مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استحقاق الانتخابات الفلسطينية الغائب..!

استحقاق الانتخابات الفلسطينية الغائب..!

تاريخ النشر: 2018-01-21 | 13:44

حدثنى صديق لي تزامن وجوده مع نائب فى مجلسنا التشريعي التقيا فى مكتب مدير بنك ذائع الصيت والشهرة قائلاً: كنت اتمنى لو يكتب لي القدر وان يرسم خط الحظ فى يدي ان اكون نائباً عن الامة اناضل من اجلها و احمل همومها واتوق بشغف لاحقق لها طموحاتها واحلام اطفالها بالعيش الرغيد والحياة الكريمة اسوة بأطفال المعمورة المرفهين والسعداء منهم..! تأملت كلماته برهاً وبادرته بسؤال..! وما الذي جعلك تتمنى أُُمنية فى مثل حالنا تكاد تكون صعبة المنال..! أجابنى بتأفف وامتعاض واضحين: لك ان تتخيل أن صديقنا النائب تبدو علية راحة البال ويتحدث بثقة واضحة عن حال البلاد المتعب واحوال العِباد المنهكة ويستمع الية مدير البنك بإنصات بائن دون ان يُعير احد عملاء البنك يقف امام مكتبه الفاره جزء من انتباه كي يستمع الي مطلبه الخجول بسلفة لا تتعدي بضع دراهم معدودة تختصم من بقايا فُتات راتبه الشهري المقضوم راح يلعن نَفسه بين نَفسهِ كل ما حل موعد صرف الراتب ويندب حظه وسوء طالعه..! ويأتى الرد من مدير البنك بكل اسف لا يمكن تنفيذ طلبك..! ينتاب الموظف المسكين شعور يائس ويتسلل الى داخله حنق شديد وبعيون شاخصة وكلمات تمتم بها انسحب بخُطي مثقلة ممتعضاً غاضباً..! دون أن يتدخل النائب عن الشعب ولو بكلمة واحدة متجاهلاً ما حدث وفى الاثناء بينما دَولته ينص ويقص ويقطع ويوصل..! و فى غمرة حديثه الشجي المفعم بحب الوطن وحرصه على المواطن يقطع حديثه موظف فى البنك قائلاً :- بعد التحية اليك يا سيدي راتبك الشهري وقد وُضع بمظروف مراسلات ابيض ظهرت علية ملامح الانتفاخ والتخمة من الحشوة الدولارية الخضراء ووقع الاخير على ايصال استلام قَدرَها لي صديقي بما لا يقل عن 3000$ او تزيد وهو يمد شفتيه ..! وما هى الا لحظات حتى استأذن حضرته واطلق العنان لأقدامه مغادرا البنك وعلامات الرضي والقبول تكتنفه..! واردف يقول لي : النائب عَنا فى مجلسنا يتقاضي راتباً شهرياً يقضي حاجة 10 أسر مستورة ممن تتقاضي مخصصات الشؤون الاجتماعية التى تصرف كل ثلاث أشهر أو تزيد وفق ما يتوفر من أموال فى خزينة المالية تنتظرها ببالغ من الصبر والآسي..! ويسد احتياجاتها الاساسية ومستلزماتها الضرورية على مدار شهر من 31 يوماً.. ! وبالكاد الدخل الشهري لأسرة واحدة لا يتعدي ما يتقاضه نائبنا من مال نظير عمل يوم واحد تحت قبة مجلسنا الموقر..! هذا ما رأه صديقي بأم عينه وراح يحدثنى به ..! أصبت بخيبة أمل لما سمعت وشعرت كم صديقي مُحق بما انتابه من مشاعر سيئة وايقنت حينها لماذا يتمنى ان يكن عضواً فى مجلس شعب ابسط احلامه تغادره ولا يمكن تحقيقها مع الواقع المأساوي القائم حيث أن مجلسنا التشريعي معطل ومشلوله اركانه بشكل تام ويعاني ما يعانيه بفعل الانقسام السياسي..! وخلصت الى نتيجة مفادها ان من وليناهم امرنا وانتخبناهم ليتربعوا على كرسي المجلس ليحققوا امنياتنا واحلام اطفالنا الصغيرة يسعون بدأب ليحققوا ذاتهم و احلام اطفالهم فقط..! انه لأمر يبعث على الامتعاص ومثير للحفيظة..! فلا تقلقوا بشأن نوابنا جُلهم نسي وتناسي الامانة التى حملها لأجلكم يوم بادرتم وسارعتم لانتخاباهم وصفقتوا لفوزهم واصابك الاحباط عندما لم يوفوا بعهودهم ولم يحققوا آمالكم بالغَد الوردي الذي تضمنته كلماتهم من مصطلحات مطاطية و خطاباتهم الحماسية التى فقدت بريقها و تلاشت بعيدا واندثرت مع اول جلسة نالوا فيها ثقتكم..! بكل تأكيد لم يحققوا من آملالنا وأحلامنا التى وُعدنا بها شيئاً..! ومبرر بعضهم ان الانقسام الداخلي يحول دون القيام بواجبنا و بما هو مناط بهم..! 
اثنتي عشرة سنة انقضت منذ عُقدت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية عام 2006م ومنذ ذلك الحين شهد النظام السياسي خلافات تسبب بتعطيل عمل المجلس نتيجة للتباين والاختلاف والخلاف الشديد الذي نتج بين الكتل النيابية الكبيرة فى المجلس وتضارب البرامج الانتخابية والمواقف السياسية التى يتمترس خلفها كل طرف انعكس ذلك على الحالة الوطنية وتحديدا ظهور تباين ملحوظ وخلاف عميق هيمنا بوضوح على مجمل العلاقة بين الفصائل والقوي السياسية وتحديداً حركتى فتح وحماس اللتان تشكلان القوتان الأبرز فى تركيبة المجلس التشريعي والأكثر تأثيراً فى الحالة الفلسطينية العامة وكان من نتائج التباين الحاد فى الاراء والمواقف والبرامج السياسية من مجمل ما يتعلق بالواقع الفلسطيني دخول النظام السياسي تحت طائلة التنافر البرامجي واختلاف المواقف والافكار والرؤي حيث لكل طرف اراءه ومواقفه وحساباته..! 
ما انعكس بشكل تام وشامل على واقعنا الحياتي بقسوة نتج عنها تداعيات ومشاكل وازمات يعايشها المواطن بكل تفاصيل حياته اليومية المعيشية منها والحديث عن ابسط حقوقه فى الخدمات الحيوية الواجب توفرها كالرواتب والمصروفات التشغيلية للمرافق الحيوية والخدماتية وتفشي ظواهر وآفات اجتماعية وانتشار الفقر والبطالة و تضرر قطاعات مهمة فى مقدمتها المرتبطة مباشرة بالممواطنين والانتاجية والصناعية والبني التحتية والكهرباء والمياه وانخفاض مستوي الدخل الفردي لأدني نِسبه تسبب ذلك بواقع معيشي لا يطاق تقاسمه مع مسببات الحصار الاحتلالي لقطاع غزة بالتزامن وهو ما ساهم فى تأزيم الاوضاع الكارثية التى يعانيها القطاع ويتحمل تداعياتها المواطن الفلسطيني هنا..!
اثنتي عشرة سنة انقضت منذ عُقدت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية عام 2006م وكان من المفترض ان يتم عقد انتخابات جديدة بعد انقضاء المدة القانونية للمجلس المنتخب دون ان يتم ذلك ولهذا أسبابه..! ومنذ ذلك الحين شهد النظام السياسي خلافاً حاداً تسبب بتعطيل عمل المجلس نتيجة للتباين والاختلاف والخلاف الشديد الذي نتج بين الكتل النيابية الكبيرة فى المجلس وتضارب البرامج الانتخابية والمواقف السياسية التى يتمترس خلفها كل طرف انعكس ذلك على الحالة الوطنية وتحديدا ظهور بوادر تباين ملحوظ هيمن على مجمل العلاقة بين الفصائل والقوي السياسية وتحديداً حركتى فتح وحماس اللتان تشكلان القوتان الأبرز فى تركيبة المجلس التشريعي والأكثر تأثيراً فى الحالة الفلسطينية وكان من نتائج التباين الحاد فى الاراء والمواقف من مجمل ما يتعلق بالواقع الفلسطيني دخول النظام السياسي تحت طائلة التنافر البرامجي واختلاف المواقف والافكار والرؤي حيث لكل طرف اراءه ومواقفه..!
الانقسام السياسي العميق ترك أثاراً جوهرية على الحالة الفلسطينية وعصف بها وساهم فعلياً فى اضعافها وتراجعها وتسبب بمعاناة لا توصف بمجرد كلمات والمراقب للوضع الداخلي الفلسطيني بكل مكوناته القائمة يخلص الى نتيجة مفادها ان حال الوطن فى تراجع وحال الشعب الفلسطيني يُرثي له ولا يمكن تجميل واقعنا المرير والا جميعنا مُصاب بالعمي وحالة الخلاف والمناكفات والمزايدات لن تخدم مشروعنا التحرري والخلاص من الاحتلال البغيض الذي يلتهم ارضنا ويستبيح مقدستنا ويداهم ويعتقل ويقتل مستفيداً من حالة الوهن التى تهيمن علينا..! وبقاءنا منقسمين على ذاتنا يسهل له تنفيذ مخططاته الاحتلالية ويبقي على الواقع الداخلي الفلسطيني يرواح مكانه بين اختلاف وخلاف وتباين ومناكفات يدفع ضريبتها الوطن والمواطن فقط..! حينها لا نلوُمن الا انفسنا ولا نعيب على الاخرين مواقفهم..! لطالما بقي الانقسام وتعطلت المصالحة الداخلية واستحقاقاتها.
قادم الايام ولو بعد حين سيأتون اليكم مرة أخري وأخري حينها عليكم أن تُميزوا بين من ينفعكم وينقل معاناتكم ويناضل من أجلكم وبين من انصرف الى تحقيق ذاته و طموحاته الخاصة واماله مستغلاً موقعه ومكانته الجديدة ويقدم منافعه ومكتساباته الخاصة و هو بذلك اثبت بالتجربة والبرهان أنه غير مؤهل ليحمل أماناتكم وأمنياتكم واحلامكم المُودعة أمانة فى عنقه لم يحملها بإقتدار..! سنخلص حينها الى ان نوابنا بخير والا نقلق عليهم..! ولكن وطني ومواطنيه ليسوا على ما يرام...!
أتمنى ان يحقق صديقي حُلمه بالوصول الآمن للمجلس التشريعي حال عُقدت انتخابات نزيهة فى ظل وحدة وطنية جادة وحقيقة يغلب عليها مصالح الوطن والمواطن وليست الحزبية المقيتة التى جاءت وبالاً علينا بفعل التعصب والتشنج اللاواعي واللامدرك لحقيقة ان جميع القوي والفصائل الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها الحزبية والفكرية والايدولوجية وُلدت من رحم الشعب الفلسطيني وتناضل من أجل حريته وكرامته..! وعلية ان تناضل من أجله ولأجله وليس لجهة تحقيق مكاسب ذاتية وضمان عوامل استمراريتها وبقاءها فقط..! آن الاوان لتجاوز حقبة سوداء وترسيخ مفاهيم الديمقراطية والتوافق على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني و توحيد كل مكونات النضال الوطني بكل امكاناته وطاقاته وقواسمه المشتركة وتحقيق الوحدة الوطنية الراسخة والقوية وفق بنود اتفاق المصالحة الوطنية وحل كل الخلافات وتجاوز كل العقبات من أمامها لمواجهة كل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية والتصدي بقوة لكل المحاولات الرامية لتصفية الوجود الفلسطيني والالتفاف الماكر على حقوقه وثوابته وفق ما يشاع من صفقة القرن التى بدأت تتضح ملامحها من خلال قرار ترامب نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتبارها عاصمة دولة الاحتلال وما تلاه من تصويت الكينيست الصهيوني على قانون ضم الضفة الغرببة بما فيها المدينة المقدسة..! وما اتخذته الادارة
الامريكية ضد وكالة الاونروا وتخفيض حجم المبالغ المقدمة لها التى تسهم فى اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيبن وتداعياتها المباشرة..! يأتى ضمن مخطط يرمي الى تمرير حل سياسي مجحف يتنكر للوجودية الفلسطينية والثوابت الوطنية والحقوق المشروعة ..! ان لم نواجهها معاً سندفع الثمن القاسي معاً..! 
وخياراتنا لمواجهة الهجمة الصهيوأمريكية محدودة فى ظل الواقع العربي المتآمر و المتردي والاقليمي والدولي الصامت محدودة لكنها فاعلة وفعالة..! ولا يستهان بها..! ويمكنها ان تقلب الطاولة و تعيق تقدم مسار التسوية التى تنتهجها ادارة ترامب المنسجمة مع الرؤية الصهيونية لحل الصراع العربي الاسرائيلي وفق رؤيتها للحل..!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط