مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أجوبة على أسئلة مشروعة

أجوبة على أسئلة مشروعة

تاريخ النشر: 2021-02-23 | 08:04

مع كل حراك فلسطيني يتعلق بالحوار بين الفصائل ، تتزاحم الأسئلة المشروعة التي تملاْ صفحات التواصل الاجتماعي ، والمواقع الالكترونية ، أو من خلال المقالات والتحليلات التي لا تنتهي . وهذا أمر طبيعي ، لأنّ من حق الشعب الفلسطيني المكتوي بنار الاحتلال والتشرد والانقسام ، واليوم بنار جائحة وباء كورونا ، أن يسأل ويتساءل إلى أي مصير تسوقه الفصائل إليه ، خصوصاً تلك الحاكمة والمتحكمة . بعد الفشل المتكرر منذ العام 2003 و 2005 و 2011 ... الخ ، وصولاً إلى حوارات القاهرة الأخيرة في 8 و 9 شباط الجاري . حيث الشك لا يزال يخيم على عدم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية واستكمال تشكيل المجلس الوطني . وفي أحسن الأحوال إنجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية ( وهي إن جرت ، فهي ليست تلبية لضرورات وطنية فلسطينية ، بل ستجري بناءُ لمطلب دولي ليس إلاّ ) ، وتطيير ما يتعلق بالمجلس الوطني .

على أهمية الأسئلة التي جاءت في العمق ، وأصابت كبد الحقيقة في معظمها . أتوقف عند تناول الأسئلة المتعلقة بقرار اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة ، الذي جاء في اتجاهين . الأول ، في عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية في أيار من العام الجاري ، لأنها ستجري على أساس البرنامج السياسي لاتفاق " اوسلو " . والثاني ، المشاركة من حيث المبدأ في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني " بهدف تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز البرنامج الوطني المقاوم انطلاقاً من كوننا حركة تحرر وطني " .

من جملة الأسئلة ، القول أننا نتوافق مع خلفية قرار القيادة العامة ، أنّ الانتخابات التشريعية هي إفرازات اتفاقات " أوسلو " كسقف سياسي للانتخابات القادمة في ايار ، على الرغم مما ورد في البيان الختامي للحوارات الأخيرة ، أنّ الانتخابات بالاستناد الى التوافقات والاتفاقيات الفلسطينية السابقة ، لاسيما وثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في 3 أيلول 2020 . إلاّ أنّ الانتخابات القادمة ومهما زُيّن لها فهي مسقوفة بتلك الاتفاقات . ولكن بعض تلك الأسئلة جاهدت للقفز عن الخلفية السياسية لرفض المشاركة ، للقول أنّ القيادة العامة تلطت أو تخفت وراء ما أعلنه بيانها ، إلاّ أنّ السبب الحقيقي وراء عدم مشاركتها بالانتخابات ، هو حضورها الضعيف والضعيف جداً سواء في الضفة أو القطاع ، لذلك هي ذهبت في سياق سياسي .

نعم ومن دون الاختباء وراء اصبعنا ، القيادة العامة تقر أن حضورها ضعيف ، وهذا له أسبابه ، ولا مجال للخوض فيه . ولكن ليس هذا ما ذهبت إليه بعض من تلك الأسئلة . وهنا أسوق تجربة الفصائل ذات الحضور الواضح في الضفة والقطاع ، من خارج فتح وحماس ، وهما تنظيمان أساسيان ومؤسسان في منظمة التحرير ، الجبهتان الشعبية والديمقراطية . في الانتخابات التشريعية عام 2006 ، ماذا حققتا من مقاعد ، الجبهة الشعبية فازت بثلاثة مقاعد ، والجبهة الديمقراطية التي دخلت في ائتلاف مع حزب الشعب وفدا وعدد من المستقلين ، فازت هي والائتلاف بمقعدين فقط . السؤال ما مدى تأثير تلك المقاعد الخمسة مجتمعة ، على سير أعمال المجلس ؟ . الجواب لا شيء ، وهنا أسف لهذا التعبير ، كانوا كشهاد زور على ما ارتكبه المجلس أو ما اتخذه من قرارات أو توصيات من خارج رؤيتهم ، سواء السياسية أو القانونية . وإذا ما جرت الانتخابات التشريعية في موعدها ، وبعد موافقة الشعبية والديمقراطية على المشاركة فيها ، هل ستتمكنان ومعهما بقية الفصائل من تغيير شيء ؟ . لا ، بل هو تكريس لوقائع سيعمل الحاكم والمتحكم عليها كل من خلفية رؤيته ، وما يعمل من أجل تحقيقها ، وبذلك سيتكرر مشهد ( شاهد ما شفشي حاجة ) ، وكأنك يا أبو زيد ما غزيت . خصوصاً أنّ ما نسمعه ونتابعه أن الكثير من الفصائل ومن ضمنها الشعبية والديمقراطية على قناعة ، أنّ انتخابات التشريعي هي تحت السقف السياسي ل" أوسلو " .

أما فيما يتعلق بقرار المشاركة في انتخابات المجلس الوطني ، فهناك من ذهب للقول ، أليست منظمة التحرير هي من وقعت على اتفاقات " أوسلو " العام 1993 ؟ . في الشكل قد يكون الكلام صحيحاً ، أما في المحتوى والمضمون من وقّع هي القيادة المتنفذة في منظمة التحرير ، بدليل أنّ أربعة فصائل من أصل ستة فصائل اعتبرت مؤسسة للمنظمة ، قد رفضت ولا زالت تلك الاتفاقات . والجبهة من خلفية أنّ المنظمة كيان سياسي وطني وممثل وحيد للشعب الفلسطيني ، فالدول ككيانات لا تفرط ولا تتنازل ، بل الرؤساء والقيادات هم من يتنازلون ويفرطون . والجبهة التي لم تخرج من المنظمة ، بل هي علقت عضويتها احتجاجاً على سياق ونهج سياسي يُناقض الأهداف التي أنشئت لأجلها المنظمة . لذلك هي شاركت كسائر فصائل منظمة التحرير في الحوارات االتي شهدتها الساحة الفلسطينية منذ العام 2003 و 2005 و 2011 ، وحتى الحوار الأخير في القاهرة من هذا الشهر ، بهدف إنهاء الانقسام ، ومدخله إصلاح منظمة التحرير ومؤسساتها على أسس سياسية وطنية وديمقراطية . وعندما اجتمعت اللجنة التحضيرية الخاصة بإعادة تشكيل المجلس الوطني في بيروت عام 2017 ، كانت القيادة العامة إحدى مكونات هذه اللجنة ، التي ستلتئم مجدداً في القاهرة في أذار القادم ، وعلى الطاولة مخرجات اجتماعات بيروت 2017 .

رامز مصطفى

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط