مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أربع خطوات فتحاوية وفلسطينية للخروج من المأزق ...

تعرضت القضية الفلسطينية منذ القدم لمخاطر عديدة يصعب حصرها , فمنها مادون في التاريخ ومنها ما لم يوثق ,ولكن إذا أردنا تسليط الضوء على أخطرها سنجد أشدها حالة الانقسام الفلسطيني ,واستمراره ليومنا هذا.فالقد مضت سنوات عجاف على الشعب الفلسطيني, مما سمح لإسرائيل أن تطلق علناً وبكل جراءه , على لسان وزيرة العدل الإسرائيلي تسيفي ليفني, تهديدات بحق الرئيس محمود عباس لصلابة مواقفه بالمفاوضات , وكأنه اعتراف ضمني بمسئولية إسرائيل في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات, وعلى الرغم من ذلك وبكل مرارة, فهناك الكثير من الفلسطينيون اللذين يشككون بمدى ثبوت الرئيس وصلابته في قضيه الثوابت , وامتد الشك ليطول القاعدة الفتحاوية التي يتزعمها الرئيس أبو مازن , فنسمع من الجيل الجديد في فتح - والذي وبكل أسف إن سألته لماذا سميت فتح بفتح ؟ لن يجيبك وسيرتبك بالإجابة - لغة الشتم لمحبته لهذا أو ذاك , ويلقي سيل من الاتهامات على شخص الرئيس عباس , فهذا السيناريو يعيدنا للخلف وتحديداً إلى عام 2000م (كمب ديفيد 2 ), حينما دخل الرئيس عرفات رحمة الله عليه في جولاتها التفاوضية على الحل النهائي مع إسرائيل , سمعنا الكثير من الاتهامات والإشاعات التي تمس شخصه فمنها المُرّْ ومنها الأَمَرّْ, لدرجة التشكيك بعرقيته, واتضح بعد ذلك ليس لنا كفلسطينيين فقط , بل للعالم أجمع أنه رجل المواقف الصلبة , الذي لا يرضخ لكل الضغوط التي مورست عليه, والتي أدت به ليدفع ثمن ذلك حياته باغتياله ,على مرأى من أعين جميع زعماء العالم المسلمين والعرب والغرب , دون التحرك أو الاكتراث للأمر , ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه هذه الأيام مع تغير الأشخاص , فبالأمس عرفات واليوم عباس , فما يتعرض له الرئيس عباس من تهديد ووعيد يدفعنا للتعلم من تجارب الماضي, لكي لا نقع في الفخ من جديد, مما يفرض ضرورة اخذ إجراءات سريعة , حيال هذا الخطر ,والتي من الممكن اختزالها بخطوات عملية على الصعيدين الفتحاوي والفلسطيني, وأبدأ بالخطوات الخاصة بحركة فتح:

1- يجب عدم الانجرار خلف تجسيد الفكرة النضالية لفتح في أفراد معينة. ففتح الفكرة والمنهج والنضال لا تجسد بأشخاص , ولو كان ذالك لدى البعض فالأولى تجسيدها بمؤسسيها الأوائل من اللجنة المركزية , الذين قدموا أرواحهم خدمة لتراب الوطن , أمثال أبو يوسف النجار والكماليين وأبو علي إياد وأبو صبري وأبو جهاد ... وصولاً للشهيد ياسر عرفات رحمة الله عليهم جميعاً. فهم استشهدوا , والفكرة استمرت فهي الأدوام , فإياكم أيها الفتحاوين أن تقعوا في فخ تجسيد الحركة بأي شخص كان من قادتها , وإن اخترتم خيار تجسيد الفكرة فاعلموا أنكم تبنون هُبَلْ, والذي سيأتي يوماً ويهدم دون عودة فحذاري حذاري .

2- النقد البناء هو انجح الوسائل لترتيب البيت الداخلي لفتح, بعيداً عن لغة التخوين,والقذف الشخصي لأي كان فحُب أو كُره أي شخص يبقى في القلب , لكن عند الإساءة في العمل التنظيمي يجب وضع النقد مقابل وضع الحلول الواجب إتباعها.

3- إن ما حدث من اختلاف بين الرئيس عباس , والأخ محمد دحلان يجب أن لا ينعكس على القاعدة , فدور القاعدة الفتحاوية رص الصفوف والمطالبة بأدب بوحدة الصف ,فمن الممكن بين ليلة وضحها أن تعود المياه لمجاريها , فكسبوا يا كوادر فتح ماء الوجه ولا تحسبوا أنفسكم إلا على فتح. فأنتم فتح ليس لعشقكم لياسر عرفات بل لعشقكم لتراب فلسطين ,التي كان يعشقها الياسر وغيره من قادتكم الشهداء والأحياء , هكذا فتح الأصيلة.

4- على قادة فتح عدم الانجرار خلف وسائل الإعلام , ونشر قضايا فتح من خلالها للعلَّن , فما نشهده اليوم من تراشق بين قادتها , أمر ليس بسليم مطلقاً , فأرجوا حل تلك الأمور بشكل عاجل بعيداً عن وسائل الإعلام .

أما الخطوات الواجب إتباعها فلسطينياً فتكمن بي:

1- بدء العمل بقانون المحبة وتبادل الثقة بين بعضنا البعض , ودعم قياداتنا الثابتة على الثوابت معنوياً , مما يتطلب الابتعاد عن خطاب التشكيك والتخوين, ونقل الخطاب ليكون وطني بكل مستوياته, مع التأكيد على ضرورة التمترس على الثوابت الوطنية , لتقوية الفريق المفاوض , ورفض أي مقترح يمس بقدسيتها .

2- تكريس الوحدة بين شطري الوطن بأسرع وقت , وهذا مسئولية قيادة التنظيمات والحركات الفلسطينية وعلى رأسهم الرئيس عباس و أ. خالد مشعل, بغض النظر عن تحديد موعد انتخابات أو من عدمه حالياً, فيجب توحيد الحكومة برئاسة الرئيس, مع الاحتفاظ بنائب له في كلٍ من الضفة وغزة , ووصفها بحكومة الطوارئ التوافقية , والتي مهمتها توحيد الشعب بجميع مستوياته الاجتماعية والثقافية والإعلامية ... إلخ وصولاً للانتخابات .

3- يتم تشكيل مجلس طوارئ يضم قيادات التنظيمات المنطوية تحت مظلة منظمة التحرير, والغير مندرجة في المنظمة بشكل مؤقت, لمواجهة المنعطف التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني, ووضع مخطط مقاوم شامل ووطني يستخدم من خلاله جميع الخيارات والوسائل المشروعة , ضمن برنامج جماعي وليس فردي , ولاسيما أن الاحتلال ينوي شن عدوان جديد على قطاع غزة في أي لحظة , هروباً من تقديم أي تنازل لصالحنا كفلسطينيين , فإياكم والانجرار الفردي في طبيعة الرد من قبل أي حركة أو تنظيم في القطاع , فالمقاومة يجب أن تخرج من خلال برنامج جماعي .

4- إنشاء جبهة إعلامية بجميع مستوياته تضم جميع اللجان الإعلامية للفصائل والحركات , وتكريس الجهود الإعلامية ضد الاحتلال اولاً , من خلال نشر فضائحه التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني داخلياً وخارجياً, وثانياً على هذه الجبهة الإعلامية أن تستهدف جميع فئات شعبنا أينما كان , وحثهم على الوحدة وتقديم المبادرات الوطنية , للمساعدة في تحقيق حلم إقامة دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

هذه الخطوات الأربعة السابقة فتحاوياً وفلسطينياً تعتبر نقاط مختزلة لإدارة المرحلة الحالية , بشكل جماعي وعاجل لمواجهة التهديدات الموجهة بحقنا وحق قادتنا , فكلكم راعٍ وكلٌ مسئولاً عن رعيته , فالأمر ليس بحاجة للانتظار, فا لتبادر القيادة برئاسة الرئيس وتزور غزة سريعاً , للبدء بتطبيق ما سلف , وعلى حماس عدم إضاعة الوقت والقبول الغير المشروط للمصالحة , فالأمر ليس بحاجة لدراسة , فالمرحلة الحالية شديدة الخطورة فالوحدة غير المشروطة أسرع الحلول وأفضلها , والتنازل بين الأشقاء نصر ونجاح , وسنشاهد الالتفاف الشعبي تلقائياً , فشعبنا صاحب القلب الأبيض , الذي ضحى ويضحي , دون كلل أو ملل فداءً لتحرير الأرض والإنسان الفلسطيني أينما كان, ارجوا من الجميع سرعة الاستجابة , لأننا بحاجة ماسة للهروب للأمام , فلا تتكلوا على أحد من الأشقاء العرب أعانهم الله على ما أصابهم من ويلات فالجميع ملهي بنفسه , مع احترامي لهم جميعاً, ولا تنتظروا أن يحضنكم أحد, ففلسطين قادرة بقيادتها وشعبها , على حل الصعاب الداخلية والخارجية , فا لدينا العقول والسواعد. [email protected]

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط