مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إحصاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.. أرقام في خدمة المشاريع

إحصاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.. أرقام في خدمة المشاريع

تاريخ النشر: 2025-03-20 | 21:14

لعبة الأرقام الفلسطينية في لبنان: بين السياسة والواقع

لم تكن لعبة الأرقام الفلسطينية في لبنان يوماً مسألة إحصائية بحتة، بل هي جزء من بورصة سياسية تتحرك صعوداً وهبوطاً وفق المتغيرات والتوجهات المرتبطة بالتحولات الديموغرافية أو بحشد التمويل والمساعدات من الدول المانحة. وعند التطرق إلى أعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تظهر تباينات واضحة بين الإحصاءات الرسمية والتقديرات الفعلية، ما يثير تساؤلات عديدة حول الأهداف الكامنة وراء كل رقم يُعلن.

وفقاً للموقع الرسمي لوكالة “الأونروا”، فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان يبلغ 493,201 لاجئ، وهو رقم يعتمد على التسجيلات التاريخية منذ لجوئهم إلى لبنان. غير أن الواقع يشير إلى تناقص ملحوظ في العدد الفعلي خلال العقود الماضية، نتيجة الهجرة لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية. بعض المخيمات، مثل شاتيلا وبرج البراجنة، فقدت تدريجياً هويتها الأصلية مع دخول وافدين جدد من جنسيات مختلفة.

في عام 2008، أجرت الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع “الأونروا” دراسة كشفت أن العدد الفعلي للاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان يتراوح بين 260 و280 ألف لاجئ. وفي عام 2017، أظهرت دراسة أعدتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، بالتعاون مع إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن العدد انخفض إلى 174 ألف لاجئ، ما أثار جدلاً واسعاً حول توقيت هذا الإحصاء ودوافعه، كونه الأول من نوعه منذ عام 1948.

التحقق الرقمي.. مشروع بأهداف مزدوجة

في سياق لعبة الأرقام، أطلقت مديرة “الأونروا” في لبنان، دوروثي كلاوس، مشروع التحقق الرقمي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وذلك بالرغم من الاعتراضات الفلسطينية حول أبعاده الأمنية. وأعلنت عبر منصة “X” عن تسجيل 222 ألف لاجئ فلسطيني، بينهم 27 ألفاً من فلسطينيي سوريا. وقد أتاح التطبيق الذكي المستخدم في المشروع إمكانية تسجيل اللاجئين خارج لبنان، فيما امتنع آلاف آخرون عن التسجيل خشية تداعيات أمنية محتملة.

لم يمضِ وقت طويل حتى كشفت “الأونروا” عن مشروع توزيع مساعدات غذائية، حصراً للعائلات المسجلة في التحقق الرقمي، مما طرح تساؤلات حول الهدف الفعلي للمبادرة، وهل كانت مجرد وسيلة لإجراء مسح جديد للاجئين ضمن غطاء إنساني؟

تفاصيل المشروع ومآخذ عليه

المشروع، الذي بلغت تكلفته 6 ملايين دولار بتمويل ألماني، استهدف توزيع حصص غذائية لمرة واحدة فقط على الأشخاص المسجلين في التحقق الرقمي. ولكن عند احتساب قيمة الحصص الموزعة على 222 ألف مستفيد مفترض، يتبين أن المبلغ الفعلي لا يتجاوز 3.5 مليون دولار، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية إنفاق المبلغ المتبقي.

إلى جانب ذلك، برزت عدة ملاحظات حول المشروع:

1. العودة إلى المساعدات العينية: كانت “الأونروا” قد استبدلت المساعدات الغذائية بمساعدات نقدية منذ سنوات، لتوفير حرية التصرف بالأموال وتجنب إذلال اللاجئين في طوابير الانتظار. فلماذا العودة إلى المساعدات العينية الآن؟

2. إقرار المشروع دون استشارة المجتمع المحلي: لم يتم التنسيق مع اللجان الشعبية أو المرجعيات الرسمية والجمعيات الأهلية المتخصصة، ما أثار اعتراضات واسعة.

3. جودة المساعدات ومصادرها: وردت شكاوى حول انتهاء صلاحية بعض المواد الغذائية، إلى جانب اختيار “الأونروا” لمورد لبناني بدلاً من الموردين الفلسطينيين ذوي الخبرة في المجال، وهم كثر.

4. تكاليف التوزيع المبالغ بها: لجأت “الأونروا” إلى مراكز توزيع خارج المخيمات بذريعة الأمن والتخزين، مما رفع الكلفة اللوجستية للنقل والتوضيب. كما دفعت مبالغ كبيرة لصيانة منشآت رياضية مثل مدينة فؤاد شهاب الرياضية (50 ألف دولار) والملعب البلدي في صيدا، رغم إمكانية التوزيع داخل المخيمات بالتعاون مع اللجان المحلية، ما كان سيوفر الجهد والمال ويجنب اللاجئين عناء التنقل وتحمل تكاليف إضافية.

هل يتكرر سيناريو 1949؟

ما يبدو ظاهرياً كمشروع مساعدات، يخفي في جوهره خطوة أخرى لإجراء مسح جديد لعدد اللاجئين، ما يثير مخاوف من إعادة سيناريو عام 1949، عندما أحصى الصليب الأحمر أعداد اللاجئين الفلسطينيين، وأدى امتناع البعض عن التسجيل حينها إلى تصنيفهم لاحقاً كـ*“غير مسجلين”*، مما حرمهم من خدمات “الأونروا”. واليوم، بعد إعلان الوكالة إغلاق باب التسجيل في مشروع التحقق الرقمي في 22 كانون الثاني الماضي، تتجدد المخاوف من أن يكون الهدف الحقيقي لهذه الخطوة ليس مجرد إحصاء، بل إعادة تعريف هوية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وفق اعتبارات سياسية وديموغرافية جديدة.

 

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط