مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ارمان عساف يبحث في تاريخ لبنان منذ النشأة

يحاول الكاتب ارمان عساف في كتابه "لبنان بين الطوائف (1920- 1990)" الصادر عن دار سائر المشرق 2014 - ان يلقي نظرة تاريخية على الدور الذي يلعبه لبنان منذ تأسيسه وتحديدا بعد ظهور دولة لبنان الكبير وحتى اليوم بسبب الموقع الجغرافي والسياسي والاقتصادي ، وبسبب الاهتمام الخارجي لهذا الموقع .

ويتحدث الكاتب عن مرحلة التأسيس حتى نيل الاستقلال ودور الطائفة المارونية الرائد في انجاز هذه الفكرة وتطويرها ، وعن الدور الاساس الذي جسدوه على الصعيد الثقافي، والاجتماعي ابتداء من النصف الثاني من القرن الثامن عشر مستفيدين من اجواء الحرية، والديموقراطية التي كانت سائدة الى حد ما من قبل سلطات الانتداب وصولا الى الى نيل فترة الاستقلال . وهكذا كان الموارنة من رواد الفكر الساسي في منطقة الشرق العربي على صعيد تطور افكار لبناء دولة عصرية.

يشير الكاتب الى فترة ما بعد نيل الاستقلال والتفاعل التدريجي للشخصيات والقوى المسلمة التي كانت مشاركة في عملية التأسيس الثانية على الرغم من تطلعات البعض لارتباط لبنان بدول المشرق العربي . لكن افكار " الدستوريين " المسيحيين و"الاستقلاليين" المسلمين شكلت اكثرية نيابية وشعبية في عملية فرض الاستقلال. لكن تلك المرحلة لم تتطور وتبلور مفهوم الاستقلال والسيادة الشعبية، بل تعرضت لنكسات متعددة ، يحاول الكاتب التوقف عندها، وعند الانتكاسات التي كان لها الاثر الكبير على حركة الاستقلال اللبنانية والتي ادت الى نشؤ الازمات السياسية الداخلية توجت في العام 1975 بحرب اهلية مدمرة.

ويعود الكاتب الى فترة العام 1948 ونشوء دولة اسرائيل والتحولات التي سادت في الدول العربية المجاورة للبنان والتي كان لها التأثير الكبير على لبنان. فالازمة الجيو- سياسية والجيو- اقتصادية لهذا الكيان( لبنان)، زادت بسبب دعم الغرب له مما اعتبره العرب استبدالاّ لاستعمار جديد ما دفع بهذه الانظمة الى التشدد في تعاطيها مع شعوبها متذرعة بمحاربتها لهذا العدو ، ما ساهم بازدياد حركة الانقلابات العسكرية داخل الانظمة وهذا ما ترك اثاراً على صعيد التركيبة الديموغرافية اللبنانية .

لقد ارتبط الشعب البناني بالتحولات في دول الجوار حيث كان للمد الناصري والقومي والبعثي وهزيمة 1967 الاثر المباشر على الطوائف المسلمة انعكس خوفاً على الطوائف المسيحية التي بدات تبحث عن حليف يحميها ، وكانت احداث 1958 التي ادت الى حرب اهلية قسمت لبنان الى جبهتين متناقضتين .

يقف الكاتب ارمان عساف امام تجارب الطوائف اللبنانية وتجاربها على حساب الكيان اللبناني والعيش المشترك . فالتحلافات اللبنانية والمغامرات التي خاضوها كانت الطائفة المارونية هي القاسم المشترك للتجارب الفاشلة والتي لم تجلب سوى الخراب والدمار وكانت الحرب ثم جاءت التسوية الذي دفع ثمنها الشعب اللبناني على الصعيد الاقتصادي ما وضع لبنان مجددا تحت رحمة الدول الاقليمية والخارجية .

فالتجارب الفلسطينية والسورية والاسرائيلية والاميركية والايرانية كان لها تاثيراتها الطاحنة على مختلف المكونات اللبنانية ، حيث كان فيها الدروز والسنة والموارنة وحاليا الشيعة وقود تجارب لم تتعلم الدروس من الاخطاء التي مارسوها .

فالحرب اللبنانية التي قسمت لبنان الى الى قسمين مسلم ومسيحي دخلت الى عقر كل طائفة، ما ادى الى وقوع المنطقة الشرقية تحت رحمة حرب الالغاء بين افرقاء الصف الواحد ، ما دفع الى دخول القوات السورية للسيطرة وابعاد الجميع وفرض تسوية عرفت باتفاق الطائف، وكذلك التجربة الدرزية في حرب السنتين والتي انتهت بدخول القوات السورية وتقويض دورهم واغتيال زعيمهم كمال جنبلاط ، وكما حال الطائفة السنية التي تبنت مشروع المقاومة الفلسطينية وانتهت بدخول بدخول القوات الاسرائيلية في العام 1982 وخروج المقاومة الفلسطينية وتقويض دور السنة ، وكذلك الموارنة الذين اسسوا لبنان تم تقويض دورهم وابعاد قادتهم من المشهد السياسي بعد قتل الرئيس بشير الجميل في العام 1982.

الكتاب يعكس قراءة خاصة لكاتبه المعني بقضية شعب عانى ولا يزال يعاني من تحارب فاشلة تنتهي على حساب قيام دولة حديثة. والاراء التي ينقلها الكاتب من خلال معايشته للاحداث واللقاءات التي عقدها مع السياسيين ،تبقى افكار مهمة وجيدة قابلة للنقاش عبر عرض جديد لمفهوم قيام الدولة اللبنانية التي تعيش تحت رحمة الطوائف .

تكمن اهمية هذه الافكار عبر النقاش الجدي لكونها تنقل رؤية تاريخية يمكن تناقلها بشكل منطقي وموضوعي للاستفادة من ذلك التاريخ الذي فرض على شعبه بسبب العواصف التي طالت الكيان اللبناني برمته.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط