مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسبانيا إلى آخر الدنيا

إسبانيا إلى آخر الدنيا

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 13:29

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

ما وقع بين المغرب واسبانيا ، ومُتواصِل وقوعه لم يتجاوز بعد مرحلته الأولي ، سببه الأعمق والأكبر والأخطر ، لا علاقة له برئيس البوليساريو ولا الجزائر نفسها ، وإنمَّا بحماقة فكرّت فيها حكومة الجارة الإيبيرية ، وبغباوة شديدة بدأت تنفيذها ، دون أن تدرك أن تحركاتها في ذاك المجال ، مسجَّل خطوة تلاحق خطة لدَى مغاربة أوفياء ، الأمر متعلّق بإقبال اسبانيا على معاقبة النظام الملكي المغربي ، بل أكثر دقة الملك محمد السادس ، لاعتبارات رأتْها (بنظرتها الضيقة) أنها اقرب للمنطق ، وممكن الاعتماد عليها لتمرير رغبتها اللامنطقية لدى العقلاء خارجها.

مستصغرة ردّ الفعل المغربي لدرجة قلّلت من حجمه لأنها (كما تخيّلت نفسها) العُظمى والمغرب لا زال دولة تمسك بحبال جهات هناك لتستمر لأجل محدود طبعاً ، وحينما نقول اسبانيا نقصد بها الحكومة وليس الملك الاسباني ، الذي لا يملك من أمره الا إتباع ما تُقََرِّرُ في شأنه تلك الأخيرة، مُحتَفَظ به كرمزٍ أثناء مناسبات احتفالية أكانت فنية أو ثقافية أو تاريخية ، لا يحكم ولا يتحكَّم مجرد موظف يمثّل الدولة ويأخذ أجرة مالية عن ذلك ، وكما سمعتُ من أصدقاء محللين سياسيين كبار ، وأنا مقيم في العاصمة الكتلونية "برشلونة" أن الملكيَّة في اسبانيا آيلة لنهاية قريبة . حينما نقول اسبانيا لا نعني أغلبية الشعب الاسباني ، ولا أحزاباً سياسية اسبانية ، تعي ما تفعل ولها مع المغرب ما يجعلها أهلا لممارسة السياسة ، المدركة مصالح الشعب الاسباني المقامة على التعاون الايجابي والتضامن الإنساني والرابط التاريخي في شقه لعادل مع المملكة المغربية الشريفة.

بالتأكيد الحكومة الحالية لها السّبق في تفجير الرمانة ، لتظهر حبَّاتها المتعفّنة الرامية لنبش حصانة الملك المغربي وهي علي يقين أنها قادرة على ذلك لغرور أصابها ، ذاك الممزوج بقلّة الخبرة ، والأهمّ جهلها لما يمثل الملك محمد السادس بالنسبة للمغرب نظاماً ودولةً وحكومةً وشعباً ، مغيّبة عن ذهنها أنه كل شيء في الجسد المغربي العقل والقلب والضمير ، مَن تقرّب إليه بالحسنى الثابتة استفاد من الثلاثة ، ومَن حاول التفكير مجرّد التفكير في المسّ به ولو عن بعد ، استُبعِدَ كما يستحقّ وبما يستحقّ من الثلاثة أيضا.

نسيت الحكومة الاسبانية عن قصد أن الملك محمد السادس حاصل من جامعة نيس سوفيا أنتيبوليس، على الدكتوراه في القانون بميزة مشرّف جداً مع تهاني لجنة المناقشة ، وكانت أطروحته موضوعها "التعاون بين السوق الأوربية المشتركة والمغرب العربي" كما قضى أشهراً من سنة 1988 في "بروكسيل" للتدريب لدى رئيس لجنة المجموعات الأوربية ، وكان وقتها السيد جاك دوور . زد على تلك الدرجة العلمية الرفيعة إتقانه اللغة الاسبانية قراءة وتحريرا وتحدُّثا على أعلى مستوى ، ليحضّرّ نفسه للمواجهة الكبرى بينه واسبانيا حالما تحكمها جماعة مثل المتحركة سياسيا بلا محرك دبلوماسي جيّد ، المقبلة على مواجهة غير قانونية مع الأقدر منها معرفة للقانون ، المحاولة السيطرة خارج مقاييس السيطرة نفسها لحلم عنكبوتي السمات تعايش السراب لتعود متدليا في النهار كالخفاش .

لم تكن الحكومة الاسبانية الحالية في مستوى التخطيط الجيّد لما تحدّت بباطلها حق المملكة المغربية في تكريس أي سياسة إنمائية على مجموع ترابها من طنجة إلى "الكورية" لم تكلّف نفسها دراسة تاريخ ملوك المغرب وانجازاتهم الملتحمة مع عصر حكمهم ، وحتى تفهمَ المعنى المفصود ، أن الملك الراحل الحسن الُثاني كرّسَ جهده على امتداد حكمه لترتبط الصحراء المغربية المُحرَّرة باسمه ، لذا الشمال كان عليه الانتظار لأجل مُسمى ، فحسبت اسبانيا "المعششة" بين أطرافه بأراضي مغربية لا زالت محتلة من طرفها حتى الآن كمدينتي "سبتة" و"مليلية" ، أن المنطقة بما فيها مدن الفنيدق ، والمضيق ، ومرتيل ، ووزان ، والشاوون ، والناظور ، والحسيمة ، وتطوان ، وطنجة ، وأصيلة ، والعرائش ، والقصر الكبير ، متروكة للأزل لتصول اسبانيا وتجول فيها ، تجارياً واقتصادياً كما يحلو لها ، لمَّا اعتلى الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين ، لم تكن تظن أن اسمه سيرتبط بنهضة الشمال ، وإنقاذه من أنياب اسبانية تخصصت على امتداد عقود في امتصاص خيراته والاستيلاء بشكل أو آخر على مجمل ثرواته (يتبع)

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط