مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أجهزة أمن الاحتلال تقر بفشلها وقف عمليات المقاومة الفردية

كثيرا ما حاولت دولة الاحتلال الترويج بانها "دولة أسطورية" قوية، خاصة فيما يتعلق بأجهزتها الأمنية المتعددة، القادرة على معرفة "كل الأشياء" بتفاصيلها المملة.

لا شك ان لتلك الأجهزة باعها الطويل الذي اكتسبته منذ قيام دولة الكيان على ارض فلسطين، وهذا لم يأت بالصدفة، ولا من العبث، فمن المعلوم أن المجتمع الصهيوني يتشكل من جنسيات تمتد على امتداد هذا الكوكب، وهذا ما وفر لتلك الأجهزة ما لا يمكن توفره لدى كل أجهزة الأمن العالمية.

إن لدولة الاحتلال ميزة على سبيل المثال في ان لديها ناطقين يتحدثون كل لغات الأرض، وهي بالتالي ليست بحاجة لإقامة دورات لتعليم اللغات لمن يتم اختيارهم ضمن أية وظيفة في الدولة وليس فقط أجهزتها الأمنية.

كما ان لديها كفاءات في شتى المجالات ممن تعلموا واكتسبوا الخبرات في دول متقدمة علميا وتكنولوجيا وصناعيا،، الخ، وهؤلاء يمثلون ركائز أساسية لبناء أية قاعدية علمية أو صناعية،،،.

هذا التميز، جعل لدولة الاحتلال حرية الحركة في شتى المجالات، وخاصة المجالين الأمني والاستخباري، فهي تستطيع بيسر وسهولة أكثر من بقية الدول، في أن تزرع جواسيسها وعيونها أينما تشاء من مواطني تلك الدول، الذين تم استقدامهم أو استقطابهم للعمل لصالح دول الكيان.

خلال الفترات المنصرمة، والتي أعقبت انطلاق فصائل العمل الكفاحي الفلسطيني، استطاعت دولة الاحتلال من خلال تميزها بوجود عناصر ضمن أجهزتها الأمنية والاستخبارية، الذين هم من أصول عربية "ديانتهم هي اليهودية"، أن تحقق الكثير من الاختراقات والنجاحات، وفي إحباط العديد من الإعمال التي كانت الفصائل تعمل عليها وتخطط لها.

في المقابل، فان النجاحات المشار إليها، والمميزات التي تميزت بها، لم تحل دون فشل تلك الأجهزة في متابعة أو منع أو إحباط الكثير من الأعمال الكفاحية التي استهدفت دولة الاحتلال، وهذا ما كان ظاهرا تماما خلال الفترة القليلة الماضية، وخاصة في القدس التي تعتبر حصنا محصنا لكل أصناف الأجهزة الاستخبارية الصهيونية.

فبرغم كل ما نسمعه من تصريحات وادعاءات، إلا ان تلك الأجهزة وقفت عاجزة تماما عن السيطرة على الموقف في القدس المحتلة، أو الإمساك بزمام الأمور في المدينة كما كان عليه الحال "ولو ظاهريا" فيما مضى.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة في القدس، ان هذه الأجهزة "عمياء" تماما، أمام إصرار وإرادة الكفاح لدى الشبان المقدسيين، وأثبتت أيضا، ان الأعمال غير المرتبطة بفصائل العمل الوطني بشكل مباشر ولا تستند إلى الأوامر الفصائلية، اقدر على النجاح من تلك المرتبطة بسلسلة أوامر "روتينية" فصائلية، حيث من الواضح، ان الاستخبارات الصهيونية ركزت خلال فترات طويلة على عمليات اختراق مدروسة وممنهجة، بحيث تستطيع العمل بشكل مبكر ضد أية عمليات من خلال ما لديها من عيون.

هذه القاعدة التي استكانت إليها وربما "استسهلتها" الأجهزة الصهيونية، يتم عمليا اختراقها بشكل شبه دائم في شوارع القدس، ويقوم الشبان بأعمال هزت المصداقية والسمعة التي طالما تمتعت بها تلك الأجهزة.

ان اعتراف الكثير من قادة الأمن والشؤون الاستخبارية الصهيونية بالعجز أمام إرادة المقاومين المقدسيين، يثبت بدون مواربة، ان العيون الصهيونية التي تمت زراعتها لم تعد قادرة على اكتشاف المجموعات الفردية البعيدة عن النسق التقليدي، وهو اعتراف برغم محاولة تبريره "ان لا أحد يستطيع منع شاب من الإقدام على قتل نفسه أو الانتحار" كما يقولون، إلا انه يؤشر على فشل غير مسبوق في إحباط مثل هذه العمليات التي هزت الكيان.

ان العمليات الأخيرة التي أربكت الأجهزة الأمنية، بحيث صارت تتلاوم فيما بينها حول المسؤوليات والاختصاصات، أثبتت بدون شك، ان تلك الأجهزة التي تستطيع سماع "دبيب النملة"، عجزت عن معرفة أي شيء عن تلك العمليات المتتالية التي نفذت بشكل شبه احترافي متقن أدت إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى في صفوف المستوطنين الصهاينة.

أخيرا، إن ما يؤرق قادة الأمن الصهاينة، هو الخشية من ان يعمد الشبان المقدسيين بشكل خاص، على اتباع هذا الأسلوب الفردي في العمليات مستقبلا، بعيدا عن أي ترتيبات مع الفصائل أو التنظيمات التي ينتمون إليها "هذا في حال انتمائهم"، وان يصبح هذا النمط من العمليات هو الأسلوب المتبع في مقاومة الاحتلال، وهذا ما سيقود إلى المزيد من "الضحايا" بالإضافة إلى مزيد من الفشل لتلك الأجهزة بالطبع.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط