مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إدارة ترامب تضغط على الكونغرس لتجنب وقف دعم أجهزة السلطة الأمنية في الضفة

إدارة ترامب تضغط على الكونغرس لتجنب وقف دعم أجهزة السلطة الأمنية في الضفة

تاريخ النشر: 2018-12-03 | 07:01

أمد/ واشنطن: بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة ضغوط على الكونغرس، في محاولة لتعديل قانون من شأنه وقف المساعدات الأميركية المقدمة للأجهزة الأمنية الفلسطينية. ويسعى البيت الأبيض لاستمرار تدفق هذه المساعدات التي أصبحت موضع شك على خلفية قانون أقره الكونغرس قبل ثلاثة أشهر، حسب ما نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم الإثنين.

وكلفت الإدارة الأميركية ضابطاً كبيراً في الجيش مسؤولاً عن التنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية، باطلاع أعضاء الكونغرس على الآثار المترتبة على وقف الدعم للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك الآثار السياسية المتعلقة بالخطة الأميركية للسلام، أو على صعيد التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأثر ذلك على الأمن الإسرائيلي.

ويأتي التحرك الأميركي الجديد على خلفية توقعات بامتناع السلطة عن تلقي مساعدات أميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد إقرار قانون يتيح للمواطنين الأميركيين الذين أصيبوا، أو لحقت بهم أضرار، أو قُتل أحد أقاربهم في عمليات، أن يقدموا شكوى ضد أي دولة أو منظمة تحصل على مساعدات أمنية من الولايات المتحدة.

وكان ترامب، صادَق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على «القانون التعريفي لمحاربة الإرهاب»، الذي يتيح لأي مواطن أميركي محاكمة أي جهة تتلقى الدعم من الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب.

ويجعل القانون الجديد السلطة الفلسطينية معرّضة لمواجهة دعاوى في المحاكم الأميركية على خلفية عمليات نفذت خلال عشرات السنوات.

ويضع هذا القانون السلطة أمام خيارين: التخلي عن المساعدات الأميركية الأمنية، أو مواجهة الإفلاس في حال محاكمتها. وواجهت السلطة قضايا مماثلة في السابق، لكن المحكمة العليا الأميركية أسقطتها بسبب عدم الاختصاص بمحاكمة جهة أجنبية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي حققت السلطة الفلسطينية نصراً قضائياً في المحكمة العليا الأميركية بعد أن أيّد قضاتها إسقاط حكم بتعويض قيمته 655.5 مليون دولار كانت هيئة محلفين أميركية سابقة ألزمت السلطة بدفعه في قضية رفعتها 11 عائلة أميركية فيما يتصل بهجمات لنشطاء في إسرائيل.

وكانت أسر قتلى في عمليات جرت في الضفة، سعت إلى تحميل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير المسؤولية عن ستة حوادث إطلاق نار وتفجير بين عامي 2002 و2004 في منطقة القدس. وقتل في الهجمات 33 شخصاً، بينهم عدد من الأميركيين، وأصيب أكثر من 450.

وقالت أسر القتلى: إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي في 2004، دأب ومعاونوه على ترتيب دفع أموال للمهاجمين ولأسر النشطاء الذين نفذوا هجمات وقتلوا.

وفي أعقاب القرار القضائي، عمل عدد من المشرّعين الجمهوريين على تصحيح القانون الأميركي للإرهاب، عن طريق سلسلة بنود في قانون الميزانية الأميركي، بما يسمح للمحاكم الأميركية، البت في دعاوى ضد كيانات تحصل على مساعدات أمنية.

وتطرقت البنود المذكورة في القانون إلى المساعدات الأمنية التي تحصل عليها السلطة الفلسطينية، لكنها لم تتطرق إلى المساعدات الأمنية الواسعة التي تحصل عليها إسرائيل.

وتجد السلطة نفسها بدءاً من العام المقبل، أمام خيار الاستمرار بتلقي المساعدات الأميركية ومواجهة دعاوى بمليارات الدولارات، أو خيار رفض المساعدة الأميركية لقواتها الأمنية.

ولمح مسؤولون فلسطينيون إلى التوقف عن تلقي هذه المساعدات، وهو ما تخشاه الإدارة الأميركية؛ لأنه سيضعف نفوذ الولايات المتحدة على أجهزة السلطة، ويمسّ بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.

وطلبت الإدارة الأميركية من الجنرال أريك واندت، المنسق الأمني الأميركي مع السلطة الفلسطينية، إقناع أعضاء الكونغرس بالمخاطر والأضرار التي سيجلبها تطبيق القانون على أجهزة الأمن التابعة للسلطة.

وتريد الإدارة الأميركية تعديل القانون بطريقة تسمح بتجنب الإضرار بالعمليات المشتركة مع قوات الأمن الفلسطينية.

ويجب أن يتم ذلك قبل ذهاب الكونغرس في إجازة يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي: إن إدارة ترامب في عجلة من أمرها لإيجاد حل ممكن، ومنع الوصول إلى وضع يلغي المساعدات التي تقدر بنحو 61 مليون دولار؛ ما سيعني إلحاق الضرر بالتعاون الأمني بين الفلسطينيين وإسرائيل، والمس بالاحتياجات الأمنية للجانبين، ووضع مزيد من العقبات المستقبلية أمام خطة السلام الموعودة.

وبحسب مسؤولون في الكونغرس، فإن المنسق الأمني واندت، سيبدأ الجهود لتغيير القانون في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، في محاولة لحل الأزمة بنهاية هذا العام، وفي حال فشلت هذه الجهود، يقدر المسؤولون أن البيت الأبيض سوف يمارس المزيد من الضغط في بداية العام المقبل.

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على محاولات إجراء تعديلات تشريعية، لكنها أكدت أنها على علم بالمشكلة.

وقالت الخارجية الأميركية: «سنقيّم المساعدات الأميركية المستقبلية إلى الضفة الغربية وغزة وفقاً لتصورنا الدولي، مع التركيز على المجالات التي يمكننا فيها ضمان المصالح والقيم الوطنية للولايات المتحدة. إننا ندرس التأثير المحتمل للقانون. حتى الآن، لا يوجد أي تغيير في الدعم الأميركي لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية».

لكن مصدرين في الكونغرس الأميركي قالا لصحيفة «هآرتس» العبرية: إن الإدارة الأميركية فشلت حتى الآن في معالجة الأمر.

وقال مستشار السياسة الخارجية للكونغرس الذي يشارك في هذه القضية: إن «الإدارة الأميركية لم تدرك في الوقت اللازم، مدى صعوبة ذلك». وأضاف: إن «كثيرين فوجئوا بأنهم لم يطلبوا هذه التعديلات قبل ثلاثة أشهر، عندما كان التشريع لا يزال في مرحلة التصويت، الآن سيكون من الصعب تغييرها».

وجهود إدارة ترامب من أجل الاستمرار بتقديم المساعدات للسلطة، جاءت على الرغم من وقفها مساعدات بملايين الدولارات للسلطة والفلسطينيين. وأوقفت الإدارة جميع المساعدات المقدمة للفلسطينيين، بما في ذلك تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، إضافة إلى وقف المساعدات لمشروعات فلسطينية ومستشفيات في مدينة القدس ومنظمات أهلية تعنى بالتعايش المشترك، وتخطط الآن لإنهاء عمل وكالة «يو إس ايد» من الأراضي الفلسطينية.

وتقول الخارجية الأميركية، إنه على الرغم من كل ذلك، فإن السلطة الفلسطينية ملتزمة بمحاربة «الإرهاب» في الضفة الغربية، وذلك بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، وأن إدارة ترامب تدعم نشاط قوات الأمن الفلسطينية، وتساعدها في الميزانيات والتدريبات.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط