مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسئلة مشروعة حول مسيرة العودة

أسئلة مشروعة حول مسيرة العودة

تاريخ النشر: 2018-09-26 | 08:40

تكمل مسيرة العودة نصف عام على انطلاق فعاليتها، قدم خلالها أهل غزة فاتورة تضحية كبيرة وصنعوا مساراً جديداً للنضال في وجه المحتل، هذه التضحيات المقدرة أصبحت عنواناً لشعب مجاهد متمسك بمقاومته ويبحث عن كسر المعادلات السياسية التي يحاول الاحتلال والمنظومة الدولية المتحالفة معه فرضها منذ انتخابات 2006، وكان واضحاً بعد نتائج تلك الانتخابات أن المطلوب من الفائزين بهذه الانتخابات أن يعترفوا بشروط الرباعية حتى يمكن مواصلة دعم هذا الجسم السياسي الذي أفرزته اتفاقات التسوية مع دولة الاحتلال.

وقد صنعت المسيرة لغة سياسية جديدة وساعدها على ذلك حماية المقاومة الفلسطينية وتقديم الغطاء لها، ووجدنا الحضور المباشر لقوى المقاومة في محطات متعددة، وأعلنت المقاومة عن معادلتها للمرحلة وفق مقتضيات الصالح الوطني بما يحفظ المنجزات ويصنع الفارق لصالح الحق الفلسطيني.

هذا الفعل النضالي والشعبي، وفي سياق رحلته الممتدة حتى تحقيق العودة وكسر الحصار يستدعى مجموعة من الأسئلة المشروعة التي يمكن استحضار بعضها:

- ما هو سر استمرار مسيرة العودة؟

حققت مسيرة العودة زخماً شعبيا كبيرة، وأعادت للحاضنة الشعبية إحساسها بدورها المباشر، وبقدرتها على المشاركة الفعلية في المواجهة المباشرة مع الاحتلال حتى وإن كان بالبالون والطائرة ومجرد التظاهر.

كذلك أيقظت المسيرة في أذهان الجماهير الشابة مفاهيم الثوابت الفلسطينية وطرحت قضايا الهمّ الوطني بشكل متجذر بعد أن حاول البعض أن يجرنا فقط إلى مربع جدول ساعات الكهرباء وتفاصيل آلية عمل معبر رفح.

من المهم القول أن المسيرة عملت على جمع كافة القوى الفلسطينية في هذا الفعل النضالي، وأعادت التأكيد على أن ما يجمعنا كفلسطين أكبر بكثير مما يفرقنا وأنه كلما اقتربنا من مقاومة الاحتلال كلما كان اتجاهنا بشكل حقيقي للوحدة والمصالحة مع ذواتنا وبرامجنا السياسية.

بالإضافة إلى ذلك تنوعت فعاليات المسيرة ولم تقتصر على شكل معين للاحتشاد والتظاهر، وقدمت اللجنة الوطنية التي تنظم عمل المسيرة نموذجا مهماً لقدرتها على التنظيم والحشد واستيعاب كل الطاقات التي تسعى لبذل الجهد في هذا الإطار.

لماذا حظيت المسيرة بدعم شبابي وبمشاركة واسعة من المرأة والشباب؟

طوال سنوات الصراع مع دولة الاحتلال كان دوما الشباب هم عنوانا لتأسيس وقيادة النضال في وجه الاحتلال، ومحطة مسيرة العودة جاءت في ذات الإطار، والدعوة لمسيرة العودة في الثلاثين من آذار كانت من أصوات شابة تستشعر الأزمة الداخلية الفلسطينية وانسداد الأفق أمام البرامج الحزبية في ظل الانقسام الداخلي.

كذلك فإن قرار المشاركة في المسيرة دعمته القوى السياسية الفاعلة والمهمة في الساحة الفلسطينية، وبالتالي وجدنا مشاركة عريضة وواسعة من الأسرة الفلسطينية بكل أركانها ولم تقتصر على فئة معينة.

هذا وتضمنت المسيرة فعاليات متعددة تجاوزت مسألة الالتحام المباشر مع قوات الاحتلال، ووجدنا فعاليات ثقافية واجتماعية متنوعة ضمن أنشطة المسيرة وعلى طوال حدود القطاع.

هل تمتلك المسيرة القدرة على تجديد نفسها؟

أثبتت مسيرة العودة قدرتها على تجديد نفسها وجددت من نشاطاتها خلال الستة أشهر الماضية وتمكنت اللجنة الوطنية للمسيرة من إدارة عملياتها باقتدار، بدأت عملها في المخيمات الشرقية لحدود القطاع وافتتحت نقطة جديدة في شمال القطاع وحرّكت فعاليات بحرية.

بالإضافة إلى أن الشباب الثائر قام بمجموعة واسعة من النشاطات المتنوعة وقام بإبداع أدوات بسيطة في تكتيكها، قوية في تأثيرها،أزعج الاحتلال ومنظومته الأمنية، وغيرت شكل الواقع في مدن غلاف غزة، وأربكت حسابات جيش الاحتلال في شكل التعامل مع القطاع بعد أن ظهرت معادلة المقاومة القصف بالقصف.

أين أخفقت مسيرة العودة؟

المسيرة كغيرها من الأفعال النضالية الفلسطينية لم تخلو من بعض التقديرات التي كان يمكن تجاوزها، وأتصور أن المسيرة وبعد نصف عام من العمل الدءوب والمتواصل كان ينبغي أن تنشط فعاليتها في الضفة المحتلة بما يؤهلها لتصبح أكثر تأثيراً وإرباكا للاحتلال وقواته ونظامه السياسي.

ماذا ننتظر من مسيرة العودة؟

ستحقق المسيرة في المرحلة الأولى كسراً للحصار، حتى وإن تعنتت دولة الاحتلال وحاولت بعض الأطراف تعطيل هذا الكسر للحصار، والثقة بتحقيق هذا الهدف تأتي من قوة إرادة المتظاهرين والمشاركين في مسيرة العودة، والملاحظ أن هناك ارتفاع واضح في المشاركة الشعبية في فعاليات المسيرة الأخيرة.

هل تخدم مسيرة العودة حزباً بعينه؟

الأهداف التي تضعها المسيرة كغاية وتسعى لتحقيقها تجعل من هذه المسألة غير حقيقية، فعملية كسر الحصار والعودة هي مطالب كل فلسطيني غيور يؤمن بقضاياه الوطنية، وتشغله هموم شعبه ومعاناته، ولذلك فإن الإدعاء بأن المسيرة تخدم توجهاً حزبياً غير صحيح وبالعكس تماماً فإن المسيرة تسعى لتحقيق أهدافاً وطنية بامتياز.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط