مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إحذروا .. مصيدة وشراك نتنياهو ..!!

إن التصعيد الإسرائيلي المحموم الذي تشنه حكومة الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر تسخين الأجواء في قطاع غزة بالغارات الجوية التي تستهدف بعض المواقع العسكرية والمدنية على السواء، وحملات الاعتقالات والمداهمة للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة، وتعكير أمن المدنيين الآمنين وتركيز الاعتقالات على كوادر وقيادات تنظيم فلسطيني معين بعينه هو ((حركة حماس)) دون سواها، على خلفية توجيه الإتهام إليها بإختطاف أو اختفاء ثلاثة مستوطنين في منطقة الخليل، دون أية قرائن أو إثباتات تشير إلى قيام حركة حماس بهذه العملية، التي لا زال يكتنفها الغموض، وفي ظل نفي قاطع وأكيد من قبل حركة حماس لمسؤوليتها، أو أي من أجنحتها عن القيام بهذه العملية، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن حكومة الاحتلال الصهيوني، قد أزعجتها الإنجازات الفلسطينية سواء على المستوى الدولي، أو على المستوى الوطني وخصوصاً، إنهاء حالة الإنقسام التي استثمرتها إسرائيل لمدة سبع سنوات سابقة، وانتهت إلى تشكيل حكومة التوافق الوطني، التي حظيت بدعم وتأييد جميع دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، يضاف إلى ذلك تحميل حكومة الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وكافة دول العالم، للكيان الصهيوني، وسياساته الفاشية القائمة على التوسع والاستيطان، سبب الفشل والإخفاق الذي حل بعملية السلام، وبالجهود الأمريكية التي قادها السيد جون كيري وكان يأمل في التوصل إلى إتفاق سلام، أو إطار إتفاق يؤسس لمفاوضات تقود لإنهاء حالة الصراع وتحقيق حل الدولتين...!

في ظل العزلة الدولية التي وضع نتنياهو فيها حكومته الفاشية، الرافضة للسلام واستحقاقاته وفق الرغبة الدولية، المبنية على أساس قرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وهبوط شعبيته في الداخل الإسرائيلي، فلم يبق أمام حكومة الاحتلال سوى هذا التصعيد المحموم ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وقيادته التي أدركت أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأهمية تطوير وتفعيل الموقف الدولي، والشرعية الدولية في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتجسيد الاستقلال الوطني، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، فهل تنطلي هذه السياسات الفاشية الإسرائيلية على المجتمع الدولي، كي يفك الحصار المفروض على حكومة نتنياهو الفاشية، وإعادة الكرة إلى الملعب الفلسطيني ؟!

لقد أدرك الفلسطينيون خبث سياسات الاحتلال بحكم الخبرة والتجربة، وقد تحصنوا ضدها، بالتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية، وأن لا عودة للإنقسام وأجواءه التي دفع الشعب الفلسطيني جراءه ثمناً بالغاً من دماء أبناءه ومن مستقبله السياسي، فلا يجوز أن تنطلي ألاعيب حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني وقياداته وفصائله الوطنية بما فيها حركة حماس وغيرها من الفصائل في تحميلها مسؤولية إختطاف المستوطنين الثلاثة، وبالتالي استهداف كادراتها بالإعتقال والخطف، في إطار سياسة اللعب على حبال الفصائل، وبعث الروح الفصائلية على حساب المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية التي بدأت تتجسد على أرض الواقع، وكانت أولى خطواتها حكومة التوافق الوطني والتي لابد أن تكتمل في الخطوات التالية لها وهي الإنتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة هيكلة وتفعيل م.ت.ف لتتسع للكل الوطني الفلسطيني، ذلك ما يرهب نتنياهو وحكومته الإستيطانية، ويفوت عليها فرصة اللعب على حبال الفصائلية والتشققات والإنقسامات البرامجية والفصائلية الفلسطينية.

إن غرض حكومة الكيان الصهيوني من سياسات التصعيد المحموم واستهداف فصيل بعينه، يهدف التأثير على مجريات إعادة البناء الوطني الفلسطيني بما يخدم مصالحه، ودَّبِ الفرقة بين فصائل الشعب الفلسطيني، فلا يجوز للشعب الفلسطيني أن يلدغ مرة ثانية وأن يقع في المصيدة والشراك الإسرائيلية، وأن يدعها تؤثر على وحدته الوطنية وعلى برامجه في إعادة اللحمة الوطنية وفي مقدمتها الإنتخابات المزمع تحديد موعد لها في أجل لا يتجاوز الستة أشهر القادمة، وإلا سوف تتكرر الكارثة الإنقسامية الفصائلية التي عانى منها الشعب الفلسطيني، ولا زال يعاني من آثارها المدمرة، فعلى جميع الفعاليات والفصائل والقوى الفلسطينية وعامة الشعب الفلسطيني أن لا ينخدعوا ثانية ويقعوا في مصيدة وشراك نتنياهو التي بدأت مع هذه الهستيريا الإسرائيلية...!

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط