مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزمة الدولة "الإخوانية"

أزمة الدولة "الإخوانية"

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 11:17

لم ينس المصريون بعد الجهود الحثيثة التي بذلها «الإخوان» لضرب عملة بلدهم، وكيف سعى التنظيم إلى تخفيض قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى، ولم يغب عن أذهانهم بعد، مشاهد مندوبي «الإخوان» أمام المصارف ومحلات الصرافة في الدول ذات الوجود الكثيف للعمالة المصرية لصيد كل مواطن مصري ذهب ليحول مبلغاً مالياً إلى أهله، فيتلقفه هذا الإخواني ليعرض عليه شراء ما معه من دولارات أو أي عملة أخرى بسعر يفوق حتى سعر السوق السوداء في مصر، على أن يقوم شخص إخواني آخر بتوصيل المبلغ بالعملة المصرية إلى الجهة أو الشخص الذي يرغب في تحويله له!! تلك كانت ألاعيب «الإخوان» وجهودهم للإيقاع بالاقتصاد المصري، ناهيك بالطبع عن حملات المنصات الإعلامية الإخوانية والقنوات التي تُبث من تركيا والدوحة ولندن، وما حوته من أكاذيب وفبركات لإشعال أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه، ومن ثم تحريض الناس ضد الحكم ودفعهم إلى الثورة والفوضى. تغير الحال وتبدل وظهر سلوك آخر للإخوان عكسته الأزمة الاقتصادية في تركيا وانهيار الليرة، وأيقن الناس إلى أي مدى صارت العلاقة بين تنظيم «الإخوان» وعناصره في أنحاء العالم وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكيف أصبحوا يعتبرون تركيا الدولة النموذج الذي يجب أن يحظى بالولاء، وأردوغان الزعيم الذي يجب أن تظل صورته بيضاء ليلتف المسلمون، حتى من دون «الإخوان»، حوله، ولا يمكن أن يُسمح أبداً بتشويه صورته أو سياساته أو تصرفاته.

ربما كان طبيعياً أن يخرج بعض رموز «الإخوان» المقيمين في مدن تركيا للدفاع عن أردوغان والليرة، وأن يؤمنوا بكلام الرئيس التركي حول المؤامرة التي تتعرض لها بلاده واستهداف الولايات المتحدة والغرب ودول أخرى للإسلام، فهم لجأوا إلى ذلك البلد ويسعون لرد الجميل ويعتقدون أن انهيار الليرة أو أي مشاكل اقتصادية أو مالية تواجهها تركيا، أو أي معضلات سياسية أو أمنية يتعرض لها أردوغان لن تضر الرجل وحده أو حتى جموع الأتراك، وإنما ستؤذي «الإخوان» وستؤثر في وجودهم هناك ونشاطهم في المدن التركية والمنصات الإعلامية التي تُبث من أنقرة، وأن قدرة التنظيم على استهداف كل حاكم عارض «الإخوان» وتصدى لأفعالهم وخططهم وكل مجتمع لفظ الجماعة وطردها وطارد أعضاءها ورموزها ستتأثر إذا ما دخلت تركيا نفقاً مظلماً لأسباب اقتصادية أو سياسية أو أمنية، لكن أن يجيّش التنظيم الدولي للجماعة نفسه وعناصره وأمواله وآلياته للدفاع عن الليرة باعتبارها وحدة التعامل المالية الإسلامية!! وأن تنطلق دعاوى التنظيم من بلاد مختلفة إلى الشعوب الإسلامية لتشتري البضائع التركية وأن تجعل المدن التركية وجهتها للسياحة، وأن يجيش «الإخوان» أنفسهم ليتسولوا من الناس التوجه إلى المصارف لتحويل عملات بلادهم أو أي عملات أخرى إلى العملة التركية، والتحذير من أن سقوط الليرة سيضر كل أسرة مسلمة وكل شخص مسلم، وسيمثل ضربة قاصمة إلى الدين الإسلامي، فالمسألة هنا تخطت الدعم المعنوي أو اللوجيستي إلى حد الذوبان في الكيان التركي، ووصلت أيضاً ممارسة الكذب والتدليس والخداع ليخسر الناس أموالهم مقابل إعانة أردوغان على الصمود وتفادي مزيد من الانهيار للعملة التركية.

وصلت الحال بـ «الإخوان» أن ظهر أحدهم في شريط مصور أضحك الناس، من غير «الإخوان» طبعاً، حين حذر من أن التقاعس عن دعم الليرة سيكون سبباً في اغتصاب المسلمات!!. اللافت أن الجماعة التي تزعم امتلاكها أفكاراً أو خبراء في كل شيء وأي شيء لم تخرج على الناس بمحلل يشرح أو يفسر أسباب انهيار الليرة أو طرق الخروج من الأزمة، وإنما اعتمدت أسلوبها المعروف في تلبية طلبات القيادة، من أجل دخول الجنة، فسارت خلف الزعيم التركي الإخواني وكررت كلامه حول المؤامرة المزعومة والإسلام المهدد من كل شخص أو جهة أو دولة لا تدين بالولاء لتركيا!!

لا يتعامل «الإخوان» مع تركيا باعتبارها دولة إسلامية!! أو حتى دولة داعمة لتنظيمهم، وإنما بكونها دولة إخوانية زاد ارتباطهم بها بعد فشل تجربة حكمهم لمصر، ويعتقدون أن الحفاظ على الصورة الانطباعية لأردوغان طيبة وناصعة ومن دون خطايا أو أخطاء قد يعوض ما لحق بالتنظيم من إهانة وخزي وسمعة سيئة بعد ثورة الشعب المصري ضد حكم المرشد، ولأن الكائن الإخواني لا يعترف بالأساس بوطن أو دولة، فإنه صار مطالباً الآن ليس فقط أن يدفع ثمن فشل إخوان مصر وإنما أيضاً كوارث عملة الدولة الإخوانية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط