مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اردوغان وذئابة الرمادية

اردوغان وذئابة الرمادية

تاريخ النشر: 2020-03-13 | 06:11

تقول الأسطورة أن قبيلة في وسط آسيا هاجمت قبائل الأتراك هناك فانتصرت عليهم وابادتهم جميعا إلا طفلاً هرب إلى الغابة وعاش هناك يرضع من ذئبة حنت علية حتى كبر واستطاع أن يعيد امجادهم وقد أطلقوا على الذئبة إسم أسينا .
تيمنا بهذة الذئبة التي اعتبرها القوميون الأتراك أنها سبب بقائهم واستمرارهم وعودتهم ظهرت في أواخر الستينيات من القرن الماضي منظمة عرفت بإسم الذئاب الرمادية grey wolves أو الشباب المثالي ، وقد أسسها عقيد سابق في الجيش التركي كان أحد مدبري انقلاب عام 1960 يدعى ألب أرسلان توركش ، وقد اتسمت المنظمة بالتعصب العرقي والقومي للعرق التركي حتى أنها صنفت ضمن المنظمات القومية الفاشية، وقد صنفت بعد ذلك كحركة إرهابية حتى في تركيا نفسها ، وتعتبر المنظمة الآن الذراع المسلح لحزب الحركة القومية في تركيا ، وهو الحزب المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم والذي يرأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان .
تتمحور افكار ومباديء المنظمة على معادة كل ما هو غير تركي وخاصة الأكراد والعرب والأرمن واليونان والقبارصه ، وكذلك المجموعات الدينية الأخرى كالمسيحيه واليهودية ،وترفض المنظمة وبشكل خاص قيادم دوله كردية وتعارض أي تسوية سياسية مع الأكراد ،ومن أهداف المنظمة ومبادئها إعادة الامجاد العثمانية وإقامة دولة الخلافة حيث يعتبرون أن اراضي الدوله العثمانيه البائدة هى أراض تركية وان القتال فيها لإعادتها للدولة التركية هو واجب ديني وقومي ، وهذا ما يتوافق ويتقاطع مع فكر وأحلام اردوغان الذي ظهر منذ فترة في أحد خطاباته وهو يرسم بيدة شعار الذئاب الرمادية التنظيم الإرهابي الفاشي ، ويتمثل الشعار في رفع إصبعي اليد السبابة والنصر .
أن أفكار المنظمة تتقاطع وتتماثل في مجمالها مع فكر اردوغان وان كان يغلفه بشكل دبلوماسي ، فالسعي لاستعادة امجاد وتاريخ الشعوب التركية على حساب الشعوب الأخرى وإقامة دولة تركية تمتد من البلقان لوسط اسيا هو هدف للطرفين، وفكرة تفوق العرق التركي وإعادة توحيد الشعوب التركية مستلهمين تاريخ الدوله العثمانيه مع دمج للدين والدولة في الهوية التركية لخلق توليفة واحدة هى الأفكار التي تغلب على خطاب الطرفين.
لكن تبقى القضية الكردية في تركيا هى محور العداء والصراع للذئاب الرمادية، حيث تعمل بكل الوسائل لعدم قيام دولة كردية ، وقد خاصت معارك كثيرة ضد الأكراد من أجل ذلك، وكان هذا أحد الأسباب التي جعلت الحكومة التركية تغض النظر عن نشاطها فيما بعد ، بل وقامت المخابرات التركية باستخدامها في بعض الأعمال التي تخدم مصالحها ومصالح النظام والتي لايستطيع النظام القيام بها بشكل علني أو ظاهر وذلك رغم تصنيفها عالميا كمنظمة إرهابية ،كما حدث في مقتل الطيار الروسي في سوريا ، وغيرها من أعمال قتل للأكراد في شرق تركيا أواخر التسعينات .
لقد قام التنظيم بالكثير من الأعمال الدموية والتي على أساسها تم تصنيفه بتنظيم إرهابي، فقد قام مثلا بقتل حوالي 100 شخص علوي عام 1978 ، وتورط في مجزرة تقسيم عام 1977 والتي راح ضحيتها 126 مواطن ، كما اتهم التنظيم بانة يقف وراء محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني ، وغيرها من الأعمال الدموية ، وقد أصبح التنظيم يدير حوالي 100 معسكر للتدريب في تركيا في ثمانينات القرن الماضي بالإضافة إلى حوالي 1700 فرع ومركز ، وأصبح يضم أكثر من مئتان ألف عضو ومليون مناصر ممسكا قوة مهمة وخطر حقيقي فوضعتة الدولة التركية ضمن تصنيفات التنظيمات الإرهابية لكنها بقيت تسخدمة سرا وظهر ذلك في صراعه مع الأكراد في التسعينيات بدعم من النظام التركي .
ظهور الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رافعا شارة هذا التنظيم المصنف إرهابيا يدفعنا للتأكد من العلاقة التي تربط اردوغان وحزبة بهذا التنظيم الإرهابي واستخدامه لتحقيق أهداف ومصالحة واعمالة القذرة التي لايستطيع القيام بها بشكل علني ،فبعد استخدام الذئاب الرمادية في معارك ضد تنظيمpkk الكردي كرأس حربه في المعارك في شرق تركيا ، واستخدامه في أعمال ومهام المخابرات التركية تعود الذئاب الرمادية ومنذ فترة للعمل العلني في سوريا بموافقة النظام التركي ودعمة ، فبعد معاركها مع الأكراد ها هى تشارك القوات التركية في القتال في إدلب وحلب وغيرها من المناطق السورية لتؤكد لنا البعد القومي والعنصري الذي يتصف بة التدخل التركي في سوريا ، وليس حماية للشعب السوري كما يدعون ، بل إنهم يعتبرون سوريا ارض تتبع الدولة العثمانية وهم أحق بها ويجب الجهاد فيها لاستعادتها، وهذا ما ينطبق على ليبيا ويفسر التدخل التركي هناك أيضا .
لقد بدأ نشاط الذئاب الرمادية في سوريا منذ بداية الثورة السورية وبدأ العمليات العسكرية وذلك حين بدأت تقدم الدعم العسكري للاقلية التركمانية في سوريا، ثم قامت بإرسال عناصر لها للقتال هناك وقد قتل العديد منهم كمات اكدت كثير من المصادر .
وتنشط الذئاب الرمادية داخلياً في قطاعات مختلفة من الاقتصاد
والتعليم والمراكز الثقافية والرياضية والجامعات والمعاهد واواسط الفقراء ، أما نشاطهم الخارجي فيمتد إلى سوريا واذربيجان والشيشان وقبرص وشبة جزيرة القرم وغيرها من المناطق .
يمكن الوصول إلى خلاصه بأن النظام التركي يقوم باستخدام كل الطرق والأساليب والأدوات من أجل تحقيق مصالحه وأحلام اردوغان بإعادة امجاد الدولة العثمانية البائدة وتتويحة سلطانا لهذة الدولة ، وهو لاجل ذلك لايتوانى عن استخدام كل الطرق ومنها القذرة كاستخدام الذئاب الرمادية كما استخدم الإخوان المسلمين و داعش وأخواتها في سوريا لتدمير سوريا ونهب ثرواتها ، وها هو الآن يدفع باللاجئين السوريين باتجاه أوروبا ليس حبا فيهم بل لاستخدامهم كورقة ضغط في مفاوضاته مع أوروبا ومع روسيا وليس دفاعا عن الشعب السوري كما يدعي.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط