مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إرهاب دولة

إرهاب دولة

تاريخ النشر: 2019-02-28 | 17:26

حسنا فعلت السلطة الفلسطينية عندما رفضت تسلم أموال المقاصة من سلطات الاحتلال الصهيوني, صحيح ان هذا قد يمثل مأزقاً كبيراً وعبئاً إضافياً على السلطة, وسيكون له انعكاس مباشر على الفلسطينيين, إلا ان هذه الخطوة التي أقدمت عليها السلطة برفض تسلم أموال المقاصة من الاحتلال تظهر تماما أمام العالم كله تسلط «إسرائيل» على الفلسطينيين في كل مناحي الحياة, سياسيا, أو عسكريا, أو اقتصاديا, «فإسرائيل» تصنف نفسها دائما على أنها عصابة قرصنة وسلب ونهب, تسطو على أموال الفلسطينيين وتزيد من معاناتهم, حتى ان جنود الاحتلال الصهيوني التي تقتحم منازل الفلسطينيين بغرض اعتقال «مطلوبين», يشرعون فورا بالبحث عن أموال أصحاب المنازل وسرقتها, وقد شرعن الاحتلال عمليات السطو على الفلسطينيين أثناء محاولات اعتقال «المطلوبين» بالصمت على جرائم جنود الاحتلال, بسرقة الأموال ومصادرتها وعدم محاسبة الجنود على هذه الجرائم, بل واعتبارها نوعاً من العقاب للفلسطينيين خارج دائرة ما يسمى بالقانون الصهيوني, هذه هي ممارسات الجنود الذين تصفهم «إسرائيل» أنهم الأكثر أخلاقية في العالم.

أما الحكومة الصهيونية فهي تتعامل بقانون العصابات, فتسطو على أموال الضرائب الفلسطينية, وتستخدمها كوسيلة ضغط على السلطة والشعب الفلسطيني, بل وأكثر من ذلك, حيث تقوم العصابة الصهيونية بتعويض عائلات القتلى والجرحى الصهاينة من هذه الأموال, في نفس الوقت الذي ترفض تماما ان تقدم السلطة هذه الأموال لأسر الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين بمنطق مقلوب, وعقلية تدل على إرهاب دولة لا تتواني عن سفك الدماء, وإزهاق الأرواح, وتضييق الخناق على الفلسطينيين, ويبدو ان هذا يأتي ضمن مخطط متكامل بدأته الإدارة الأمريكية بوقف أموال المساعدات التي كانت تقدمها للسلطة الفلسطينية, ثم امتناع العديد من الدول العربية والأوروبية من تقديم الأموال التي ألزمت نفسها بها في مؤتمرات عربية ودولية لدعم الفلسطينيين, ثم محاولات وقف عمل وكالة الغوث الدولية ومؤسسات دولية إنسانية أخرى بوقف التمويل المالي المقدم لها, وبذلك تكون «إسرائيل» قد نجحت في تجفيف كل منابع التمويل للسلطة والفلسطينيين على حد سواء, وبالتالي يبقى الاهتمام الأكبر بالبحث عن لقمة العيش وتأمين سبل الحياة.

هنا يجب التركيز على ان خطوة السلطة الفلسطينية برفض تسلم مبلغ المقاصة البالغ 700 مليون شيكل (192.8 مليون دولار) بعد خصم إسرائيل مبلغ 42 مليون شيكل منها», يجب ان يتبعها إجراءات فورية وسريعة لفضح إسرائيل على ممارساتها ضد الفلسطينيين وكشف مخططها الهادف لتجويع الشعب الفلسطيني, وتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى مجرد قضية إنسانية.

الخطوة الأولى: الشروع بحملة فورية على مستوى العالم لإبراز سطوة «إسرائيل» واستخدامها أسلوب ومنطق عصابات المافيا في الاستيلاء على أموال الشعب, وضرورة وقف خطواتها بالاستمرار في قطع أموال الضرائب أو سرقة جزء منها, فأموال الضرائب حق للفلسطينيين وليس منة من الاحتلال.

الخطوة الثانية: البحث عن بدائل يمكن ان تقدم المال للشعب الفلسطيني, حتى لا نبقى رهينة في يد الاحتلال, ويستخدم المال الفلسطيني الذي يسيطر عليه كورقة ضغط ضد السلطة لانتزاع تنازلات لصالحه.

الخطوة الثالثة: ندعو لحوار فلسطيني داخلي بين السلطة والفصائل الفلسطينية للبحث عن مخرج من هذا المأزق الخطير, والاتفاق على خطوات جماعية يشرعون بها لمواجهة هذا المخطط الصهيوني الذي يستهدف الشعب الفلسطيني بغرض النيل منه وكسر إرادته وعزيمته.

الخطوة الرابعة: على السلطة الفلسطينية عندما تتحدث عن الأموال المقدمة لأسر الشهداء والأسرى, ألا تفرق بين شهداء وأسرى غزة أو الضفة, أو شهداء 2014م أو غيرهم, فكل الشهداء والأسرى الفلسطينيين لهم حق طبيعي ومكفول في تلقي الدعم المالي بعيدا عن التصنيف الجغرافي أو الانتماء الحزبي أو شهداء 2014م أو من قبلهم, يجب التعامل معهم بمستوى واحد حتى لا نقع في دائرة الاختلاف والتباين وتتشتت جهودنا.

يبقى ان نؤكد على ان ما تسمى «بدولة إسرائيل» تمارس إرهاب دولة منظماً ضد الفلسطينيين والسلطة, وهذا يمثل خروجاً متكاملا عن كل القوانين والأعراف الدولية, وإذا كان العالم سيبقى صامتا على كل هذه الانتهاكات الصهيونية لحقوق الفلسطينيين, فان «إسرائيل» ستتغول بشكل اكبر على الشعب الفلسطيني, وتنتهك كل الحقوق والقوانين الإنسانية تحت ذريعة صمت وجبن الشرعية الدولية, فالي متى ستبقون صامتين؟!.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط