مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

احداثيات الصراع في التصور الاخر

احداثيات الصراع في التصور الاخر

تاريخ النشر: 2024-08-24 | 15:23

التصور الاخر لما هو غير معلن ولكن تم دراسته في مراكز الابحاث الاسرائيلية والامريكية , في تصور اخر في خريطة العالم الجيوسياسية والامنية والاقتصادية وفي ظل تصور مخطط له من تحولات بداية من الحرب الاوكرانية الروسية الي الصراع الصيني الامريكي الياباني وفي ظل تصور لنظام اقتصادي جديد يسبقه حلول امنية وعسكرية ما بين الخط الاخضر الصيني وخط بايدن الاقتصادي وفرضية وجود البريكس امام الدولار الامريكي وانشغال اوروبا وانهاكها في حرب اوكرانيا والخزانة الامريكية التي تحمل اكبر مديونية تاريخية وتكلفة الضرائب للمواطن الامريكي في دعم حلف الناتو لكل من زيلينسكي في اوكرانيا والمحمية الامريكية في فلسطين المحتلة .

وللاسف جميع المحللين يتناولون الصراع بشكله المباشر وظاهرتها بألونها الواضحة فربما ان ما يعرض من محللين علي الفضائيات هم مستجلبين لتوضيح فكرة ما او توجه ما لهذا الطرف او ذاك , لكن هناك ما هو اخبث لما هو معروض من الامبريالية الامريكية وتوابعها والتي يجب علي ذوى الفكر والتحليل الاستراتيجي ان يتناولو الصراع المحتدم في منطقة الشرق الاوسط بأبجدياته الصحيحة وادواته واهدافه الاستراتيجية والتي يتوقف تحقيقها علي مدي صلابة وصبر وتكلفة كلا من محوري الصراع وهما الامبريالية الامريكية بتعرفيها القديم والتي مازالت موجودة واتباعها من دول اوروبا والمنطقة العربية بتكوينها الجيوسياسي الامني القديم منذ الحرب العالمية الاولي وتكملتها الثانية في الحرب العالمية الثانية والمتغيرات التي حدثت في المنطقة بعد حرب اكتوبر ووصولا الي كامب ديفيد و بداية نبتة التطبيع ثم اوسلو بقيادة منظمة التحرير .

خضعت المنطقة لتغيرات اولية منذ ذلك التوقيت والتلاعب الامريكي والاوربي في مستقبل القضية الفلسطينية وتراجع النظام السياسي العربي عن منطلقاته الاولية بتعريف الصراع في المنطقة (الصراع العربي الاسرائيلي) وبتقديم مبادرة تسمي المبادرة العربية التي تقبل التطبيع وحل مشكلة اللاجئين حل يتفق عليه ودولة فلسطينية في الضفة وغزة التي تعرضت لأكبر عملية تطبيع وحروب متتالية مع غزة كان نتاجها الان في اخر معركة لها مستمرة اكثر من 41 الف شهيد ويمكن ان يصل العدد الي 100000 مصاب فضلا عن 10000 مفقود ومن ثم تدمير البنية البيئية في قطاع غزة بكاملها وتعرض الضفة الغربية الان لعمليات ارهاب من المستوطنين واقتحام المدن والقرى في الضفة الغربية هذا المشهد وهو مقدمات لما هو ات فيما بعد .

نتذكر بمراكز الدراسات الاستراتيجية الاسرائيلية عندما في الخمسينات طرحت قناة بنغورين وهي قناة تمتد من خليج العقبة الي المنطقة ما بين اسدود والمجدل وطولها 295 متر بتكلفة تتجاوز 40 مليار دولار ومن ثم اوقف هذا المشروع لتكلفته العالية اما التفكير فيه كان عندما كانت مصر في عام 1967 اوقفت الملاحة مقابل جزر تيران وبالتالي كان المشروع هو تعويض عن قناة السويس .

وطرح غيورا ايلاند خطة نقل سكان قطاع غزة والتي يبلغ عددها 2.3 مليون الي شبه جزيرة سيناء وهو هذا المشروع الذي انطلع في اوائل السبعينات قبل معركة اكتوبر لنقل الفلسطينيين الي شمال سيناء وهو مشروع يتجدد طرحه وخاصة بعد اجتياح القوات الاسرائيلية قطاع غزة بعد 7 اكتوبر وخطة غيورا ايلاند تم تجديدها عام 2000 وهو شغل منصب رئيس قسم التخطيط في البيت الاسرائيلي ورئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي وتبنت الحكومة الاسرائيلية بشكل رسمي هذا المخطط عام 2005 وقدمت الخرائط للرئيس المصري السابق حسني مبارك بأن رغبة نتنياهو بنقل الفلسطينيين او جزء منهم الي شمال سيناء وكان رد حسني مبارك بصرامة (لقد حاربنا من اجل هذه الارض وهذا الطرح سيسبب حرب بيننا وبينكم ) وكان رد نتنياهو ( لا نريد حرب جديدة واغلق الملف) .

ولكن يبدو ان نتنياهو وما هو تحت الطاولة وغير معلن اصبحت غزة تمثل وجبة دسمة وشهية امام متغيرات محلية ودولية اولها اكتشاف ابار الغاز في غزة وثانيها خط بايدن الاقتصادي الذي يربط اسيا بأوروبا وهذا لن يكتمل الا بتخفيض المسافة من خليج العقبة الي ميناء علي البحر المتوسط التي تكون بديلا لقناة السويس والتي طولها 193 كيلو متر وبعمق 40 كيلو متر اما قناة بنغورين فعمقها 50 كيلو متر وتقصير المسافة لابد ان تقصر تلك المسافة الي ما يقرب من طول قناة السويس ولكن في اتجاهين وليس في اتجاه واحد .

ولذلك نتنياهو له عدة اهداف وغير ابه بالمحاكم الدولية وادانتهم بجرائم الحرب مدام امريكا تستند للقوي العسكرية والسياسية والاقتصادية وكما هو الموقف الامريكي المخادع في طرح الهدنة الانسانية والتركيز علي المفهوم الانساني للفلسطينيين الذي يقتل بقنابل تزن 2000 والتي دمرت تقريبا كل الحالة البيئية في القطاع تمهيدا لعملية ازهاق للفلسطينيين وتعثر لبدء الحياة من جديد علي ارض قطاع غزة فهناك عدة خرائط قدمت لمستقبل قطاع غزة بتخفيض عدد سكانه وخرائط انشائية جديدة لبناء ميناء ضخمة تليق بخط بايدن من فنادق ورجال اعمال واستغلال للغاز ومناطق سياحية وترفيهية تكون اكثر تقدما من موانئ منطقة الشرق الاوسط وهذا ما يعمل عليه نتنياهو الان فربما الحرب التي لا تنتهي الا باستكمال هذا المخطط بعمليات وهمية من المفاوضات تعطي مزيد من الوقت لتسكين جبهة المقاومة في اليمن والعراق ولبنان مع ان التصور من الجانب الاخر في الصراع هو قطع ايدي ايران من المنطقة اولها لبنان ولذلك الحرب حتمية مع لبنان اذا لم يحدث تغيير سياسي امني في لبنان او توافق مع ايران لتقسيم مراكز النفوذ الاقليمية بايران النووية , اما جبهة اليمن فايضا تبحث امريكا واسرائيل حسم الامور في اليمن لصالح النظام الموالي لهما امام الحوثيين وايران وتبقي غزة كانت هي التفجير لكل من المخططين في المنطقة المخطط الامريكي الاسرائيلي والمخطط الايراني بتوابعه والذي ياخذ القضية الفلسطينية وقدسيتها كحتمية للصراع مع اسرائيل وامريكا ومن هنا كان تالف المقاومة الفلسطينية بكافه اطرافها الاسلامية والوطنية مع الطرح الايراني وجبهة المقاومة فلفلسطينيين بحاجة لكل من يدعمهم ويدعم اي طريق للوصول الي حلمهم لفلسطين والدولة الفلسطينية وتحرير المسجد الاقصي .

غزة تحملت الان تبعية هذا الصراع في المنطقة باعتبار بأن الصراع مع من يسمي دولة اسرئيل هو صراع حتمي ولذلك مازالت المقاومة الفلسطينية مع كل هذا الدمار التي حل بغزة تبقي المقاومة صامدة امام الطرح الامريكي الماكر وتذاكي نتنياهو الخبيث بادانة احتلال غزة وتهجير سكانها تحت ملحق الهجرة الطوعية بعد السيطرة الامنية والعسكرية علي قطاع غزة وبادارة مدنية تتجاوب مع مخططات الاحتلال في تصور ان لا يبقي في غزة اكثر من نصف مليون نسمة مرضي عنهم امنيا ولكسر حجز التوازن السكاني بين تعداد اسرائيل الذي يبلغ 7 مليون وتعداد الفلسطينيين الذي يبلغ 7.2 مليون ولذلك الابادة الجماعية لسكان غزة توجه استراتيجي لاسرائيل اما الضفة الغربية وهي معركة اسرائيل الاساسية ايضا بتغيير الخريطة السكانية لقطاع غزة ولها مقال اخر فيما بعد !!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط