبيح ارض العرب

تاريخ النشر: 2026-05-11 | 10:16

زمن المفاجآت والخيال في العلاقات العربية الإسرائيلية انتهى، لم يعد له وجود، وبات كل شيء مستباح، ويقبل القسمة على الحالة العربية البائسة، الناجم عن التفكك الوطني والقومي، وتآكل النسيج الاجتماعي بسبب الصراعات الدينية والطائفية والمذهبية، التي أَصلت لها دول الغرب الرأسمالي ودولة إسرائيل ودول الإقليم المتواطئة. لأن الجميع يسعى للسيطرة على أكبر قسم من الكعكة العربية، وتبديد وجود العرب وتاريخهم وحضارتهم، وإغراقهم في قاع التاريخ الإنساني، وبأيد محلية عربية مأجورة، أو إقليمية تواطأت مع الغرب وارتهنت له لاحقا لحسابات ضيقة، ومتناقضة مع مصالح دول الإقليم كافة باستثناء إسرائيل أداة الغرب الرأسمالي والولايات المتحدة خاصة.
لما تقدم صلة بما سربته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر مسؤولة مطلعة أمس الاحد 10 أيار/ مايو الحالي، بشأن إقامة إسرائيل قاعدة عسكرية سرية في الصحراء العراقية، استخدمتها كمنصة متقدمة لدعم حربها وطيرانها العسكري ضد إيران، وتبعد عن مدينة النجف 180 كيلومتر على الحدود العراقية السعودية، وأقيمت القاعدة بعلم واشنطن عشية شن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط / فبراير الماضي، وضمت عناصر من القوات الخاصة لإدارة مركزا لوجستيا متقدما لسلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك فرق البحث والإنقاذ تحسبا لاحتمالية سقوط طيارين خلال العمليات الجوية.
غير أن مصدرا عراقيا نفى صحة المعلومات المتداولة، وفق ما نقل عن قناة الجزيرة أمس الأحد، مؤكدا أن المنطقة صحراوية ومعزولة وخالية من الوجودين الأمني والسكاني. ولأن المنطقة كما وصفها المسؤول العراقي، فهي الموقع المناسب لإقامة هكذا قاعدة، وبالتالي النفي العراقي غير دقيق. ولنلاحظ الارباك والتعلثم العراقي للخروج من المأزق، ادعى مصدر عراقي، أن الأجهزة العراقية لم ترصد وجود قوة إسرائيلية في صحراء غرب البلاد خلال الحرب، مرجحا أن تكون التحركات المنفذة أميركية وليست إسرائيلية. الا ان الوقائع التي كشفها أحد الرعاة، وما جرى نشره حسب المصادر الأميركية المسؤولة، على الصحيفة ذاتها، أكدت تنفيذ عمليات إنزال في بادية النجف والسماوة من قبل قوات لم تنسق مع الجهات العراقية، لافتا الى رصد أجهزة تشويش وإنذار في وادي شنان غربي البلاد، دون وجود قوات عسكرية حاليا على الأرض.
وإذا كانت قوة أميركية المنفذة لجريمة إقامة القاعدة السرية، لماذا تقيم قاعدة سرية بالأصل، وهي تملك قواعد شرعية على الأرض العراقية، ولا يوجد ما يحول دون وجودها، وبالاتفاق مع الحكومة العراقية؟ ثم لماذا تسرب الصحيفة الأميركية وعن مصادر عسكرية أميركية مسؤولة، خبر إقامة القاعدة الإسرائيلية؟ ما هي الرسالة أو الرسائل التي تريدها تلك الجهات الأميركية؟ وما الذي يحول دون وجود قواعد عسكرية إسرائيلية؟ الم تكن تتحرك القيادات الأمنية الإسرائيلية تحت الغطاء الأميركي في مجمل الأرض العراقية بعد العدوان الثلاثيني في 2003؟ وألم يأتوا وشاركوا مع اقرانهم الاميركيين في التحقيق مع الرئيس الأسبق صدام حسين، وقاموا باغتيال العشرات من العلماء العراقيين؟
وعلى أهمية الأسئلة، الا أن الجيش العراقي تراجع عن النفي، وأرسل قوة استطلاع الى موقع القاعدة السرية، غير أن الطيران الإسرائيلي تدخل ونفذ ضربات جوية لإبعادها ومنعها من الاقتراب، وكشفت وول ستريت جورنال، التناقض والارباك في الموقف العراقي، عندما اشارت أن القاعدة كادت أن تكشف في أوائل اذار / مارس الماضي، عندما بلغ الراعي المحلي عنها، بحسب ما أوردته وسائل اعلام رسمية عراقية. ولتعميق الارباك والتناقض في الموقف العراقي، تقول الرواية العراقية، توجهت قوة عسكرية في عربات "همفي" الى الموقع فجراً عقب بلاغ الراعي، وقبل وصولها للمواقع تعرضت القوة لنيران كثيفة أدت الى مقتل جندي واصابة اثنين اخرين، وفي اعقاب ذلك، تم ارسال وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب لتمشيط المنطقة، فلم تجد القاعدة، لكنها عثرت على ادلة تؤكد وجود نشاط عسكري منظم.
ورغم رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على المعلومات المسربة، غير ان مسؤولين إسرائيليين كانوا لمحوا الى تنفيذ مهام سرية خلال الحرب، حيث أشار قائد سلاح الجو السابق تومر بار، في رسالة لعناصره مطلع اذار / مارس الماضي، الى أن النخبة تنفذ "مهام خاصة قد تلهب الخيال"، في إشارة الى الطابع السرية والمعقد للأنشطة المذكورة. وأمس كشفت الأقمار الصناعية في نفس المنطقة المذكورة عن وجود مدرج بطول كيلومتر ونصف لاستخدام الطيران الحربي.
النتيجة الماثلة للعيان، أن أرض العرب التي تتواجد فيها القواعد الأميركية، هي أرض مستباحة إسرائيليا، ولا يستطيع أحد منعها، لأنها ليست بحاجة لتصريح، يكفي ان يبلس الضباط الإسرائيليين لباس الجيش الأميركي، ويصبح متاحا لهم التحرك بحرية في بلاد العرب جميعا، وليس العراق خصوصا. والوجود العسكري الإسرائيلي هو نتاج تداعيات حرب الحلف الثلاثيني التي دعمها النظام الفارسي ضد نظام صدام حسين، والآن ترتد النتيجة على نظام الملالي وعرب العراق والخليج العربي الذين يتعاونون مع الولايات المتحدة، ويفتحون اجوائهم واراضيهم للقواعد الأميركية، التي تعمل في خدمة إسرائيل وتسيدها عليهم. ياحبذا لو ان الأنظمة العربية الرسمية تقف وتفكر، لعلها تعيد النظر في سياساتها ومنهجية تفكيرها، الا إذا كانوا يدركون الحقيقة، ويتعاملون معها تمشيا مع الاجندة الأميركية، ومعادلة "السلام الابراهيمي". والباقي لا يحتاج الى تعليق، لأن المشهد ونتائجه كاف.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط