مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استخلاص العبر من العدوان الإسرائيلي الأخير ضد غزة

استخلاص العبر من العدوان الإسرائيلي الأخير ضد غزة

تاريخ النشر: 2022-08-09 | 09:38

شكّل العدوان الإسرائيلي مؤخرًا على قطاع غزة محاولة إسرائيلية لاستعادة الردع وترميم صورة جيش الاحتلال أمام المجتمع الإسرائيلي، كما اعتبره كثيرون محاولة من يائير لابيد الذي يرأس حكومة انتقالية مؤقتة لحصد أصوات الناخبين الإسرائيليين في انتخابات الكنيست مطلع نوفمبر المقبل، في تكرار لجرائم إسرائيلية دأبت عليها الأحزاب الإسرائيلية الحاكمة في إطار التنافس الانتخابي مع كل انتخابات برلمانية يجريها كيان الاحتلال.

اغتيال قيادات عسكرية وازنة في سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في غزة هو هدف كبير نجح جيش الاحتلال في تحقيقه خلال العدوان، إلى جانب محاولته تفتيت الجبهات الفلسطينية جغرافيًا بين الضفة وغزة من خلال رفضه المطلق لتدخل غزة في حملات الاعتقال التي يشنها ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة، وإصراره على رفض الإفراج عن القيادي في الجهاد الإسلامي بسام السعدي، الذي اعتُقل مطلع الأسبوع الماضي والذي هددت حركة الجهاد على إثره الاحتلال مطالبة بضرورة الإفراج عنه.

وعلى الصعيد الفصائلي نجحت المقاومة في إفشال محاولات الاحتلال التفرد بحركة الجهاد الإسلامي دون غيرها من القوى الفلسطينية المقاوِمة، حيث أعلنت غرفة العمليات المشتركة التي تضم كافة الأذرع العسكرية للمقاومة الفلسطينية في غزة وفي طليعتها كتائب القسام أنها موحدة في مواجهة العدوان، ووفرت غطاءً عسكريًّا وأمنيًّا لسرايا القدس لتتصدر المشهد المقاوِم في غزة، كما عملت الغرفة على إسناد سرايا القدس من خلال رشقات صاروخية ضد مغتصبات الاحتلال أطلقتها عدد من قوى المقاومة التي تتلقى دعمًا مباشرًا من حركة حماس في غزة.

وسياسيًّا أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية بيانات إسناد لحركة الجهاد الإسلامية، وأكدت أنها موحدة في الدفاع عن أبناء شعبنا، وهذا ما أكده الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وعدد من قيادات الحركة مشيرين إلى البيئة الحاضنة التي وفرتها حركة حماس لإسناد سرايا القدس في مواجهتها مع الاحتلال مؤخّرًا.

ورغم إدراكنا أن حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس سعت وبكل قوتها للدفاع عن أبناء شعبنا، والرد على عدوان الاحتلال إلا أننا ومن خلال متابعتها للمشهد الفلسطيني المقاومة نضع بعض الملاحظات على هذه الجولة من المواجهة العسكرية مع الاحتلال:

أولًا: جاء العدوان الإسرائيلي على غزة بعد مناورات مكثفة، واستعدادات ميدانية لجيش الاحتلال كانت بادية للعيان في غلاف غزة، وبالنظر إلى أن جيش الاحتلال حدد ساعة الصفر لبدء هذه المواجهة العسكرية، وباغت عددًا من قيادات المقاومة بالاغتيال، فإننا نأمل أن يتم استخلاص العبر بشكل معمق من تلك المواجهة، وأن يتم تعزيز التنسيق بشكل أكبر بين سرايا القدس وسائر قوى المقاومة الفلسطينية المنضوية في إطار غرفة العمليات المشتركة.

ثانيًا: رغم إيماننا بأنه لا عمل دون خطأ، وقناعتنا بجهود قيادة السرايا لتطوير منظوماتها الصاروخية والمدفعية، إلا أننا كمواطنين لمسنا خللًا في الأداء نتج عنه خسائر ميدانية في غزة، وهذا يستوجب تحديد نقاط الخلل، ومعالجة الخسائر الميدانية، ومراجعة جودة الأداء العسكري، والاستفادة من تجارب الآخرين سيما كتائب القسام في غزة، وهذا كله لا يُنقص من قدر الاخوة المقاومين في سرايا القدس الذين نرفع لهم القبعة احترامًا وتقديرًا لدورهم الفاعل في الدفاع عن أبناء شعبنا في الضفة وغزة.

ثالثًا: إن السؤال الأبرز في أذهان الفلسطينيين اليوم يدور حول ضمانات عدم عودة الاحتلال إلى سياسة الاغتيالات بعد هذه الجولة من المواجهة، ودور الوسيط المصري في إلزام الاحتلال بالإفراج عن بسام السعدي، وهي تساؤلات بحاجة إلى إجابات شافية تعزز ثقة المواطن الفلسطيني بقيادة المقاومة.

ختامًا فإنني كمواطن فلسطيني داعم لخيار المقاومة أدعو الاخوة في قيادة الجهاد الإسلامي إلى مراجعة موقفهم من الاندماج العسكري ضمن غرفة العمليات المشتركة في غزة، فجميعنا يحرص على مواجهة الاحتلال متحدين تحت لواء واحد بعيدًا عن التفرد في الموقف والقرار الذي قد يدفع أثمانه الكل الفلسطيني.

رحم الله شهداء فلسطين، ودعاؤنا بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط