مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استعادة الوعي وتطوير الاستراتيجيات والتكتيك

استعادة الوعي وتطوير الاستراتيجيات والتكتيك

تاريخ النشر: 2018-03-08 | 14:19

جيوش الامريكان تتخذ قواعدا في العراق وسورية وفلسطين وجيوش فرنسا وبريطانيا في ليبيا والخبراء الامنيون الغربيون والقواعد العسكرية الغربية في قطر والبحرين والامارات و و..من اين بدات الرحلة وكيف نواجها؟

 كانت حملة نابليون على مصر 1798-1801 هي الحملة الغربية الثالثة بعد فشل الحملتين السابقتين في 1221 وفي 1250.. بعد مواجهات قوية قادها الازهر الشريف استطاعت جيوش نابليون النزول الى مصر لتتحرك الى بلاد الشام لاكمال الانتصار الاستراتيجي الغربي على المنطقة الا ان هزيمتها الكبرى التي تحققت في فلسطين حيث ارتكست حملة نابليون تحت اسوار عكا دعت القائد الفرنسي الى التخلي عن احلامه التوسعية عائدا مدحورا هو وحملته التي لم تبق مطولا في مصر.. لكن الحملة فرخت في السنوات الثلاثة كل سمومها لاسيما الثقافية حيث ارست الحملة علمانية غزت ثقافة النخب الفكرية فيما بعد وسيكون لهذا اثره البالغ الخطورة على اجيال الامة في كل الوطن العربي.. وهذا البعد الثقافي "فصل الدين عن السياسة" على ارضية الصراع بين الكنيسة والسياسة هو ما ميز الحملة الفرنسية عن حملات الفرنجة السابقة والتي كانت مغلقة على عصبيات دينية عنصرية وكان لذلك أثره البالغ رغم أن سنوات الحملة الفرنسية على مصر لم تمكث طويلا.. وتكونت في مصر دولة محمد علي بتبعية للعثمانيين سنة 1806 بعد قلاقل داخلية كان واضحا ان للقوى الاوربية لاسيما بريطانيا وفرنسا اثر فيها.. وبدأت طموحات وال مصر تكبر شيئا فشيئا من خلال محاولاته بسط نفوذه على بلاد الشام والجزيرة العربية ومن جهة اخرى عمل على تطوير مؤسسات الدولة التي عمل ابرازها من خلال بعثات علمية ارسلها الى باريس لتعود بمزيد من الثقافة والادارة

 جاءت واقعة نافرين البحرية في 20 اكتوبر 1927 لتؤرخ لمرحلة اكثر تأثيرا حيث حرك القرار الاستعماري البريطاني الفرنسي الروسي اساطيل الغرب الحربية لمواجهة الاسطول التركي والمصري والجزائري وهي الذراع العسكرية التي تحمي بلاد المسلمين ومن خلال خديعة اتقن المستعمرون صناعتها تمت هزيمة الاساطيل الاسلامية الثلاث لتستمر بعدها موجات الاستعمار الحديث.. حيث تم فرض الحصار الغربي فورا على الجزائر تمهيدا لحملة استعمارية بقرار غربي تقودها فرنسا وانسحاب والي مصر من دائرة العثمانية وذهابه الى تكريس الدولة القطرية باستراتيجيات قطرية وتكوين طبقات ثقافية قطرية فكانت الضربتان الخطيرتان الاولى احتلالا لجزائر والثانية اغراق مصر في الانصراف عن الامة..

 ومنذ تلك الواقعة بدأت الموجات الاستعمارية تتلاحق على وطننا العربي ومشرقنا الاسلامي لتسقط عواصمنا الواحدة تلو الاخرى وصولا الى سقوط عاصمة الحكم العثماني اعلانا عن سقوط الكل الاسلامي على طاولة التقسيم الاستعماري لمنطقة الرجل المريض على دول الاستعمار التقليدية .

 وهنا ادرك الغرب الاستعماري ضرورة ايجاد ضمانات لانتصاره التاريخي مستفيدا من استخلاصات تجارب حملاته السابقة على المنطقة فتبلورت فكرة قيام كيان بشري في القلب من المنطقة غريب عنها ثقافة وعرقا يقوم بمهمات تكتيكية قوية تخدم استراتجيات الغرب الاساسية فكانت فكرة الكيان الصهيوني بعد قرن كامل من الانتصارات الغربية على وطننا العربي والتي انتهت بسقوط الخلافة العثمانية.. ليتم ترسيم التجزئة باتفاقية سايكس بيكو والاعلان عن وعد بلفور واحتلال فلسطين في الوقت نفسه 1917..

 هنا أصبحت مهمة التحرر من المشروع الاستعماري شاقة واخطرها التحرر من منهج التفكير الذي تغلغل في عقول النخب الثقافية التي استسلمت لمنطق الدولة القطرية وانعزالها عن محيطها العربي الاسلامي لم تكن الدعوات القومية قادرة على تكسير هذه القطرية المستفحلة في حين ظل الغرب يضرب عن قوس واحدة مصالحنا وبلداننا..

 فشلنا جميعا في اهدافنا جميعا.. فشلنا في استرداد فلسطين فها نحن بعد مئة سنة نشهد كيف تتسرب الارض من تحت اقدامنا ويتم الاعلان عن ضم القدس للكيان الصهيوني وفشلنا في تحقيق نهضة حيث لم تكن العقود الطويلة الا امعانا في تخلفنا وفقدان ثرواتنا في مشاريع استهلاكية الامر الذي حولنا الى قطيع من التابعين لما ينجه الغرب.. وكان الفشل ذريعا في امكانية تكاملنا ووحدتنا حيث اصبحت عواصم الغرب هي الاقرب لنا من جيراننا المقربين.

 وجاءت رياح الربيع العربي لتعصف بكل شيء بالدولة الوطنية وبتكويننا الاثني لتمزقنا على كل العناوين في ظل هجمات متلاحقة على اكثر من صعيد في المنطقة لابعادها تماما عن التفكير في النهضة والتكامل خوف ظهور الامة من جديد.

 كما انه من الضروري فهم المشروع الاستعماري فانه من الواجب فهم ادوارنا التكاملية في مواجهته كما علينا فهم اين نواجهه وكيف نواجهه.. لانه لحسن الحظ يبدو فاقدا لكثير من قوة دفعه ولم يبق فيه الا اوضاعا يحاول الابقاء عليها فيما يكون فقد كثيرا من قوة دفع روحه الامبراطورية المتسيدة.

 وهنا نريد ان نوضح جبهاتنا في مواجهة مشروعة المتعدد الجبهات وكيف انه ينبغي على اصحاب كل جبهة ان يدركوا العام والخاص والعلاقة بينهما وان لاينصرفوا من الخاص الى العام وان لا يقطعوا بين العام والخاص.

 وفي هذا تحتل فلسطين خصوصية دقيقة لابد من معالجتها بدقة وحساسية لكي لا نضيع الجهود ولكي تحافظ على قوة اشعاعها الروحي في الدفع الحضاري للامة.

 فلسطين ليست أجندة خاصة لأحد.. وهذا يعني أن فلسطين لا تصطف في محور أحد او مشروع احد لانها بذلك تفقد رسالتها.. إن لفلسطين معركتها الخاصة التي لا تشبه في وقائعها أي معركة أخرى من تلك التي تخوضها أقاليم الأمة مشرقا ومغربا.. ويكمن الإختلاف في طبيعة المعركة وأدواتها ومآلاتها.. وان كانت بجملتها جزءا من المعركة الكبيرة التي تخوضها الأمة في أكثر من مكان تأثرا وتأثيرا.

 عندما يقصر الفلسطينيون جهدهم وجهادهم لفلسطين ونحوها فليس معنى ذلك عدم ادراكهم للأخطار الاخرى التي تمر بها الامة ولكن بكل بساطة لأنها الجبهة التي فتحت عليهم وتستهدف وجودهم.. انهم يدركون أن مواجهتهم للخطر الصهيوني لا تحقق أهدافها الا بمؤازرة عربية إسلامية حقيقية.. يدرك الفلسطينيون انهم النقيض الجوهري للمقولة الصهيونية وللوجود الصهيوني على ارض فلسطين فهم لا يقاتلون انطلاقا من وجهة نظر أو اجتهاد ما.. انما انطلاقا من ايمانهم بأن هذا دفاع عن الحق الانساني في اكثر معانيه وضوحا كما أنه محاولة لتحجيم المشروع الصهيوني عن التمدد والتخريب في المنطقة.. من هنا فان جهاد الشعب الفلسطيني له وظيفة عربية واسلامية بما يقدمه من خدمات حقيقية للمنطقة والامة في محاولاته استنزاف قوى العدو باستمرار وهم بهذا يمثلون خندقا اماميا في المعركة.

 اما اخواننا في بلاد العرب والاسلام فعليهم القيام بواجب الدفاع عن امنهم ومقدراتهم واستقرار مجتمعاتهم في مواجهة وظيفة الكيان الصهيوني التي تتحرك في كل مكان في العراق ولبنان وسورية والسودان وتونس وليبيا ومصر وايران واثيوبيا و الهند وتركيا.. لان هناك تخريب عميق في هذه البلدان وسواها تقوم به اجهزة امن الكيان الصهيوني وهذا هو المشروع الصهيوني المتورط في كل محاولات العنف والتمرد والتجزئة المسلحة والانفصال..

وهكذا يكون الفلسطينيون في الخندق الامامي لمعركة الامة ضد المشروع الصهيوني وجودا ووظيفة..

 وللمعركة جبهات عديدة لابد ان يرتقي فهمنا الى ادراك الاستراتيجية الكبيرة التي تشمل جهود الامة وماهي خصوصيات كل جبهة ومن هنا لابد من التعامل بتركيز في كل عنوان من عناوين النهضة.وفي علاقة هذا العنوان بالعناوين الاخرى لنرى حقيقة تشابك الهجوم الاستعماري علينا

 هكذا يتكامل الجهد والجهاد بين فلسطين والعرب والمسلمين والاحرار.. كان الله في عون امتنا

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط