مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أردوغان- ايران- السودان تجارب المشروع الاسلامي المعاصر

أردوغان- ايران- السودان تجارب المشروع الاسلامي المعاصر

تاريخ النشر: 2018-06-29 | 09:34

هنا اشارة لعلاقة التيار الاسلامي في الوطن العربي بمراكز فعل المشروع الاسلامي المعاصر اسطمبول وطهران والخرطوم.. ولا اجد فسحة من مساحة الان لمناقشة المراكز الثلاثة مالها وما عليها لعل ذلك يتسنى لي في مرحلة قادمة
ثلاثة تجارب في العمل السياسي وفي راس الهرم تشخص امام جيل الشباب في منطقتنا العربية و عالمنا الاسلامي ويضيف اليها البعض نموذج مهاتير محمد في ماليزيا.. وهي بلا شك تكون حققت انجازات ولكن بلا شك ان كلا منها يعاني من تحديات من نوع خاص فما هي دروس الاستفادة الضرورية لاسيما لجيل الشباب الاسلامي الذي اصبح هو التيار الغالب في منطقتنا العربية؟
لابد من الاشارة الى ان مثال السودان وتجربته تعيش حالة من الحصار والتهميش من قبل الاعلام منذ انطلاقتها قبل سبع وعشرين عاما.. ورغم انها تجربة اسلامية عربية يعني هي الاقرب مكانا وقومية للمنطقة العربية وتمتعت بقيادات فكرية عميقة قل نظيرها في الوطن العربي بمعنى انها تمتعا بمرجعية فكرية قوية ناضجة فلقد كان الشيخ حسن الترابي هو الاكثر عمقا ووهجا بين كل المفكرين الاسلاميين عبر نصف قرن الاخير على الاقل وكان حوله من رجال الفكر والسياسة السودانيين ما ارتفع بالتجربة الى ان تكون في مواجهة تحديات كبيرة.. ومنذ البداية سعت الى توسيع رقعة تحالفاتها وامتداداتها لكنها ظلت تجربة محاصرة تشن عليها الادارات الغربية كل انواع البطش وصولا الى فصل الجنوب عن الشمال.. في حين ظلت التجربة الى حد كبير وفية لقضية فلسطين وقد تعرضت الى العديد من عمليات العدوان الصهيو امريكي بسبب وقوفها مع فلسطين.
ولابد من الاشارة الى ان تجربة ايران متميزة بلاشك في التاريخ الشيعي السياسي فلاول مرة يتحرك الشيعة الجعفريون الاثنى عشريون الى عمل سياسي يقصد الوصول الى انفاذ مشروع سياسي بقيادة وبرامج سياسية.. وقد نجحوا في اختراق الروتين الشيعي والمسلمات المتوراثة من قبل المزاج الاستكاني واستطاع الخميني وهو عالم دين ومفكر ثوري من طراز فريد وحوله مجموعة من المفكرين وعلماء الدين المميزين الى خلق وعي خاص في نخب الشباب تجاوز به مفاهيم الشيعة التقليديين حول السياسة والحكم ومع ذلك تجاوز به القيود الطائفية وكسر حدود الفصل داخل الامة واتخذ مواقفا واضحة بخصوص قضايا الامة وفي مركزها قضية فلسطين.
ولابد من الاشارة الى ان تجربة اردوغان وهي امتداد بشكل ما لتجربة البروفيسور نجم الدين اربكان ومن الملاحظة الاولى يمكن تسجيل عدم تمتعها بمرجعية دينية او فكرية واضحة وبلا مفردات اسلامية وبدون خطاب اسلامي حيث كانت طبقة الجامعيين خريجي الجامعات المعاصرة هم من يقود تيارها الامر الذي اقترب بهم من ممارسة السياسة والحكم بالطرق المعروفة القائمة.. ولقد حققت هذه التجربة حضورا مهما في الشارع التركي لاسيما على الصعيد الاقتصادي ولم تحاول التجربة ان ترفع شعارات اسلامية ولا ان تتبنى نهجا اسلاميا في المعالجات الداخلية او الخارجية الا انها صنفت كجزء من التيار الاسلامي الاخواني.. وظلت التجربة مكبلة بقيود المرحلة السابقة من علاقات استراتيجية مع الكيان الصهيوني وان تكون جزءا من حلف الناتو وبها قواعد عسكرية امريكية وان تقوم بناء على ذلك بادوار مشينة في العراق وسورية.
في الساحة العربية يبدو ان قوة جذب واشعاع التجربة السودانية خافت الى حد بعيد رغم ان السودان لديه من المدخرات الطبيعية مايكفي لكي يكون عنصرا اساسيا لنهضة العرب.. وظل السودان يعاني وحدته في معركة شاملة ضده شاركت فيها دول عربية.. ولم يستطع السودان ان يواصل في المؤتمر القوى القومية الشعبية التي اراد من خلالها توحيد طاقات الفعل في الامة من اجل قضاياها الجوهرية وعلى راسها فلسطين.. 
كما ان قوة جذب واشعاع التجربة الايرانية خفت شيئا فشيئا بعد ان تمكن خصومها من اثارة زوابع الثقافة الطائفية والعرقية في وجهها وجندوا لذلك علماء دين واعلاميين واموال هائلة وتمكنوا الى حد ما ان يحصروها في مناطق سكانها من اتابع المذهب الشيعي.. ورغم كل محاولاتها الا انها لم تتمكن من فرض نفسها كعنوان يمكن للمنطقة العربية والسنية التعامل معه باريحية.
واما مع اردوغان فالامر يختلف حيث يشعر ملايين اتباع التيار الاسلامي في المنطقة العربية انه يمثلهم وانه مشروع يجب الاقتداء به لاسيما وهم يرون كيف اخفقت مشاريعهم الاسلامية في الوطن العربي.. ومن هنا اصبح الحج الى اسطمبول غاية كل شباب التيار الاسلامي ومعهم ما جمعوه من اموال يستثمرونها في ديار الترك واغمضوا اعينهم عن كل مشينة حتى لو كانت العلاقة الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني.. ويتم تبرير كل سيء يقوم به النظام التركي من تدخلاته الدامية في سورية والعراق وليبيا وسوى ذلك.
لماذا التيار الاسلامي العربي يتوجه الى اسطمبول ويترك السودان البلد العربي والذي يمكن ان يكون واحة العرب وسلة غذائهم في مرحلة الحروب على الغذاء لماذا يترك السودان وهو يفتح ابوابه لهم وهو يمثل هم الامة في الموقف من قضية فلسطين؟ ولماذا يتركون ايران التي تقف معهم في قضية فلسطين وتجاهد على حماية دولهم من الانهيار والتشتت وتبسط يدها لهم وتصر على موقفها ضد عدوهم الصهيوني والامريكي.
انجراف خطير من ساحة الفكرة الى ساحة الانتماء والولاء .. فما هو الذي يبعد هؤلاء الشباب عن الخرطوم رغم عروبتها والفكرة الواحدة والموقف من فلسطين بجلاء؟ الخرطوم الجارة والقريبة والتي تحتاجهم ويحتاجونها ولا ترى في نفسها سيدا عليهم ويذهب بهم الى اسطمبول حيث الرطانة التركية والمجتمع العلماني وميوعة الافكار والابتعاد الجغرافي والثقافي؟ هل هو الولاء للسيد العثماني؟ ام ان هناك شيء اخر؟ ثم ما الذي ينفرهم من ايران التي تحاول بكل دأب ان تقول لهم لقد تبنا عن سب الصحابة ونرفض التموقع الطائفي ونقف معكم في قضية فلسطين ولن نقبل التنازل عن عودتها؟ ما الذي يدفع بهم الى تركيا صاحبة الود مع الكيان الصهيوني وصاحبة العلاقات الاستراتيجية مع امريكا ويديروا ظهورهم لايران هل لان تاريخ العرب يقوم ان الخلافة الاسلامية العربية الراشدة والحكم الاموي والعباسي كان يحكم بلاد فارس وخرج منها معظم علماء الامة في حين الاتراك لم يخرج منها شيء يذكر علماء للامة وان الاتراك هم الذين حكموا العرب 400 سنة اسهموا لاسيما في القرون الاخيرة في تخلفهم وهوانهم؟؟
هذه اسئلة للتأمل لنكتشف حجم الضياع والضلال الذي يحكم مواقف قسم كبير من شباب العرب في هذه المرحلة.. فمتى نغرس اقدامنا في ارضنا وندرك ان لكل نهر منبع ومصب؟ متى ننتبه بان تركيا لتركيا وان العرب اولى بانفسهم لكي تقوم دولتهم مركزية عالمية اسلامية حضارية قادمة؟ وبدون ذلك سنظل في ندور في حلقات مفرغة

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط