مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استاذة علوم سياسية مصرية: "دحلان" على خطى "ماكرون" نحو المصالحة الفلسطينية

استاذة علوم سياسية مصرية: "دحلان" على خطى "ماكرون" نحو المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 12:54

أمد/ القاهرة - كتبت منى مكرم عبيد*: ما جرى فى أوروبا مؤخرا بفوز إيمانويل ماكرون فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية بمثابة زلزال سياسى بكل المعايير، خاصة أنه وصل إلى هذا المنصب من حركة «إلى الأمام»، وهى حركة وليدة وخارج الأحزاب التقليدية المعروفة، حيث تحمل أفكارا مختلفة وقاعدة اجتماعية تسعى لإنهاء الاحتكار السائد للأحزاب والتجمعات السياسية التقليدية.

تذكرت ذلك وأنا أتابع تصريحات محمد دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائى الفلسطينى السابق فى غزة، عن أنه تم التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع حركة حماس للمرة الأولى، فى خطوة نحو خلخلة الأزمة الفلسطينية داخليا، وهو ما يمهد لحل الصراع الفلسطينى - الاسرائيلى الذى دام عقودا، بالتماشى مع الاهتمام بمشكلات المواطنين، سواء بقطاع غزة أو فى الضفة.

وبلا شك، يعد دحلان مدخلا مناسبا لحل المشكلة المعقدة والتى تفاقمت منذ 2007، بعد ظهور سلطتين سياسيتين وتنفيذيتين، إحداهما تحت سيطرة حركة فتح فى الضفة الغربية، والأخرى تحت سيطرة حركة حماس فى قطاع غزة، وذلك بعد فوز حركة حماس فى الانتخابات التشريعية فى مطلع عام 2006، وهو ما عقد من المشهد الفلسطينى وأغلق نوافذ كانت محل آمال عديدة لأهل فلسطين خاصة، والعرب عامة، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى به السفن، وتمزقت القضية بفعل الانقسام الداخلى ومزيد من المعاناة، وخاصة لأهل غزة.

كثيرا ما التقى طلبة فلسطينيين يدرسون فى أشهر الجامعات الأمريكية والأوروبية، وآخرها العام الماضى خلال حصولى على منحة معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا فى بوسطن (The Massachusetts Institute of Technology MIT)، وجدتهم غير متحمسين للصراع والانقسام الداخلى الحالى بين فتح وحماس، ويرون أى تشكيل حركة جديدة أو بزوغ تيار مختلف يسمح بتهيئة الظروف وتغيير الواقع للأفضل، وترحيبهم للانضمام إلى أى تيار جديد بعيدا عن فتح أو حماس يحمل هموم القضية الفلسطينية دون حسابات سياسية ضيقة، ومن ثَمّ أعتقد أن الاتفاق الذى أجراه دحلان يعد مدخلا مهما للحل وإنهاء الخلافات الداخلية، بل المساهمة فى تغييرات إقليمية كبيرة لحل القضية، تشارك فيها مصر والسعودية والإمارات.

فتواجد دحلان فى غزة يسمح بوقف الدعم الذى تحصل عليه الجماعات الإرهابية فى سيناء عبر الأنفاق مع غزة، كذلك السماح بفتح معبر رفح وغيره من المعابر بشكل طبيعى كما كان يحدث قبل 2005، التزاما بالاتفاقيات المعنية بالمعابر والتى لم تلتزم بها حماس من قبل، وبسببها زادت معاناة أهل غزة، وهو ما يؤدى أيضا إلى مزيد من المشروعات التنموية داخل القطاع لتخفيف العبء عن كاهلهم.

وسبق أن دعا دحلان سائر الفصائل الفلسطينية إلى تجاوز كل الخلافات الداخلية لاتخاذ اللازم من أجل الاستعداد لمباراة خارجية مع الاحتلال الإسرائيلى، مع تأكيده على أهمية الدور الذى تقوم به مصر لحل الانقسام كوسيط بين فتح وحماس، لذا الفرصة مواتية الآن لغلق صفحة الماضى والانفتاح على المستقبل بآمال عريضة لاحتواء كثير مما يرون أن القضية الفلسطينية تاهت بين خلافات فتح وحماس.

واعتقد أن هناك جيلا كاملا من الشباب تم تجاهله هذه الحقبة الممتدة طوال سنوات الانقسام والحصار، والجميع الآن بات بحاجة لمن يوفّر له فرصة للاندماج فى قضيته العادلة، وتصحيح مسارات حالت دون الوصول بالقضية لمسارها الطبيعى، وبالتالى الفرصة متاحة الآن إذا نجحت القاهرة فى تخفيف حدة الرفض التى يقودها الرئيس الفلسطينى عباس أبومازن وطىّ خلافات الماضى، من أجل مصلحة القضية وشعبها والبدء فى خطوات جادة نحو السلام العادل والشامل بعيدا عن التصريحات التى تزيد من الانقسامات، واستبعاد غالبية الشعب الفلسطينى من المشاركة فى حل قضيتهم، فى ظل احتكار عناصر فتح وحماس فقط مفاتيح الحل دون أى خطوات ملموسة على أرض الواقع.

هل يستجيب القادة هؤلاء لصوت العقل وإعلاء المصلحة الوطنية فوق الخلافات الشخصية الضيقة؟.. دعونا ننتظر.

برلمانية مصرية سابقة وأستاذ العلوم السياسية

*عن المصري اليوم

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط