مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اختلاف الثقافات والدّين

 تثير عملية اطلاق النار في مقر المجلة الفرنسية تشارلي هيبدو في باريس، ومقتل 12 بينهم شرطيان فرنسيان وجرح عدد مثلهم، من جديد قضية الارهاب الذي يرتدي العباءة الدّينية،

 ففي الدول الغربية لم يعد التعرض للديانات بالنقد والتجريح من المحرمات، مع أنّ غالبية شعوب تلك الدول متدينة بطبعها وبطريقتها الخاصة، وهي تعطي الحرية لرعاياها بحرية المعتقد، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولعل استبداد الكنيسة وتحالفها مع أمراء الاقطاع في العصور الوسطى، واحد من أسباب الخروج على الكنيسة وعلى التعاليم الدينية، ومع أنّ تلك الدّول لا تحكم بالدين فان هذا لا يمنع حكامها من التدين، أو فهم الدّين كما يشاؤون، فعلى سبيل المثال شاهدنا الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش كيف شنّ حروبه التدميرية على العراق وأفغانستان وهو يصرح لوسائل الاعلام، بأنّه "يتلقى التعليمات من الرّب"، ولسنا هنا في مجال البحث حول الرّبّ الذي يؤمن به. تماما مثلما نحن لسنا في مجال البحث عن ارهاب الدّول الذي مورس ويمارس حتى يومنا هذا، ولسنا هنا في مجال الحروب الارهابية بكل المقاييس التي شنتها دول غربية تزعم أنّها ضد الارهاب ومع حقوق الانسان، لكننا سنركز على عمليات ارهابية قام بها مسلمون باسم الدّين الاسلامي، خصوصا تحت شعار الدفاع عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والتي بدأها الامام الخميني عندما دعا الى قتل الكاتب الباكستاني سلمان رشدي، صاحب"الآيات الشيطانية"، ولم يتم قتل سلمان رشدي، لكنّ "فتوى" الامام الخميني جعلته واحدا من أشهر كتاب العالم بعد أن كان مغمورا لا يعرفه مواطنوه، وروايته "آيات شيطانية" من الكتابات الرديئة تماما مثلما هي كتاباته الأخرى، حسب ما قاله عنها من قرأوها.

واذا كان المسلمون يدافعون عن الرموز الدينية ومنها النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والقرآن الكريم، وهذا حقهم طبعا، فان الواجب يستدعي منهم أن يتساءلوا عن الأسباب التي تدعو الغربيين الى فعل ذلك؟ وعليهم أن يدركوا أن الغربيين ليسوا مسلمين، ولا يعلمون عن الاسلام ونبيه ومقدساته شيئا، فالغربيون اعتادوا نقد الديانات والفكر الديني، وبدأوا بديانتهم المسيحية، وانتقدوا اليهودية، وقوانينهم وشعوبهم ودولهم تعتبر ذلك ضمن حرّية الرأي، وبغض النظر عن اتفاقنا معهم أو عدمه فان هذا أمر يعنيهم هم لا نحن، وعلينا أن نتذكر- نحن المسلمين- بأنّنا على قناعة وايمان بأنّ الدّيانتين المسيحية واليهودية محرّفتان، وأن الانجيل والتوراة محرّفتان مع ايماننا بنبوة موسى وعيسى عليهما السلام، وتشهد على ذلك نصوصنا الدينية وأدبياتنا، وهم يعلمون موقفنا هذا، لكنهم لم يحاسبوا أيّا منّا على ايمانه وقناعاته بهذا الخصوص، فهل يجوز لنا ما لا يجوز لهم؟ وهل تساءلنا ولو مرّة واحدة عن الأسباب التي دعت الملايين من المسلمين والعرب للهجرة الى تلك الدول؟ وكيف وجدوا فيها ملاذا آمنا افتقدوه في أوطانهم؟ وكيف سمحوا لهم بحمل جنسيتهم والعمل في بلدانهم، مع أنّ الملايين من أبناء شعوبنا من"البدون" أي بدون تجنيس في أوطانهم التي عاشوا فيها أبا عن جدّ منذ آلاف السنين؟

 ومع ادانتنا الواضحة والتي لا تحتمل اللبس للعمل الارهابي الذي استهدف المجلة الفرنسية تشارلي هيبدو في باريس يوم 7-1-2015 والذي أزهق أرواح أبرياء فرنسيين، تماما مثلما هو مدان كلّ عمل ارهابي يستهدف الأبرياء في أيّ مكان في العالم، إلا أنّنا نعود مرّة أخرى الى التساؤل حول الأسباب التي تدعو غربيين الى الاساءة الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أو الى المصحف الشريف؟ وماذا يعرف هؤلاء المسيؤون عن الرسول وعن القرآن؟ وهل هناك ثارات بين الطرفين؟

 واذا كنا منصفين في الاجابة على هذه الأسئلة سنجد أنّ ما يدفع أولئك المسيؤون الى الاساءة هو تصرفات مسلمين من بين ظهرانينا، لا يفهمون دينهم الصحيح، ومعبأون بفهم خاطئ عن المسلمين الآخرين وغيرهم؟ ويرتكبون جرائم وحماقات ضد الانسانية باسم الدين، كعمليات قطع الرؤوس التي جرت وتجري في سوريا والعراق وغيرها، واستباحة دماء وأعراض غير المسلمين واسترقاقهم كما فعلت داعش وأخواتها في العراق، ونجد بين ظهرانينا ايضا من يدافع عن هذه الأعمال! وفي العالم غير الاسلامي يعتقدون أن هكذا جرائم هي من صلب الدّين الاسلامي، ومن العرب والمسلمين من يعتقد ذلك –مع الأسف- وهذا ما يدفع البعض في العالم الغربي الى الاساءة الى الاسلام ورموزه الدينية. فهل نعيد حساباتنا في تفكيرنا المغلوط؟

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط