مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسئلة الانتخابات

أسئلة الانتخابات

تاريخ النشر: 2019-12-17 | 13:18

الشارع الفلسطيني ونخبه السياسية والإعلامية والثقافية والإقتصادية في حالة جدل ونقاش حول إمكانية إجراء الإنتخابات من عدمه؟ وهل هناك جدية عند صاحب القرار، أم طرح الإنتخابات بمثابة فقاعة لإلهاء الجماهير الفلسطينية؟ وهل فعلا سيصدر مرسوم رئاسي بشأنها، أم سيبقى رهين الموافقة الإسرائيلية والعقبات الحمساوية؟ وهل هناك جاهزية في اوساط الفصائل عموما؟ وفي حال تقررت الإنتخابات كم من القوائم ستتنافس فيما بينها؟ وما هو مصير ومستقبل الفصائل الرئيسية في الساحة؟ وما هي إنعكاسات الأخطاء والنواقص في مسيرة وتجربة القوى والفصائل على رصيدها في الشارع الفلسطيني؟ وهل بالإساس مازال المواطنون يعولون على القيادات المجربة والمختبرة، أم ستشهد العملية الديمقراطية إنقلابات دراماتيكية؟ وما هو مستقبل المستقلين في المرحلة القادمة؟ هل سيتبلور تيار مستقل قادر على التأثير والفعل في المشهد السياسي، أم سيبقوا ورقة بايد اللاعبين الكبار في الساحة؟

أسئلة كثيرة ومتعددة يجري تداولها وتناولها بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني، ولا يوجد أجوبة شافية، لإن جميع الإجابات والإجتهادات تأت كإنعكاس للإسقاطات الرغبوية، أو تحت تأثيرات مواقف معلنة هنا أو هناك. ومع ذلك فإن الضرورة تملي الإصغاء لرأي الشارع، والتعامل معها بمسؤولية، وبعيدا عن منطق الإستخفاف، أو المبالغة فيما يدور بخلد المواطنين.

ومن موقعي كشخصية مستقلة، ومعني بالإنتخابات وتأكيد ضرورتها، فإنني أعتقد الآتي خلال الساعات والأيام القادمة: أولا لن ينتظر الرئيس عباس كثيرا من الوقت لإصدار مرسومه الرئاسي بشأن الإنتخابات المتدرجة البرلمانية والرئاسية، ولن يتراجع عن ما اعلنه في الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية ايلول/ سبتمبر 2019. لإن ما اعلنه امسى إستحقاقا، وهو بالأساس إستحقاق قديم جديد، ولا يجوز تأخير تنفيذه، أو التشكيك برؤيته النور، ووضعه موضع الترجمة على الأرض، إلآ إذا حصلت تطورات دراماتيكية تتجاوز قدرات العامل الذاتي الفلسطيني. وأفترض ان رئيس الدولة حصل على دعم عربي وإقليمي ودولي لإجراء الإنتخابات في الضفة وعلى رأسها القدس العاصمة وقطاع غزة. وبالتالي إعتقاد البعض، أن إجراء الإنتخابات الإسرائيلية وحملة الإنتخابات الأميركية قد تؤثر سلبا فيه مبالغة. ثانيا وأعتقد ان المسؤولية تحتم على صانع القرار والهيئات القيادية في منظمة التحرير وحركة فتح تشكيل لجنة خاصة لوضع كم من السيناريوهات الإفتراضية لكيفية إنجاح الإنتخابات، والتصدي للعقبات. لإن من يعتقد ان مجرد الموافقة العلنية تكفي من قبل بعض الفصائل وخاصة حركة حماس (التي حملت رسالة موافقتهاعددا من الألغام)، فهو مخطىء، وبالتالي تملي الحاجة البحث في كل ما يحول دون إجرائها؛ ثالثا اما جاهزية الفصائل من عدمها، فهذا السؤوال من واجب الفصائل الإجابة عليه. وانا هنا أود ان اذكر بعض القادة من مختلف الوان الطيف الفكري والسياسي والتنظيمي، ان لا ينامواعلى امجاد الماضي، لإنه تآكل. وأن لا يعتمدوا على الوسائل والأساليب القديمة، لإن ما كان مقبولا سابقا، لم يعد كذلك في الوضع الجديد. وايضا على الجميع ان يقر ويعترف بعمق الأزمة، التي تعيشها فصائل منظمة التحرير دون إستثناء، وإعتقاد البعض ان فصيله تعافى، وخرج من شرنقة الأزمة، هو إعتقاد خاطىء، لانه ليس كل ما يلمع ذهبا. رابعا من الصعوبة بمكان تحديد عدد الكتل والقوائم المتنافسة في الإنتخابات القادمة، وبغض النظر عن عددها، المؤكد كل منها ستدافع عن ما تمثله في المشهد الفلسطيني، وكل القوائم الفصائلية والمختلطة ستعمل على إشراك المستقلين. مع العلم ان بعض المستقلين قد يشكلوا قوائم خاصة بهم مدعومة من قوى داخلية او خارجية، والمشهد سيكون مفتوح على فضاءات جديدة غير مسبوقة في العملية الإنتخابية. خامسا أعتقد ان المستقلين سيكون لهم دور وثقل مميز في الإنتخابات والمرحلة القادمة. وهذا يعود لإكثر من إعتبار، منها: الإستياء من أداء وتجربة الفصائل السياسية؛ الأخطاء والمثالب والنواقص، التي تعيشها الساحة؛ وعدم النجاح في معالجة العديد من القضايا والظواهر السلبية الملازمة للتجربة الفلسطينية، والتي باءت المحاولات الجادة في التصدي لها، بسبب تأصلها وتعمقها في اوساط النخب المختلفة؛ وإنعكاس ذلك في بروز وتفشي أمراض سياسية وتنظيمية وشخصية على المستويات كلها، وتعميم مظاهر الفساد ... إلخ جميعها ستؤثر على حجم المشاركة هذا من جهة، وعلى الجهة التي سيصوت لها هذا المواطن أو ذاك من جهة ثانية؛ سادسا المرحلة القادمة ستفرز بالضرورة ملامح مرحلة جديدة حتى لو حافظت القوى السياسية على مكانتها في المشهد السياسي والتنظيمي، وأي كانت النتائج، فإنها ستحمل في طياتها واقع جديد، على الجميع الإستعداد له، وإدراجه في دائرة الممكن لهضمه وإستيعابه في حال بات جزءا من الواقع.

لست متشائما، لا بل متفائلا بأحد اوجه العملية الديمقراطية، لإنها مصلحة وطنية، وتفرض الضرورة التسلح بالإنتخابات لإعادة ترتيب الواقع. ولكني قبل ان اختم مقالتي، أود الإشارة إلى ان البعض لم يتعلم من تجربة إنتخابات 2006، وبقي اسير منطق الإستسهال والتبسيط لكيفية إجراء الإنتخابات البرلمانية. وقادم الأيام وحده الكفيل بالجواب على ما تقدم، وغيرها من الأسئلة المثارة في الشارع. 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط