مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أردوغان في لحظته السورية المواتية

أردوغان في لحظته السورية المواتية

تاريخ النشر: 2016-09-06 | 08:55

لعبت تركيا دوراً مهماً على مدى أكثر من خمس سنوات مضت من عمر الثورة السورية. إلا أنها اختارت أن تلعب هذا الدور من وراء ستار شفيف، وأن تؤديه في نطاق الهامش الضيق المتاح لها، الأمر الذي لم يسمح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، توظيف تدخله المادي والسياسي الوازنين في رفع الدور التركي إلى مرتبة اللاعب الإقليمي المقرر في الشأن السوري، على نحو يعادل الدور الذي لعبته إيران، وحلفها الطائفي، في توجيه دفة التطورات العسكرية والدبلوماسية.
إلى أن وقعت محاولة الانقلاب العسكري في أواسط تموز (يوليو) الماضي، كانت تركيا تبدو مذعورة من ظلها، تتوعد وتهدد، وتضع الخطوط الحمراء، ثم تتنازل صاغرة، وتتوارى خلف خطاب يقطر مرارة، ويشي بالعجز عن الوفاء بما التزمت به علناً، الأمر الذي بدت فيه هذه الدولة الأطلسية الكبيرة مثيرة للشفقة، وباعثة على طرح مزيد من الأسئلة التي لا جواب لها، خصوصاً عندما كان يتم التحرش بها مراراً، ويجري تصغير منزلتها.
بكلام آخر، لم يكن الأداء التركي طوال السنوات الماضية مفهوماً لدى كثير من المراقبين، وكان باعثاً على الإحباط عند المعارضة السورية المسلحة، ناهيك عن المعارضة السياسية، التي كانت تدرك في قرارة نفسها أنه من دون انخراط تركي أكثر فاعلية وملموسية، فإنه من غير المقدر لثورة الحرية والكرامة أن تحدث فارقاً على الأرض، أو أن تتقدم على مائدة المساومات الدولية، لاسيما بعد أن ألقت روسيا بوزنها المرجح في الصراع المحتدم، فيما انكفأت أميركا على نفسها.
اليوم، وبعد أن عبرت أرتال الدبابات التركية الحدود المشتركة مع سورية، وانتقلت أنقرة من دور الدفاع المتراجع عن مكانتها الإقليمية، إلى طور الهجوم المتنامي، فإنه يمكن الافتراض أن سياسة تركيا حيال الوضع السوري كانت مقيّدة ذاتياً، وأنها كانت محكومة باعتبارات داخلية، سرعان ما تكشفت جهاراً نهاراً، إثر الإطاحة بعدد من كبار الجنرالات الذين كانوا خارج طوع القيادة السياسية، إن لم يكونوا ضدها.
صحيح أنه كانت هناك جملة من المحاذير الخارجية، وسلسلة من الكمائن المنصوبة أمام أي تحرك تركي مباشر على ساحة الصراع السورية المعقدة، إلا أن من الصحيح أيضاً أن ثنائية مراكز القوة الداخلية، بين الجيش والحزب الحاكم في أنقرة، كانت لها اليد الطويلة في إنتاج تلك المفارقات الفارقة في سياسة أردوغان، وفي تبهيت كل تلك التحذيرات الكلامية الفارغة التي كادت تحول هذه الشخصية الكاريزمية لزعيم حزب العدالة والتنمية، إلى مجرد ظاهرة صوتية.
فحتى الأمس القريب، ونتيجة للتكتيكات التركية الخاطئة، كانت مختلف الأطراف المتصارعة على الساحة السورية، تستخف بهذه الدولة المحورية، بما في ذلك حليفها الاستراتيجي وراء المحيط، وجيرانها في أوروبا، وحدّث ولا حرج عن روسيا، التي فرضت مزيدا من القيود على الدور التركي، وضاعفت من حدة تحسباته، إزاء ما قد يتعرض له من مخاطر جدية، يمكن أن تطال نسيجه الاجتماعي المتنوع، لاسيما بعد أن اسقطت المقاتلات التركية طائرة السوخوي الروسية.
وأحسب أن الاستدارة التي قام بها الرئيس التركي مؤخراً باتجاه موسكو، وكانت عكس التوقعات الرائجة، قد قلبت الطاولة على سائر الأطراف المنخرطة في الصراع المتفاقم، خصوصاً في الشمال السوري. فيما أدى فشل الانقلاب العسكري إلى تحرير يدي أردوغان من تلك القيود الداخلية، وتمكينه من استعادة مصداقيته كزعيم يقف عند كلمته، ولديه رؤية سياسية يستطيع الدفاع عنها، بأخذ مخاطر محسوبة بدقة، على نحو ما تجلى عنه عبور الدبابات والجنود للحدود السورية.
بذلك كله، يكون أردوغان قد صنع بنفسه، وبعد تأخير طويل، لحظته السورية المواتية ببراعة شديدة، عندما انتقل من على خط الهامش إلى قلب الملعب المفتوح أمام المزيد من المباريات اللاحقة، وأصبح لاعباً مهاجماً في خط الوسط، قادراً تسجيل أهداف سهلة، كان أولها بلا عناء ضد "داعش"، فيما يتهيأ الآن لتسديد هدفه الأكثر أهمية ضد المليشيات الكردية، التي يرى فيها معظم الأتراك خطراً أشد على بلادهم من خطر التنظيم.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط