مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزمة إسرائيل نبيوية

أزمة إسرائيل نبيوية

تاريخ النشر: 2020-03-10 | 14:45

يخطىء من يعتقد، أن أزمة دولة الإستعمار الإسرائيلية، هي أزمة راهنة، أو طارئة، وتتعلق بتشكيل الحكومة، أو أزمة يمين متطرف ويمين وسط. الأزمة أعمق من ذلك، وذات صلة بنشوء وولادة الدولة المشروع الكولونيالي الصهيوني. لإنه مشروع مفبرك، ومركب ولا يملك مقومات التطور الطبيعي. لا سيما وان كل مناحي الحياة والوجود فيه، هو وجود مفتعل، غير ذي صلة بالتاريخ والجغرافيا والثقافة والتجانس المجتمعي.

صحيح تمكنت الدولة المشروع الصهيوني من الوقوف على قدميها 72 عاما، وقد تواصل البقاء لسنوات أُخر. والسبب يعود لإرتباطها إرتباطا عميقا وحيويا بعمليات التنفس الإصطناعي، التي يوفرها الغرب الرأسمالي وروسيا الإتحادية ( الأخيرة بالهجرة البشرية) في مختلف مناحي الحياة. غير ان الدعم غير المسبوق، ليس، ولا يمكن أن يكون دائما؛ كما ان المجتمع الإسرائيلي يعاني من كم كبير من التناقضات التناحرية، أو فوق التباينية، وهي لا تنحصر في التناقضات الطبقية والإجتماعية، انما تناقضات إثنية وثقافية وسلوكية ودينية وطائفية ومذهبية وجنسية وعلى اساس اللون، وجميعها تولد الكراهية، والعنصرية والفاشية.

والأهم من كل ما تقدم، عدم وصول الكتلة البشرية المدفوعة بالهجرة لفلسطين، ورغم كل الإمتيازات، المالية والعقارية والإقتصادية والنفعية، التي يولدها المشروع الصهيوني من خلال الغرب، ونتيجة الإغتصاب والسيطرة على أرض الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه ومصالحه وثرواته الطبيعية والإقتصادية، رغم كل ذلك لم يتوفر حتى اللحظة المعاشة اليقين بينهم جميعا ببقاء وإستمرارية المشروع الكولونيالي، وكل يوم يوم تزداد الريبة والشك بينهم جميعا من نخب البناء الفوقي، إلى باقي مكونات البناء التحتي. حتى اولئك المستوطنيين، الذين جاؤوا في السنوات الأخيرة، وأقاموا مستعمراتهم على الأراضي المحتلة في الخامس من حزيران 1967، ليسوا افضل حالا ممن سبقوهم.

جميعهم لديه القناعة، ومن خلال المشاهدة الحية، وعيش الواقع بمراراته وسودوايته، ولحجم وثقل التناقضات الداخلية، بأن مشروعهم آيل للسقوط والهزيمة من الداخل بحرب اهلية طاحنة، إسوة بالمشروعين التاريخيين لإقامة المملكتين اليهوديتين في غابر الأزمان وبغض النظر عن مكان إقامة تلك الدولتين، إن كانت على الأرض الفلسطينية، أو على ارض شبه الجزيرة العربية، أو اليمن، كما خلص كل من الكاتب والمؤرخ اللبناني، كمال الصليبي، أو الكاتب والمؤرخ العراقي، فاضل الربيعي، أو الكاتب الفلسطيني عبد الحفيظ محارب. أضف إلى وجود وتجذر الشعب العربي الفلسطيني في ارض وطنه، وتمسكه غير المشروط بوطنه الأم، الذي لا وطن له غيره.

ومن يعود لتصريحات كل من نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال الحالي، أو وزير دفاعه، نفتالي بينت، اللذين صرحا في الشهور الأخيرة وقبل إنتخابات الكنيست ال23 عن تمنياتهما بتجاوز الدولة المشروع العقد الثامن. حيث تلازمهم جميعا حالة الرهاب والفوبيا من عدم إمكانية تجاوز الدولة المشروع الصهيوني العقد الثامن. وكان دون بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل  حواره مع رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، ناحوم غولدمان، عندما سأله الأخير، هل تعتقد انك ستدفن في إسرائيل؟ قال، نعم. ولكن ابني او حفيدي لا اعتقد انه سيدفن هنا. هذا الهاجس والرعب من المجهول يلاحق كل مستعمر صهيوني وفد للوطن الفلسطيني، لإنهم فاقدوا الثقة بالمستقبل، ومواصلة الحياة على أرض شعب حي يواصل الكفاح من اجل التحرر الوطني، والإنعتاق من مستنقع الإستعمار الصهيوني الجاثم على ارضهم. ولا اريد اعادة التذكير بمقالة أري شابيط، التي تم نشرها في صجيفة "هآرتس"، ثم تم توزيعها على نطاق واسع على مواقع التواصل الإجتماعي، ولا ايضا اود التوقف عند كتب البرفيسور، شلومو ساند، وابرزها "إختراع الشعب الإسرائيلي" .. إلخ من الأسماء والكتاب المؤرخين وعلماء الآثار، الذين نفوا كليا وجود أية آثار تدل على وجود الممالك اليهودية في فلسطين.

بإختصار، اود التأكيد على ان هزيمة وإضمحلال المشروع الصهيوني وقاعدته المادية، الدولة الإسرائيلية ستكون أولا بفعل كم التناقضات التناحرية، التي تعصف بمكوناتها الإجتماعية والإثنية والدينية، وثانيا بفعل الكفاح المتواصل للشعب العربي الفلسطيني، وثالثا لإن إسرائيل مرفوضة، ولا يمكن للمحيط العربي التعايش معها، ورابعا لإنها دولة خارجة على القانون، ومنتجة للحرب والإرهاب والفوضى، والكثيرين ممن ساهموا بإنتاجها، وأغدقوا عليها الأموال والأسلحة والبشر، باتوا يتراجعون تدريجيا عنها، وعن دعمها، لإنها باتت عبئا عليهم وعلى مستقبل البشرية.               

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط