مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزمة الرواتب: الأسباب والتداعيات والسيناريوهات

أزمة الرواتب: الأسباب والتداعيات والسيناريوهات

تاريخ النشر: 2017-04-10 | 09:42

أزمة جديدة تضاف لأزمات قطاع غزة متمثلة في استقطاع 30-50% من رواتب موظفي رام الله في القطاع، وهو ما سينعكس سياسياً واقتصادياً واجتماعياً على مجمل الحياة في قطاع غزة. الأزمة أثارت غضب الشارع الفلسطيني لا سيما شريحة الموظفين الذين ركزوا غضبهم وسخطهم على حكومة التوافق ورئيسها رامي الحمد الله، ما دفع اللجنة المركزية لحركة فتح لعقد اجتماع مهم في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، وحسب تصريحات للصحفي المقرب من الرئاسة د. ناصر اللحام قال بأن الاجتماع نقاش الملف السياسي ومستقبل قطاع غزة في ظل سياسية الأمر الواقع، وأضاف اللحام بأن الاجتماع ناقش خارطة طريق لقطاع غزة تعمل على إلغاء الحكومة الإدارية (اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخراً). بالإضافة إلى تمكين حكومة الحمد الله في القطاع. وكذلك تكليف لجنة سداسية من أعضاء المركزية للتحاور مع حماس في تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات. وفي حال فشلت تلك الجهود فمن حق المركزية اتخاذ كافة الإجراءات ضد حركة حماس وقطاع غزة.

وهذا يطرح التساؤلات التالية: ما هي أسباب الأزمة...؟ وما هي تداعياتها...؟ والسيناريوهات المحتملة..؟

أولاً: أسباب أزمة الرواتب

الأسباب متعددة حسب ما جاء على لسان الحكومة ومقربين منها، ولكن تلك الأسباب كانت بالسابق موجودة أما السبب الحقيقي السبب الأول وهو الأكثر أهمية من غيره، وبموجبه تم تحديد موعد القمة المرتقبة في 15/4/2017م بين ترامب وعباس. والأسباب هي:

1. ترجمة للشروط التسعة التي قدمها مبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات للرئيس محمود عباس وأحد تلك الشروط هو: على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن تحويل أموال إلى قطاع غزة إذ يساهم ذلك بتمويل مصروفات حماس.

2. مديونية حكومة التوافق التي بلغت ما يقارب 5 مليار دولار دفعت الحكومة لاعتماد خطة تقشف، ولكن ما يضعف هذا السبب هو عدم تطبيق سياسة التقشف في الضفة الغربية وتطبيقها في أكثر المناطق المنكوبة تضرراً وهو قطاع غزة.

ثانياً: تداعيات الأزمة

قرار الخصم على موظفي غزة سيلقي بتداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية على النحو التالي:

من الناحية السياسية ستمهد حزمة العقوبات الحكومية على قطاع غزة على تدجين القطاع ودفعه نحو القبول بالانفصال عن الوطن، كمقدمة نحو تطبيق الحل الإقليمي (صفقة القرن). لا سيما أن أهالي القطاع باتوا يدركون أن حكومة التوافق تجني من قطاع غزة اكثر مما تنفق عليه.

من الناحية الاقتصادية سيزداد الاقتصاد الغزي تأزماً، وصولاً للتفكك والانهيار، وضرب مقومات الصمود التي لم يستطع الاحتلال الصهيوني في حروبه الثلاثة من تحطيمها.

من الناحية الاجتماعية ستزداد معدلات الجريمة والطلاق، وسيعتقل شريحة واسعة من الموظفين الذين ارتبطوا بقروض والتزامات مالية، وصولاً إلى ضرب النسيج المجتمعي في قطاع غزة.

ثالثاً: السيناريو المحتمل

سيجتمع بعد ساعات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس بأمناء سر الأقاليم وسيقول لهم: عليكم بتهدئة الشارع حتى نهاية الشهر الجاري فالرئيس لن ينس غزة.

ثم تأتي اللجنة السداسية التي تضم ستة أعضاء من المركزية للاجتماع بحركة حماس،  في حال وافقت حماس على الاجتماع سيتم التالي:

سيطرح المطروح سابقاً والذي ترفضه حماس أصلاً، والمتمثل بتسليم غزة، وتمكين الحكومة، ثم تنظر الحكومة حسب احتياجاتها من الموظفين لدمجهم، ترفض حماس ذلك. تبدأ هجمة إعلامية ضد حماس لتهيئة الرأي العام والتمهيد لاتخاذ قرارات أكثر تشدداً منها على سبيل المثال: وقف رواتب الشهداء والجرحى والأسرى. وفرض قانون التقاعد على أغلب موظفي غزة حسب آخر راتب (الراتب الأساسي).

النتيجة:  تصبح غزة على حافة الانهيار والتفكك.

حينها سينتصر الرئيس محمود عباس لمطالب ترامب التسعة ويعمل على تطبيقها. وسيكون رأس غزة الثمن وأعني بغزة مقاومتها وسلاحها وكرامتها، كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني.

الخلاصة: ينبغي تشكيل تكتل وطني فصائلي نخبوي عشائري شبابي كخلية أزمة لتحديد خيارات غزة والوطن، وتضع محددات ورؤى متفق عليها وهي من تقرر أن تلتقي باللجنة السداسية من عدمه، فموقف غزة الموحد هو الكفيل بتجاوز التحديات التي ستترتب على لقاء منفرد بين اللجنة السداسية بحركة حماس.

 

[email protected]

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط