مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزمة "المقاصة" تزيد الأعباء على كاهل الاقتصاد الفلسطيني المنهك

أزمة "المقاصة" تزيد الأعباء على كاهل الاقتصاد الفلسطيني المنهك

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 11:25

أمد/ غزة - الأناضول: تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة، منذ قرار إسرائيل اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

انعكست تداعيات الأزمة المالية بشكل رئيس على القطاع الخاص، والموظفين العموميين، باقتطاع الحكومة الفلسطينية 50 بالمائة من رواتبهم الشهرين الماضيين.

وسيتواصل الاقتطاع بنسب متفاوتة خلال الفترة المقبلة، حال استمرار الأزمة وعدم التوصل إلى حلول، الأمر الذي ينعكس سلبا على الحركة التجارية المحلية والنشاط الاقتصادي عموما.

وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت إسرائيل خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع تل أبيب منها 3 بالمائة بدل جباية.

وردا على القرار الإسرائيلي، أعلنت الحكومة الفلسطينية رفضها استلام أموال المقاصة من إسرائيل مخصوما منها أية مبالغ غير متفق عليها مسبقا.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تصريحات سابقة، إلى تفعيل قرارات القمم العربية السابقة الخاصة بتوفير شبكة الأمان المالي بقيمة شهرية 100 مليون دولار، والوفاء بالالتزامات المالية العربية لدعم موازنة دولة فلسطين.

وحذر رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، رامي الحمد الله، الشهر الماضي، من أن اقتطاع إسرائيل جزءاً من أموال الضرائب، يضع اقتصاد بلاده في دائرة الخطر ويهدد قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفيها.

** ارتفاع الدين وانكماش الاقتصاد

المختص الاقتصادي الفلسطيني، محمد أبو جياب، قال في حوار مع الأناضول، إن "الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة بسبب اقتطاع أموال المقاصة تعمق من الأزمات التي يواجهها الاقتصاد المحلي".

وأضاف أبو جياب: "هذه الأزمة الخانقة ستزيد الصورة الاقتصادية الفلسطينية تشاؤما وسلبية.. سيترفع الدين العام وسينكمش الاقتصاد خلال العام الحالي، وربما تعجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها على صعيد قطاع الخدمات العامة".

وتابع: "الحكومة الفلسطينية، بحسب ما أعلن وزير المالية شكري بشارة، تعتزم اقتراض مبلغ 60 مليون دولار شهريا على مدار 6 أشهر قادمة من عدد البنوك المحلية، وهذا سيزيد من الدين العام وسيرهق الموازنة العامة".

وتوقع المختص الاقتصادي، أن تتسبب الأزمة الحالية بتراجع في الإنتاج وبأزمة عميقة للقطاع الخاص الفلسطيني.

"القطاع الخاص سيعاني من ارتفاع الديون الحكومية المستحقة له وانخفاض نسبة سداد الديون السابقة، إضافة إلى الضعف الذي ستشهده الحركة التجارية جراء الاقتطاع من رواتب الموظفين".

** تعميق أزمات غزة

ورأى أبو جياب، أن الأزمة ستنعكس بشكل أعمق على قطاع غزة الذي يعاني أصلا من ضغوطات اقتصادية خانقة منذ سنوات، بسبب الحصار الإسرائيلي.

وقال: اقتطاع 50 بالمائة من رواتب موظفي السلطة والمتقاعدين في غزة، بالتزامن مع الأزمة الحالية، يعني مزيدا من ركود حركة الأسواق، ومزيدا من خفض الإنتاج بالمصانع، وتسريح أعداد جديدة من العمال".

** الضرائب المحلية

من جانبه، قال الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي، حامد جاد، إن "الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية حاليا، ستنعكس سلبا على مجمل النشاط الاقتصادي الفلسطيني وخاصة الحركة التجارية".

وأضاف "جاد" لمراسل وكالة الأناضول، إن "اقتطاع 50 بالمائة من رواتب موظفي الحكومة البالغ عددهم 138 ألف موظف، سيكون له تأثير كبير جدا على الحركة التجارية بالسوق المحلية، وسيترتب عليه خفض المواطنين لمشترياتهم.

وزاد: تراجع القوة الشرائية، يعني هبوطا في الإيرادات الضريبية، خاصة ضريبة القيمة المضافة المجباة محليا، أو عبر المقاصة.

وذكر "جاد" أن اللجوء إلى الاستدانة من البنوك المحلية ليس حلا للأزمة، لأن البنوك لديها سقف معين للإقراض لا يمكنها تجاوزه بأي حال.

وقال، إن "المطلوب لحل هذه الأزمة أن يكون هناك تحرك فاعل من وسطاء دوليين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتمكين السلطة الفلسطينية من استلام أموال المقاصة كاملة دون أي اقتطاع".

وأضاف: "في حال استمرار الاقتطاع من أموال المقاصة ستواجه الحكومة صعوبات بالغة بقدرتها على سداد متطلبات الانفاق العام المختلفة".

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن وزير المالية الفلسطيني، شكري بشارة، أن الحكومة، ستتخذ إجراءات مالية تقشفية"، للتعامل مع "أزمة المقاصة".

وقال بشارة، إن "الحكومة ستتجه إلى الاقتراض من البنوك العاملة في السوق المحلية (14 بنكا)، لكنه سيكون اقتراض حكيم، بما لا يؤثر على الحكومة أو على البنوك".

والجمعة الماضية، حذر وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، خلال كلمته في الاجتماع التحضيري للقمة العربية الثلاثين على مستوى وزراء الخارجية في تونس، من الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الحكومة.

وناشد المالكي المجتمعين بتنفيذ قرار توفير شبكة الأمان المالية للحكومة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار شهريا.

وأقرّت القمة العربية بالكويت عام 2010، "شبكة أمان مالية عربية"، قيمتها 100 مليون دولار شهريا، يتم تفعيلها في حال ضغطت إسرائيل على الفلسطينيين مالياً، من خلال حجب إيرادات المقاصة الشهرية.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط