مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أجندة ترامب الفلسطينية

أجندة ترامب الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 11:17

يوم الجمعة الماضي، أعلنت إدارة ترامب أنها ستتوقف عن تمويل «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» («الأنروا»)، التي أُنشئت عام 1949 لإعالة أكثر من 700 ألف فلسطيني هجِّروا من منازلهم في فلسطين. وكان تفويض الأنروا، التي تعتمد على مانحين متطوعين –كانت واشنطن من أهمهم– يجدَّد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل متكرر مع امتداد عمر النزاع. وعلى مدى العقود، تضخّم عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وما بات مخيمات شبه دائمة الآن في الأردن وسوريا ولبنان، وارتفع إلى نحو 5 ملايين لاجئ، بمن فيهم أبناء وأحفاد المهجّرين الأصليين.
ويحاجج البيت الأبيض، إلى جانب اليمين الإسرائيلي، بأن قوائم اللاجئين المعترف بهم ينبغي أن تقتصر على أولئك الذين كانوا على قيد الحياة في 1949، وهي خطوة تتعارض مع عمليات أخرى للأمم المتحدة تمنح وضع لاجئ لأبناء وحفدة النازحين أيضاً. ففي مؤتمر في واشنطن الأسبوع الماضي، عبّرت مبعوثة ترامب إلى الأمم المتحدة نيكي هالين عن أسفها لكون «عدد لا نهاية له من اللاجئين مازالوا يحصلون على المساعدات»، فيما «يواصل الفلسطينيون انتقاد أميركا».
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وساسة إسرائيليون آخرون كثر، عبّروا عن ترحيبهم بالقرار. وفي هذا الأثناء، يسعى مسؤولو «الأونروا» لجمع التمويل من الاتحاد الأوروبي وبلدان عربية، مشددين على أن مهمتهم ضرورية إلى حين التوصل لسلام حقيقي.
لكن الخطوة ضد «الأونروا» ليست سوى أحدث ضربة يوجهّها ترامب للفلسطينيين. إذ تأتي بعد خفض أميركا لمساعدات التنمية التي كانت تمنحها للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى قرار الإدارة الأميركية العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي مثّل رفضاً لمطالبات الفلسطينيين بالقدس الشرقية عاصمةً مقبلة لهم.
هذا الأمر يمكن أن تكون له تداعيات كارثية على المدى القصير بالنسبة للفلسطينيين الذين يعتمدون على مساعدات الأونروا. ويذكر هنا أن خطوة ترامب فاجأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تخشى أزمة إنسانية. وهي تخوفات يتقاسمها معها كثيرون في واشنطن.
وفي هذا السياق، غرّدت السيناتورة الديمقراطية «دايان فاينشتاين» على تويتر قائلة: «إن تفقير الفلسطينيين أكثر لا يؤدي إلا إلى تقوية المتطرفين، وإضعاف السلطة الفلسطينية، والإضرار بأمن إسرائيل. والقطع الكامل للتمويل عن الأونروا عمل غير إنساني ويقوّض مصالحنا في المنطقة».
لكن ثمة مخاطر على المدى الطويل بالنسبة لإسرائيل أيضاً. فقد تبنى نتنياهو قوميةً أكثر تشدداً، حيث أتى بقانون مثير للجدل حول الهوية الوطنية يُضعف حقوق الأقليات. وخارجياً، أخذ يغازل بعض الزعماءَ السلطويين المستعدين لدعم إسرائيل في المحافل الدولية– رغم أن لديهم سجلا في معاداة السامية. كما أنه يسعى جاهداً إلى تحويل التركيز من السلام مع الفلسطينيين إلى التهديد الذي تطرحه إيران. كل هذا جعل نتنياهو يهيمن على المشهد السياسي الإسرائيلي، لكنه أجج غضباً متزايداً في الخارج. فبينما يهيل ترامب ونتنياهو مزيداً من التراب على نعش «حل الدولتين»، أصبح التشبيه بجنوب أفريقيا في عهد الآبارتايد أكثر انتشاراً. وأصبحت «حركة مقاطعة إسرائيل بي دي إس»، التي تحث الحكومات والشركات الأجنبية على مقاطعة إسرائيل طالما أبقت على احتلالها للفلسطينيين، عاملًا مهماً على نحو متزايد في معادلة السلام. وبينما يخفت دعم كلا الحزبين في الولايات المتحدة لإسرائيل، تترك مواقفُ الجناح اليميني بزعامة نتنياهو إسرائيلَ أكثر عرضةً للانتقاد.
وفي هذا السياق، يقول الخبير في السياسة الإسرائيلية الفلسطينية ناثان ثرال في مقال نشره بصحيفة «ذا غارديان» البريطانية: «إن التحالف بين حلفاء إسرائيل والقوميين المتشددين في أوروبا والولايات المتحدة أضحى موضوعاً مركزياً في رسائل حملة مقاطعة إسرائيل. وفي هذا الصدد، فإن عهد ترامب كان جيداً بالنسبة للحركة»، مضيفاً: «وكذلك الحال بالنسبة لحكومة نتنياهو، التي شكّلت هجماتها على (حركة مقاطعة إسرائيل بي دي إحدى أهم وسائل الدعاية والتجنيد بالنسبة للحملة».

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط