مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إرتدادات رسائل نتنياهو

بين خطابي نتنياهو في الجمعية العامة الحالية، الدورة ال (68) يوم الاحد الموافق 29 سبتمبر الماضي، وخطاب بار إيلان (2) في مؤتمر "رؤيا لاسرائيل عام 2020" قبل يومين تقريبا إسبوع. كلا الخطابين عكسا توجه بنيامين نتنياهو التاريخي المتطرف، الذي نهله من والده ومدرسة الليكود المعادية للسلام والتعايش.

في كلمتيه وتصريحاته المتتالية في الاونة الاخيرة، توقف امام مسألتين اساسيتين، الاولى المسألة الفلسطينية وحل الصراع الفلسطيني / الاسرائيلي؛ والثانية المسألة الايرانية؛ وفي السياق تلعب العلاقات الاميركية / الاسرائيلية، ركيزة لكل المسائل ذات الصلة بوجود وتطور إسرائيل، وقدرتها على الابتعاد او الاقتراب من الادارة الاميركية.

في السمألة الاولى، حرص نتنياهو ان يطمس مرتكزات خطاب الرئيس محمود عباس، من خلال الالتفاف على الحقائق، حيث قام رئيس وزراء إسرائيل، بالادعاء، أن المسألة الفلسطينية، لا تمثل "عنوان الصراع" في المنطقة، وسعى لتهميش اهميتها! ليس هذا فقط، بل ذهب لما هو ابعد من ذلك، حين عاد لاسطوانته المشروخة، حين طالب الفلسطينيين، إن كانوا يريدوا الوصول لتسوية سياسية، بأن يعترفوا ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية، متناغما مع ابواق إئتلافه الحاكم من اقصى اليمين أمثال بينت وليبرمان ومن لف لفهم داخل حزب الليكود.

رسالة نتيناهو سقطت منذ طرحت اول مرة، وسجل الفلسطينيون رفضهم المطلق للشرط الاسرائيلي. لانه يتنافى مع ركائز عملية السلام، وقبل ذلك مع الرواية الوطنية الفلسطينية، ويحمل الفلسطينيين تبعات مذابح وجرائم الحركة الصهيونية ومنظماتها الارهابية "شتيرن" و"الهاجاناة" وجيش العدوان والارهاب الاسرائيلي طيلة العقود الماضية من الصراع؛ وينسف حق العودة من الجذور؛ كما انه يسقط حقوق ابناء الشعب العربي الفلسطيني المتجذرون في ارض الاباء والاجداد بحقوقهم السياسية والحقوقية القانونية؛ ويهدد مصير التسوية من أساسه بغض النظر عن الخيار، الذي يمكن ان تتخذه في ضوء التطورات الدراماتيكية نتاج مواصلة القيادة الاسرائيلية مخططها العدواني، الهادف لقصم ظهر الحقوق الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في ادنى مستوياتها.

موقف زعيم الليكود، لا يضيف للمراقب الموضوعي جديدا، لكن لبعض الواهمين او الذين مَّنْوا النفس بإمكانية تحول نسبي في خطاب نتنياهو السياسي، اشعرهم بأن زعيم الائتلاف الحاكم، عاد لنقطة الصفر في خطابه السياسي. وهو ما يشير إلى ان إمكانية حدوث نقلة في المفاوضات السياسية الجارية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، هي إمكانية واهية، وليست أكثر من مجرد أطغاث احلام. وهذا ما اكده احد زعماء الليكود امس، عندما اشارإلى ان وجود تسيبي ليفني في الفريق المفاوض، ليس اكثر من مراسل بريد، لكنها لا تملك اية قدرة على طرح اي موقف ذات صلة بالملفات السبع الاساسية. أضف الى ان الكين وداني دانون وفايغلين وحوطبلي وغيرهم من صقور الليكود ، هددوا نتنياهو نفسه بالاطاحة من زعامة الليكود في حال إقترب من التقارب مع مرجعيات عملية السلام وحل الدوالتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

اللوحة السياسية الاسرائيلية من منظور خطابي رئيس الوزراء في الامم المتحدة وبار إيلان (2) تؤشر إلى إنعدام الافق في بلوغ التسوية السياسية في المفاوضات الجارية، وما يزيد الطين بلة، ان ليفني نفسها، عادت اول امس، لتقول، ان الوصول للتسوية السياسية ليس مرتبطا بالروزنامة الزمنية المحددة، وسقفها ال (9) اشهر، وهو ما يعني أن قادة إسرائيل من مختلف تيارات الائتلاف الحاكم، يفتحوا مسارب التهرب من استحقاقات التسوية السياسية باسماء وذرائع مختلفة. الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية وضع كل السيناريوهات السياسية لمجابهة التحديات الناشئة عن إنعدام وسقوط خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

اما المسألة الثانية، فإن الرسالة الاسرائيلية تجاه الملف النووي الايراني، إرتدت على نتنياهو، لانه فشل في تحريض الرأي العام الاميركي والعالمي، لاسيما وان الرئيس باراك اوباما واركان إدارته، تراجعوا كليا عن ايه تهديدات للجمهورية الايرانية، ليس هذا فحسب، بل فتحوا خطوط اتصال مع القيادة الايرانيىة الجديدة، وتمثل ذلك بالاتصال الاول بين الرئيس اوباما والرئيس حسن روحاني، وهو ما كسر الجمود الثقيل بين البلدين، وفتح ابواب تجسير العلاقة بين القيادتين. وبالتالي الرسالة النتنياهوية فقدت مصداقيتها، حتى ان العديد من اركان المؤسسة الامنية والاعلامية والسياسية الاسرائيلية، سجلت رفضها وليس تحفظها مما جاء في خطاب رئيس الحكومة، الذي هدد باتخاذ خطوات اسرائيلية منفردة ضد إيران، وطالبوه بايجاد خيار اقرب للرؤية الاميركية، وتجاوز عنق الزجاجة مع إيران طالما تبدي الاستعداد لعدم الحصول على التخصيب النووي العسكري.

النتيجة الواضحة والجلية لرسائل رئيس وزراء إسرائيل على المسائل المختلفة، الفشل، والانعكاس المباشر على الداخل الاسرائيلي، إن كان داخل الليكود او الائتلاف او حتى في اوساط القطاعات والمنابر الاسرائيلية المختلفة السياسية والامنية والاعلامية وبالضرورة الحزبية. 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط