مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استهداف القيادة الفلسطينية: قراءة في خطورة التحريض الممنهج ضد الرئيس محمود عبّاس

استهداف القيادة الفلسطينية: قراءة في خطورة التحريض الممنهج ضد الرئيس محمود عبّاس

تاريخ النشر: 2025-11-18 | 16:15

في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات متسارعة تجاه الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلي جرَّ المنطقة إلى دائرة توتر جديدة عبر إطلاق خطاب تحريضي غير مسبوق ضد الرئيس محمود عبّاس والقيادة الفلسطينية ، هذا الخطاب الذي يتجاوز حدود السياسة إلى مستوى الدعوة العلنية إلى القتل والاعتقال، ليس مجرّد تصريح من مسؤول متطرّف، بل جزء من منهجية إسرائيلية قديمة تتجدّد اليوم بثوب أكثر خطورة.

تحريض دموي يكشف طبيعة العقلية الحاكمة في إسرائيل

التصريحات الأخيرة التي أطلقها رموز التطرف في حكومة الاحتلال، والتي تضمنت دعوات مباشرة لاستهداف الرئيس محمود عبّاس جسديًا وسياسيًا، تعكس حجم الانهيار الأخلاقي والقانوني الذي تغرق فيه المؤسسة الحاكمة لدى كيان الاحتلال فبدل أن تتجاوب مع المساعي الدولية لإحياء المسار السياسي، تلجأ حكومة الاحتلال إلى سياسة التحريض السافر، في محاولة خلق فراغ قيادي فلسطيني بالقوة والتهديد والإرهاب السياسي.

إن هذه الدعوات ليست مجرد انفعال لحظي، بل تأتي في سياق واضح يتزامن مع التقدم الدبلوماسي الذي حققته فلسطين في الساحة الدولية، وارتفاع منسوب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وهي خطوات أغاظت أركان الحكومة الإسرائيلية ودعتها إلى رفع مستوى خطاب الكراهية والتصعيد.

استهداف الرئيس هو استهداف لفلسطين كلها

الرئيس محمود عبّاس ليس مجرد شخصية سياسية؛ بل إنّه رمز للشرعية الفلسطينية، ورئيس دولة فلسطين، وقائد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ، وبالتالي فإن التحريض عليه لا يمكن اعتباره شأنًا داخليًا أو اختلافًا سياسيًا، بل اعتداء مباشر على الرمزية الوطنية، ومحاولة لنسف الأساس الذي تستند إليه الشرعية الفلسطينية في الداخل والخارج.

فالتحريض على قتل أو اعتقال رئيس دولة يقع ضمن إطار جرائم التحريض وفق القانون الدولي، ويشكّل تجاوزًا لا يمكن الصمت عنه، خاصة أنّه يأتي في ظل صعود غير مسبوق لتيارات فاشية داخل المؤسسة الإسرائيلية، تسعى لفرض قيادة بديلة على الشعب الفلسطيني بالقوة، وتمرير مشروع "الإبادة السياسية" بحق مؤسساته وحقوقه.

محاولة لتقويض المنظمة والقرار الوطني المستقل

إن هذا الخطاب الإسرائيلي العدائي ليس حدثًا منفصلًا، بل هو حلقة في سلسلة محاولات تستهدف منظمة التحرير الفلسطينية منذ سنوات، عبر السعي لإضعافها وإحداث شرخ في بنيتها، وصولاً إلى شطب تمثيلها التاريخي ، فاستهداف الرئيس هو استهداف للمؤسسة الأهم في الحياة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة لضرب الإرادة السياسية التي تمسّكت – رغم كل الضغوط – بالثوابت الوطنية ورفضت تقديم التنازلات.

كما أن هذا التحريض يأتي ضمن مشروع ممنهج يهدف إلى خلق فراغ سياسي في الساحة الفلسطينية، وإضعاف وحدة القرار الوطني، تمهيدًا لتمرير خطط الاحتلال في الضمّ والاستيطان وإجهاض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

المطلوب موقف دولي واضح

أمام هذا المستوى الخطير من التحريض، يصبح الصمت الدولي شريكًا في الجريمة ، فالدول الكبرى، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، مطالبة اليوم بأن تتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية عبر:

إدانة واضحة وصريحة لهذا التحريض الممنهج ، ومحاسبة قادة الاحتلال على الدعوات التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ، والضغط لمنع تفاقم التصعيد الذي قد يشعل المنطقة برمّتها ، وتوفير الحماية السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية.

كما إن تجاهل هذا التحريض سيمنح كيان الاحتلال ضوءًا أخضر لمزيد من الجرائم، وسيشجع المستوطنين والمجموعات المتطرفة على ممارسة الإرهاب تحت غطاء رسمي.

وحدة الموقف الوطني هي الردّ الأقوى

في مواجهة هذه الهجمة، تتأكد الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى وحدة الموقف الوطني الفلسطيني ، فالتحريض على الرئيس محمود عبّاس هو تحريض على الشعب الفلسطيني كله، وعلى مشروعه الوطني، وعلى تاريخه السياسي والكفاحي ومن هنا، فإن الاصطفاف خلف الشرعية الوطنية ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل واجب وطني لحماية منجزات شعبنا وتحصين إرادته السياسية.

ختاماً إنّ محاولة استهداف الرئيس محمود عبّاس ليست سوى تعبير واضح عن حالة الهلع التي تعيشها حكومة الاحتلال أمام صمود الشعب الفلسطيني وتقدم قضيتنا دوليًا ،  ورغم كل التهديدات، تبقى القيادة الفلسطينية ثابتة في موقفها، تحمي القرار الوطني المستقل، وتواصل نضالها السياسي والدبلوماسي دفاعًا عن حقوق شعبنا ، أما التحريض الدموي، فلن يزيد الفلسطينيين إلا تمسكًا بوحدتهم، وإصرارًا على مواجهة الاحتلال وكل أدواته.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط