مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

احتمالات الحرب الإقليمية و مصير غزة

احتمالات الحرب الإقليمية و مصير غزة

تاريخ النشر: 2024-09-30 | 15:11

بات من الواضح تماماً أن حكومة العدوان والفاشية الاسرائيلية تمكنت من إلحاق ضربة غير مسبوقة بقيادة حزب الله، وبقدرة الحزب في الحفاظ على رباطة الجأش والحكمة، التي تميز بها الخطاب الأخير لأمين عام الحزب الشهيد حسن نصر الله، حيث دفع حياته ثمناً لذلك، سيما اصراره على ربط وقف إطلاق النار في الشمال بوقف العدوان على غزة.

كما كان من الواضح أيضاً، أن الحزب تحت قيادة نصر الله ظل حريصاً على اقتصار استهدافه لمواقع عسكرية اسرائيلية، وفي حدود قواعد الاشتباك التي تم الحفاظ عليها طوال الأشهر الماضية، رغم استهداف معقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت واغتيال قائده العسكري الأول فؤاد شكر . كان ذلك من موقع حرص الحزب على عدم إعطاء أية ذريعة لتوسيع نطاق عدوانه على المناطق المأهولة بالمدنيين في محاولة من أمين عام الحزب تجنيب اللبنانيين ويلات العدوانية الاسرائيلية كما حدث علم 2006، التي طالما هددت بيروت بمصير غزة. ذلك في ظل معادلات لبنانية داخلية عارضت ورفضت اقحام لبنان في إسناد غزة التي ظلت وحيدة تواجه مصيرها أمام شهية القتل التي قادها نتانياهو، دون أن يدرك هؤلاء أن مخططات تصفية حزب الله، في سياق مخططات نتانياهو لإخضاع المنطقة والاستفراد بالشعب الفلسطيني، كانت تحتل الأولوية القصوى لنتانياهو، وأن نجاحه لكسر غزة سيُعجِّل من لحظة التفرغ لضرب قدرة الحزب وشل دوره في إسناد ليس فقط جبهة غزة، بل والتصدي لمخططات اخضاع المنطقة برمتها.

هل وقعت طهران في فخ الوعود الأمريكية

سقوط طهران في فخ الوعود الأمريكية بالعمل على إجمال اتفاق لوقف حرب الإبادة على غزة إن امتنعت عن الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران، كان بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وكشفت ليس فقط عدم قدرة طهران على رد مشروع لانتهاك سيادتها، بل وطبيعة أولويات طهران لجهة عدم تعكير أجواء محاولات انفتاحها على واشنطن وعواصم الغرب، دون أن تدرك أن الهدف الاستراتيجي لتل أبيب يظل دوماً توريط واشنطن في حرب إقليمية لتغييب مكانة طهران عن الصراع الدائر على مستقبل المنطقة، والذي هو بالتأكيد هدف أمريكي في سياق الاصطفاف الإيراني مع روسيا في الحرب الأوكرانية.

اغتيال نصر الله و قواعد اللعبة في الشمال

بتغييب الأمين العام ومعه ثلة من أبرز القيادات العسكرية للحزب، يقفز السؤال الأهم حول واقع ومستقبل دور الحزب ومعه محور المقاومة في المنطقة. فاستمرار الحزب في دوره بربط الجبهات وإسناد غزة يعني استمرار حرب محاولة تصفية الحزب، ويبدو أن ما يشجع اسرائيل على ذلك، يتجاوز ثغرة الاختراقات العميقة والمؤلمة دون المراجعة العاجلة لها، يتمثل في الضوء الأخضر الأمريكي الذي يعتقد أن ارتدادات الحرب على الحزب لا تعرض مكانة هاريس الانتخابية كما هي مفاعيل حرب الإبادة على غزة. فوعي الرأي العام الدولي والأمريكي، وفيما يتجاوز مسألة استهداف حماس، يتمثل في أن الحرب على غزة هي حرب إبادة تهدف لتصفية الحقوق الفلسطينية، وأن فلسطين باتت رمزا للعدالة الكونية التي تستقطب ملايين البشر دفاعاً عن قيمها المغيبة، والتي تدوسها آلة حرب نتانياهو الأمريكية. أما إذا اختار الحزب التراجع عن إسناد غزة، فهذا سيعني الإنتحار السياسي لمجمل منظومة محور المقاومة، بل أكثر من ذلك أن مثل هذا التراجع سيشجع جيش الاحتلال على المضي بمخططاته وليس العكس .

هنا تكمن المعضلة، والتي جوهرها أين ستقف طهران، وهي تدرك أن حرب محاولة تصفية قدرات الحزب العسكرية، ستُضَيِّق من مجال مناوراتها التفاوضية مع واشنطن، و أن ترك اسرائيل تواصل إنجاز المهمة لن يجعلها في مأمن عن العدوانية الاسرائيلية المتوحشة .

مصير غزة

في كل الأحوال تظل غزة في عين العاصفة، والتي من وجهة نظر نتنياهو، فإن كسرها الكامل يشكل مفتاح دومينو تصفية القضية الفلسطينية، دون إغفال أن اخضاع المنطقة يساعده على الاستفراد بغزة لتحقيق هذه التصفية، وعنوانها السيطرة على كامل الضفة الغربية وضمها. سؤال المليون هو طالما أن الهدف الاسرائيلي الجوهري يتمثل بتصفية القضية الفلسطينية، فإلى متى ستظل الحالة الفلسطينية ممزقة، ويلهث المهيمنون على قرارها السياسي وراء وهم التسوية، في وقت أن نتنياهو مستمر في لعبة القضاء على إمكانية تحقيقها، وليس فقط على بُنى المقاومة. إن الطريق الآمن الوحيد لامكانية افشال مخططات نتنياهو تلك تتطلب الإسراع في بناء قيادة وطنية موحدة تدير الصراع تحت راية منظمة التحرير كجبهة وطنية متحدة، وتعمل على إنجاز أولويات القدرة على البقاء والصمود من خلال حكومة وفاق وطني، وعدم الانجرار لأي أفخاخ لما يسمى بالتوافق على إدارة غزة، فمثل هذه الأفخاخ هي ما يسعى إليه نتنياهو للقضاء على الكيانية الوطنية الموحدة، وتعبيراتها التمثيلية الجامعة. فالمنطق يقول إذا كان هناك إمكانية للتوافق حتى لو كان انتقالياً على إدارة غزة، فما الذي يمنعها من التوافق على حكومة وطنية ؟!

وأخيراً؛ ألم يحن الأوان لوحدة كافة الأطراف والحراكات والمبادرات والشخصيات الوطنية الوازنة التي تسعى وتطالب بتغيير هذا الواقع؟ هذه أولوية عليا لا تحتمل التردد، فعجزها عن التوافق بين مجمل أطرافها يضعها أمام مسؤولية تاريخيّة، ربما لا تقل عن مسؤولية الآخرين في هذا المنعطف الذي يقع بين إمكانية التحرر أو السقوط في نكبة ثانية.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط