مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استهداف الداخل والمستوطنات في مواجهة فاشية وتعنت الاحتلال. .

استهداف الداخل والمستوطنات في مواجهة فاشية وتعنت الاحتلال. .

تاريخ النشر: 2019-02-09 | 20:33

النضال الوطني الفلسطيني محتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى صياغة استراتيجية كفاحية جديدة تتناسب مع الأخطار التي تواجه المشروع الوطني وهي إخطار جسيمة ماحقة لأنها تأتي في ظرف عربي رسمي بائس حيث خطاب وحدة الصف والتضامن الذي حل بدلا من شعار وحدة الهدف ا قد اختفى هو الآخر من مفردات السياسة العربية بسبب ما يسود دول المنطقة من صراعات داخلية على خلفية طائفية معادية لوحدة الدولة الوطنية اما الجماهير العربية فهي مشغولة بالهموم المعيشية الصعبة التي عجزت مشاريع التنمية القطرية على تحقيق حلولا وطنية لها. .إخطار يتعرض لها المشروع الوطني لم يعد اسلوب المفاوضات السياسية مع الجانب الإسرائيلي وحده مجديا لتحقيق أهدافه السياسية التحررية خاصة بعد انكشاف الانحياز الأمريكي السافر مع الكيان الصهيوني الذي مارسته إدارة ترامب المتصهينة والذي جعلها تقف الان في خندق واحد معه في معاداتها للحقوق الوطنية خاصة فيما يتعلق بمسألتي القدس والاجئين وهما من القضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي لا يمكن التفريط بهما عن طريق التوصل إلى حلول منقوصة وهو ما جعل الدور السياسي الأمريكي غير مؤتمن ومرفوض من الجانب الفلسطيني في رعاية أي عملية للمفاوضات السياسية تهدف للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما أن تعليق الامال على دور أوروبي في عملية رعاية المفاوضات السياسية هو مضيعة للوقت لأن الاتحاد الأوروبي لا يملك التأثير المطلوب على الجانب الإسرائيلي ولكونه ايضا ليس لديه الرغبة في أن يطرح نفسه البديل عن الدور الأمريكي باستثناء فرنسا التي ترفع دائما منذ عهد المرحلة الديجولية لواء الاستقلالية عن سياسات واشنطن في الموقف من القضايا الدولية .. هكذا فان عقلية المراهنة على أسلوب المفاوضات السياسية لوحده في ظل الخلل في موازين القوى الذي يميل لصالح الكيان إضافة إلى تردي الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي بسبب استمرار الانقسام السياسي البغيض وتعمقه أكثر ليشمل الخلاف على صلاحية مؤسسات السلطة الوطنية كالموقف الآن من المجلس التشريعي الذي أثار تباين وجدل واضح في مواقف الفصائل من قرار المحكمة الدستورية القاضي بحله .. عقلية المراهنة على أسلوب المفاوضات السياسية وحده في ظل هذه الأوضاع هي مراهنة سياسية خاطئة يجب أن تتخلص منها العقلية السياسية الفلسطينية التي بدأت تسلك هذا النهج مسايرة لنهج التسوية العربية الذي سار على خطا نظرية الخطوة خطوة لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق كيسنجر بعد حرب أكتوبر عام 73 والذي توج تطبيقها بالتوصل الى اتفاقية كامب يفيد التي اعترفت بشرعية الكيان الصهيوني على ارض فلسطين العربية وتركت القضية الفلسطينية بدون التوصل إلى حل عادل ..ان ما يحتاجه النضال الوطني الفلسطيني في ظل انسداد آفق التسوية السياسية وتراجع مشروع حل الدولتين وخطوات التطبيع النوعية الجارية بوتائر سريعة غير مسبوقة مع الكيان الصهيوني خاصة مع غالبية دول الخليج العربية التي تملك النفط عصب الحضارة الغربية البرجوازية والمال السياسي ..ما يحتاجه النضال الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة التي تتزاحم فيها المخططات والمشاريع السياسية التصفوية هو العمل على تسخين القضية الفلسطينية في المجتمع الدولي بعد أن أصبحت قضية سياسية ومعيشية مزمنة عمقها الانقسام السياسي و اعتادت عليها المؤسسات الدولية السياسية والإنسانية فالقضايا الساخنة هي دوما التي تجلب الاهتمام الدولي لوضع الحلول السلمية لها اما القضايا الباردة المزمنة فقد تبقى محل نزاع سياسي دائم لسنوات طويلة لكنها لا تشكل بؤرة توتر إقليمي تهدد السلم والأمن الدوليين كأزمة اقليم كشمير مثلا بين باكستان والهند وعمر هذه الأزمة كعمر القضية الفلسطينية التي بقت دون حل لها .. تسخين القضية الوطنية الفلسطينية اضحت الآن مهمة كفاحية مشروعة في ظل بقاء الاحتلال في الضفة الغربية والانقسام السياسي في قطاع غزة وان هذه الحالة السياسية تهدد المشروع الوطني بالتفكك وان ما يقوم به شبان الضفة من عمليات طعن فردية لجنود الاحتلال وكذلك فعاليات مسيرات العودة ورمزيتها السياسية في القطاع والتي بدأت مؤخرا ترتبط بالتهدأة وبشروط إدخال الأموال القطرية كل ذلك من أشكال المقاومة الحالية على الرغم من أهميتها في اطار المقاومة الشعبية السلمية فانها لن تدفع الكيان الصهيوني بتقديم تنازلات سياسية للتوصل إلى تسوية نهائية عادلة وذلك إذا ما ظل الداخل الإسرائيلي وما به من كثافة سكانية يهودية يغلب عليها الاتجاه اليميني العنصري المتشدد بمأمن عن الصراع ..ان الاتجاه الثوري الصحيح الذي يجب أن تتوجه آلية بوصلة المقاومة الفلسطينية في هذه المرحلة هو بالتمدد إلى الداخل الفلسطيني وإلى المستوطنات في الضفة الغربية ايضا وبدون ذلك فسوف تستمر حالة التعنت والصلف الإسرائيلي ومعها سوف تزداد حملة الاستيطان والتهويد المكثفة وعند ذلك سوف لن تجد المفاوضات السياسية إمكانية موضوعية لمشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي مما يدفع ذلك بالبحث عن مشاريع تجزيئية للتسوية التصفوية للضفة الغربية على شكل حكم ذاتي موسع ولكنه أقل من دولة وذلك بمعزل عن قطاع غزة الذي سيتم تأهيله عربيا وإقليميا ودوليا ليشكل كيانا سياسيا فلسطينيا كبديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67 .

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط