مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ادانات واسعة في أعقاب استشهاد الأسير حمدونة

ادانات واسعة في أعقاب استشهاد الأسير حمدونة

تاريخ النشر: 2016-09-25 | 13:17

أمد/رام الله: أدانت الحكومة الفلسطينية، والعديد من القوى، والفصائل، اهمال سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارة مصلحة سجونها للوضع الصحي للأسير ياسر ذياب حمدونة  (40 عاما)، الأمر الذي أدى إلى استشهاده، صباح اليوم الأحد، إثر سكتة دماغية، قضى على إثرها في مستشفى "سوروكا"، بعد نقله من سجن "ريمون"، محملين الاحتلال المسؤولية الكاملة.

ونعى نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والحركة الوطنية الأسيرة، والأسرى المحررون، الأسير حمدونة ببالغ الحزن والأسى على فقدانه.

وفي وقت لاحق، أعلنت الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الحداد والإضراب عن الطعام لـ3 أيام، احتجاجا على استشهاد حمدونة ، وقد بدأ الأسرى بالتكبير في أقسام السجون، فور الإعلان عن استشهاده.

بدوره، حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع حكومة الاحتلال ومصلحة سجونها المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير ياسر حمدوني، مطالبا بلجنة تحقيق دولية، للتحقيق في هذه الجريمة "النكراء"، التي تضاف الى جرائم الاحتلال التي لا تتوقف بحق الأسرى، في السجون الإسرائيلية.

وأضاف قراقع   "إن الهيئة ستقوم بكافة الترتيبات اللازمة لاستلام جثمان الشهيد حمدونة ، وتشريحه بالتعاون مع وزارة الصحة، ووزارة العدل، والشؤون المدنية"، مشيرا إلى أن "هذه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق أسرانا، التي تنتهك وتخرق بها دولة الاحتلال كافة المواثيق، والأعراف القانونية، والحقوقية، والانسانية".

وقال "إن الشهيد حمدونة نقل الى مستشفى الرملة عدة مرات، جراء شعوره بأوجاع في الرأس، التي اكتفت بإعطائه مسكنات للآلام، في حين لم يخضع للفحوصات الطبية، رغم تقديم الهيئة طلبا إلى مصلحة السجون، لتوفير العلاج له، واجراء الفحوصات الطبية اللازمة".

وأشار إلى أن 55 أسيرا استشهدوا نتيجة الاهمال الطبي في السجون الإسرائيلية منذ العام 1967، موضحا "أن حالة من السخط والغضب تسود في مختلف السجون الإسرائيلية، وقد عمدت مصلحة سجون الاحتلال الى إغلاق كافة الأقسام، واستدعت قوات كبيرة من وحدات القمع".

وتابع: يتعرض الأسرى الى الخطر الشديد نتيجة سياسة الإهمال الطبي، وحقن الأسرى بأمراض مميته، وترك أجسادهم مرتعا للأوبئة والأمراض، مؤكدا أن ملف الشهداء والأسرى سيبقى حاضرا أمام محكمة الجنايات الدولية لتقديم مسؤولي الاحتلال للمحاكمة.

كما حذّر من تردي الوضع الصحي للأسير بسام السايح المصاب بسرطان في الدم، والأسيران منصور موقدة وخالد الشاويش المصابان بالشلل التام، والأسير مراد سعد المصاب بأورام سرطانية، والأسير محمد براش المصاب بإعاقات، والأسير سامي ابو دياك المصاب بأورام، مشيرا إلى أن الهيئة قدمت اوراق مطالبات بالإفراج المبكر عن الأسرى المرضى.

من جهتها، نعت حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله الأسير حمدونة، مطالبا المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية والانسانية العالمية بتحمل مسؤولياتهم إزاء حياة أسرى الحرية في سجون الاحتلال، والتحرك الفوري والعمل الجاد لإطلاق سرح كافة الأسرى، وفي مقدمتهم الأسرى المرضى والأطفال.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، "إن الحكومة تحمّل إسرائيل، ومصلحة  السجون وجهازها الطبي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حمدونة، وعن حياة بقية الأسرى في سجون الاحتلال، الذين يعانون أوضاعا صحية صعبة، وظروف اعتقال قاسية، تتعمد فيها سلطات الاحتلال تطبيق سياسة الاهمال الطبي، وسياسية القتل البطيء بحقهم".

كما حمّل المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاده، وقال: "إن  إدارة السجون الاسرائيلية تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة لكونها هي المسؤولة عن الاوضاع الصحية والنفسية والجسدية الصعبة التي يعيشها اسرانا الابطال في معتقلاتها".

وأكد القواسمي في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن استشهاد الأسير ياسر لن يزيدنا إلا إصرارا على العمل وعلى كافة المستويات من أجل اطلاق سراح اسرانا الأبطال من معتقلات الاحتلال، مؤكدا أن قضية الأسرى تحتل قمة سلم أولوياتنا في حركة فتح ولدى الرئيس محمود عباس.

من جانبها، حملّت الجبهة العربية الفلسطينية وجبهة النضال الشعبي حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده، واصفة إياها "بالجريمة التي يندى لها جبين الإنسانية".

وقالتا في بيانين منفصلين، "إن الاهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه ادارة سجون الاحتلال ضد العديد من الاسرى الذي اودى بحياة بعض منهم وما زال يهدد العديد منهم، انما يشكل جريمة ضد الانسانية تستوجب محاكمة الاحتلال ومعاقبته على الجرائم المتواصلة بحق اسرانا الابطال".

ودعتا إلى التحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل وملاحقتها في المحافل الدولية، وطرح قضية الأسرى على الهيئات الدولية ذات الاختصاص، لإلزام إسرائيل باتباع قواعد معاملة الأسرى وفقا لما وقعت عليه في اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولات المعدلة لها.

كما حمّل مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" مصلحة السجون، وطاقمها الطبي، وسلطات الاحتلال المسؤولية عن استشهاده، نتيجة سياسة الإهمال الطبي، والمتمثلة أساساً بعدم إجراء الفحوصات الطبية، والعمليات الجراحية الضرورية، والمماطلة في تقديم العلاج.

وقال المركز في بيان، "إن استشهاد الأسير حمدونة هو بمثابة صرخة في وجه سلطات الاحتلال وسياسة الإهمال الطبيـ وأيضاً دعوة عاجلة للمجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية كي تتدخل بشكل عاجل لإطلاق سراح الأسرى المرضى الذين يتهددهم خطر الموتـ وتقديم العناية الطبية المناسبة لهم."

يذكر أن الأسير ياسر ذياب حمدونة 40 عاما، من بلدة يعبد غرب جنين، ومعتقل منذ 19/6/2003، وكان يقضي حكماً بالسجن المؤبد، عانى داخل السجون بسبب وضعه الصحي، كما أنه أجرى عملية قسطرة بسبب مشاكل في القلب، وصولاً إلى إصابته بسكتة دماغية أدت إلى استشهاده.

وباستشهاده يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 209، وخطر الموت يتهدد العديد من الأسرى في ظل استمرار الإهمال الطبي، والاستهتار بأوضاعهم الصحية، الأمر الذي يجب أن يتم التعامل معه بشكل جدّي ودعوة ممثلي دولة فلسطين لتفعيل حالة الضغط في ملف الأسرى عموماً والمرضى على وجه الخصوص في المحافل الدولية والأمم المتحدة وأمام محكمة الجنايات الدولية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط