مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أردوغان في عمّان: فيض التحولات وبرود التغطية

أردوغان في عمّان: فيض التحولات وبرود التغطية

تاريخ النشر: 2017-08-24 | 08:20

تكشف زيارة الرئيس التركي أردوغان عمّان، والتي تزامنت مع الاحتفالات بمرور 70 عاماً على تأسيس العلاقات بين البلدين، عن حجم الاستدارات التي أصابت العلاقات الإقليمية في السنوات الأخيرة على خلفية الأزمات المشتعلة في المنطقة. وفيض التحولات يتجلى في تضاعيف السياقات الإقليمية التالية:

أولاً، ربما ما كان لهذه الزيارة أن تتمّ، وبطلبٍ أردني، قبل سنوات، حين كان توتر العلاقات التركية مع حلفاء الأردن الخليجيين، وبالذات السعودية والإمارات، في درجات عالية، وكانت العلاقات التركية-المصرية في أسوأ لحظاتها، على خلفية دعم أنقرة «الإخوان المسلمين». اليوم ثمة إدراك من جانب هذه الأطراف جميعها بأن معادلة رابح-خاسر لا تشتغل في شكل صحيح في إدارة ملفات الخلاف بينها وبين أنقرة، وأن إحداث تعديلات على تلك المعادلة صار مستحقاً، ويستوجب مقاربات أكثر مرونة لاستجلاب مزيد من المصالح وتقليل أكلاف المواقف والسياسات الحادّة.

ثانياً، راهن الطرفان، التركي والأردني، مع بداية الأزمة السورية على معادلة جديدة للحكم في سورية تضع المعارضة في مكانة مركزية في هذه المعادلة، لكن الأمور، لأسباب باتت معروفة على رأسها انقسامات المعارضة والتدخل الروسي، لم تسرْ في مصلحة ذاك الرهان، ووصلنا إلى حالة تقبل بالرئيس بشار الأسد ضمن «سورية الجديدة». اليوم أنقرة وعمّان منخرطتان بفاعلية في مناطق تخفيض التصعيد، والأولى ضامن في محادثات آستانة والثانية مراقب فيها، والبلدان معنيان بإعادة هيكلة ما تبقى من فصائل المعارضة، العسكرية والسياسية، استعداداً لترتيبات المرحلة المقبلة والمعقدة في الملف السوري.

ثالثاً، كان الأردن طيلة السنوات الأخيرة متوجساً من سياسة أنقرة نحو «داعش» وغضها الطرف عن نشاطاته وتحركاته واعتباره «ورقة» للمساومة مع أوروبا، وأداة من أدوات حجز موقع في الملف السوري. اضطرت أنقرة لتحويل رؤيتها تلك، وهو ما أزال حاجزاً من حواجز التوتر المكتوم مع عمّان، استمر حتى أواخر 2015، حيث التزمت تركيا قواعد لعبة فرضها التدخل الروسي، واقتضتْ الابتعاد من «داعش» و «النصرة».

رابعاً، احتفظ الأردن حيال النشاط السياسي لـ «الإخوان» بمقاربة خاصة، لا تتماهى مع تلك التي تبنتها السعودية والإمارات. وشهدت المدن الأردنية في الآونة الأخيرة انتخابات بلدية ولا مركزية، شارك فيها «الإخوان المسلمون»، وفازوا بـ25 مقعداً من مجالس المحافظات «اللامركزية» من أصل 48 مقعداً تقدموا لها، وحاز مرشحو الجماعة رئاسة ثلاث بلديات من أصل ست أخرى ترشحوا لها، في مقدمها بلدية الزرقاء، ثاني أكبر مدن الأردن بعد العاصمة من حيث السكان. هذا معطى إضافي لخطوط التواصل بين أنقرة وعمّان.

خامساً، في أثناء أزمة المسجد الأقصى الأخيرة نظرتْ عمّان بارتياح لموقف أنقرة الداعم للأردن في ولايته على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدور الخاص الذي يضطلع به الأردن في تحمل هذه المسؤولية، وقد شدد أردوغان في لقائه العاهل الأردني عبدالله الثاني على «حل الدولتين» وعلى استمرار بلاده في دعم دور الأردن في حماية المقدسات في القدس، و «العمل معاً لمنع تكرار الاعتداءات والخروق (الإسرائيلية) التي حصلت في الأقصى الشهر الماضي».

يبقى القول إن هذه المعطيات (وغيرها بالطبع، بخاصة في الملف العراقي)، لم تَعنِ انقلابات في مواقف البلدين وفي نمط علاقاتهما وتحالفاتهما الإقليمية، ومنها انحياز أنقرة إلى قطر في الأزمة الخليجية، ولعل ذلك ما عكسه التعاطي الرسمي الأردني الهادئ والحذِر مع الزيارة. من جانب آخر، انتبهت مقالات نشرتها منصات أردنية مؤثرة إلى غياب الزيارة المهمة عن تغطية قناة «الجزيرة» وكأن «أردوغان لم يزرْ عمّان»، ورأت في ذلك إشارة إلى أن الزيارة على غير رغبة الدوحة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط