مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد مقابلة هاري وميغان..

استقالات وانتقادات تجتاح الإعلام البريطاني

استقالات وانتقادات تجتاح الإعلام البريطاني

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 14:56

لندن: وجد الإعلام البريطاني نفسه في وجه عاصفة من الانتقادات والنقاش الحاد ولم تكن الأسرة الملكية البريطانية الوحيدة التي تضررت من حوار الأمير هاري وزوجته ميغان مع المذيعة الأميركية أوبرا وينفري، بل بعد أن تحدث هاري عن الصحافة الصفراء "التابلويد" المتخصصة في أخبار المشاهير، معتبرا أن الجميع يخشاها حتى الأسرة الملكية بالنظر إلى الأساليب التي تستعملها.

وخصص الأمير وزوجته حيزا مهما من حوارهما للحديث عن معاناتهما مع الصحافة الصفراء منذ إعلان زواجهما، ودخولهما في مواجهات قضائية انتهت في النهاية لصالحهما.

وفتح الحوار الباب على مصراعيه لعودة نقاش قديم جديد، وهو ممارسات الصحافة الصفراء في المملكة المتحدة، إضافة إلى مسألة التنوع داخل وسائل الإعلام البريطاني، وطريقة مقاربة قضايا العنصرية في الإعلام.

جدل واستقالات

أول ضحايا هذا الحوار في الإعلام البريطاني كان إيان موراي الرئيس التنفيذي لمنظمة "سوسايتي" التي تعتبر من أكبر تمثيليات وسائل الإعلام في البلاد، وذلك على خلفية بيانه الذي رد فيه على الحوار، ودافع فيه عن الإعلام البريطاني وبأنه غير عنصري وغير متعصب، وبأن ما جاء في حوار الأمير وزوجته ليس صحيحا.

مباشرة بعد هذا البيان انهالت الانتقادات على موراي من إعلاميين بريطانيين يمثلون الأقليات في البلاد، واعتبروا أن البيان يدافع عن الصحافة الصفراء ويبرر العنصرية، وهو ما نفاه إيان، ومع ذلك أقر بأنه كان عليه أن يوضح موقفه أكثر حول العنصرية في الإعلام، معلنا استقالته من منصبه حتى تتمكن الهيئة التي كان يديرها من بناء صورتها من جديد.

استقالة أخرى كانت على الهواء مباشرة، وهي للمذيع الشهير بيرس مورغان بعد تلقي القناة -التي يعمل فيها- أكثر من 40 ألف شكوى من المواطنين حول تعليقات مورغان على حوار ميغان، والتي اعتبروا أن فيها الكثير من التجريح والقسوة بحق الممثلة الأميركية.

ورد مورغان بأنه يمارس حقه في حرية الرأي، وكتب في تغريدة أنه مستعد "للموت من أجل حرية التعبير"، وحول هذه النقطة يثار خلاف كبير في وسائل الإعلام البريطانية، أي الفرق بين حرية التعبير وبين مواجهة ممارسات الصحافة الصفراء في البلاد، والتي وصفها الأمير هاري بأنها "متعصبة".

وتطورت المواجهة بين ميغان ومورغان إلى شكوى مباشرة تقدمت بها الممثلة الأميركية ضد المذيع البريطاني إلى هيئة الاتصالات "أوفكو" (Ofcom) التي تعتبر أعلى هيئة للبت في تجاوزات وسائل الإعلام والصحفيين، ولديها صلاحيات واسعة لمعاقبة القنوات وفرض غرامات مالية عليها، وتشتكي ميغان من كون مورغان اتهمها بالكذب في تصريحاتها، وبأنه لا يمكن أن يصدقها ولو قرأت نشرة لأحوال الطقس.

الكلمة للقضاء

لم يدخل أي فرد من أفراد الأسرة الملكية سابقا في مواجهات قضائية كبرى مع الصحف البريطانية، خصوصا المحسوبة على الصحف الصفراء، إلا أن الأمير هاري نجح خلال الشهر الماضي في الفوز بقضية ضد صحيفتي ديلي ميل (Daily Mail) وميل أون صنداي (The Mail on Sunday)، ونص الحكم على تقديم الصحيفتين اعتذارا للأمير بسبب نشر معلومات كاذبة حول أنه قد أدار ظهره وتخلى عن جيش بلاده.

بعدها فازت ميغان بدعوى قضائية أخرى، ونص الحكم على أن صحيفة ديلي ميل اعتدت على الحياة الخاصة لميغان عندما نشرت رسالة شخصية بينها وبين والدها، واعتبرت المحكمة أن هذا أمر غير قانوني، وأجبرت الصحيفة على الاعتذار لميغان.

وحسب البروفيسور ستيفن بارنيت أستاذ الاتصال والإعلام في جامعة وستمنستر في مقال مطول له على موقع "ذا كونفرزيشن" (The Conversation)، فإن الصحف البريطانية لا تحب أن يجرها أحد للقضاء، خصوصا صحيفة "ديلي ميل" التي تبحث دائما عن الانتقام ممن يقدم على ملاحقتها قضائيا.

ويقر الخبير البريطاني بأن ميغان نالت النصيب الأكبر مند وصولها إلى القصر من حيث التجريح والعنصرية بعناوين تحيل أحيانا على أصولها، وأخرى تربطها بالإرهاب، ومحاولة إظهارها بأنها أقل شأنا من الأميرة كيت زوجة الأمير وليام.

ويدور النقاش حاليا وبشدة بين الصحف البريطانية حول ضرورة التمييز بين الكشف عن عيوب المتمسكين بالسلطة وإظهار أخطائهم، وبين تتبع الحياة الخاصة ونشر معلومات مغلوطة ومحرضة.

ويذهب كثيرون إلى القول إنه من حسنات حوار هاري وميغان أنه جعل من الحسم مع ممارسات الصحافة الصفراء أمرا ملحا وضروريا بعد أن أضرت بسمعة البلاد برمتها وخدشت صورة الإعلام البريطاني، لكن لا أحد لحد الآن يقدم الوصفة، والجميع يتوقف عند تشريح الوضع فقط.

تدخل أميركي

ما زاد من حرج الإعلام البريطاني هو أن حوار ميغان تم عبر وسيلة إعلام أميركية، ومنه تم توجيه انتقاد لاذع للإعلام في بريطانيا الذي يعتبر نفسه من أعرق المدارس الإعلامية في العالم.

وأعطى الحوار زخما كبيرا لمناظرة إعلامية بين المؤسسات الأميركية والبريطانية، ذلك أن الإعلام الأميركي ينظر للإعلام البريطاني وكأنه يبالغ في الدفاع عن الأسرة الملكية ويبالغ في إظهار الولاء لها، وقد ظهر هذا جليا في عناوين الكثير من الصحف البريطانية التي اعتبرت أن الحوار هو حدث حزين ويهدم الكثير من العمل الذي قامت به الملكة.

كما انتقل النقاش إلى تصور كل من الإعلام البريطاني والأميركي لمسألة العنصرية، وتناولها في كلا البلدين، وهكذا سنجد مثلا أن الإعلام الأميركي يثني على حوار أوبرا ويعتبره درسا في الحوارات الصحفية، فيما تعامل معه الإعلام البريطاني ببعض العتب، وبأن المذيعة الأميركية لم تسأل الأسئلة المهمة، ومن بينها معرفة الشخصية التي سألت عن لون بشرة ابن ميغان.

وباتت مواضيع التنوع والعنصرية مطروحة وبشدة على الإعلام البريطاني وتحديا يجب مواجهته، حيث كشفت دراسة من جامعة ليدز البريطانية أن تغطية الإعلام في بريطانيا لمواضيع الأقليات تعتبر ضعيفة جدا، وفي حال تمت تغطيته فيكون مرتبطا بالإرهاب والجرائم.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط