مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إجراءات الاونروا حرب معلنة على حق العودة

إجراءات الاونروا حرب معلنة على حق العودة

تاريخ النشر: 2018-08-07 | 10:29

 تتعرض قضية اللاجئين الفلسطينين لمخطط سياسي دولي تصفوي تامري منذ أمد بعيد يعود إلى فترة الخمسينات من القرن الماضي أي بعد حدوث النكبة عام 48 بسنوات قليلة وتثير الأزمة المالية الحالية التي أعلنت عنها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والتي بموجبها تشرع باتخاذ إجراءات تتعلق بتقليص خدماتها خاصة في مجال التعليم حيث الفصل الوظيفي وإمكانية تأخير افتتاح العام الدراسي ..تثير الأزمة في الأوساط الفلسطينية والعربية تساؤلات كثيرة قد تتجاوز في مدلولها وطرحها طبيعة هذه الأزمة المعلنة عن كونها أزمة مالية تتعلق بحاجتها إلى مبالغ مالية باستطاعة أن تسدده أي دولة عربية من دول الخليج لتصب هذه التساؤلات جميعها في الهدف السياسي من وراء اثارة هذه الأزمة والحماس الغربي والصهيوني في تسويقها وكذلك التوقيت الذي تجيء فيه والذي يشهد تغيرات نوعية في المنطقة العربية والشرق الأوسط مما يوحي بوجود بعد استراتيجي دولي يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين تمس حق العودة الذي أقرته الشرعية الدولية والتعاطي مع الأفكار التي تدخل في اطار ما تسمى بصفقة القرن الأمريكية والتي تجيء على رأسها مبدا القبول بخيار التوطين والتجنيس مما يعني عمليا انهاء خدماتها التي تقدم إلى ما يقارب من ستة ملايين لأجىء فلسطيني وهي خدمات جليلة خاصة في مجالي التعليم والصحة استمرت منذ عام 51 من القرن الماضي إلى يومنا الحالي وطيلة هذه المدة كانت لا تحظى هذه الخدمات بارتياح الكيان الصهيوني والمنظمات الصهيونية لأنها أنشأت جيلا من المتعلمين وعملت على تطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية وبذلك حافظت على الهوية الوطنية الفلسطينية وعمقت الشعور الوطني بالتمسك بحق العودة في مواجهة مشاريع التصفية ... في أوائل عقد الخمسينات من القرن الماضي كان قد أثير موضوع توطين اللاجئين الفلسطينيين لأول مرة وكان المكان المقترح هو شبه جزيرة سيناء غير ان نصيب هذا المشروع التامري كان هو الرفض المطلق من جماهير شعبنا في القطاع لأن المخطط التامري كان يستهدفهم بالدرجة الأولى بحكم علاقة الجغرافيا التي تربط القطاع بسيناء المصرية وقد لعبت الأحزاب القومية والاسلامية واليسارية والشخصيات الوطنية في القطاع في تلك الفترة دورا كبيرا في استنهاض جماهير القطاع في إفشال هذه المؤامرة التي عارضتها مصر ايضا بقيادة الزعيم عبد الناصر ... مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء وفي بعض الدول العربية خاصة المضيفة كان لفترات طويلة ومنذ حدوث النكبة هو الشغل الشاغل لاهتمام السياسة الأمريكية التي كان يهمها دائما تصفية اثار القضية الفلسطينية في المحافل الدولية وعنوانها البارز وجود المخيمات وكانت تسعى هذه السياسات لتحقيق ذلك للحفاظ على وجود وأمن الكيان الصهيوني الذي يقوم بدور وظيفي في خدمة المصالح الحيوية الأمريكية الراسمالية وكذلك في ترتيب أوضاع الشرق الأوسط تحقيقا لمشروع ملىء الفراغ وهي نظرية وزير الخارجية الأمريكي فوستر دالاس لوراثة نفوذ بريطانيا وفرنسا في دول المشرق العربي والذي كان هذا النفوذ قد تراجع بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 56 من القرن الماضي وقد تجد هذه النظرية طريقها للتطبيق الان في صورة ترتيب بناء شرق أوسط جديد ما فتات الولايات المتحدة تخطط له منذ اعوام يقوم على تهميش الرابطة القومية للشعوب العربية بدمج الكيان الصهيوني فيه وتحويل دول المنطقة إلى أطراف مهمشة تابعة للمركز الرأسمالي الامبريالي الأمريكي والغربي ..هكذا ظلت قضية اللاجئين الفلسطينين محل اهتمام صانعي الاستراتيجية الأمريكية على المستوى الدولي وكذلك محل إزعاج للدوائر الثلاثة : الكيان الصهيوني والحركة الصهيونية العالمية الذي شكل استمرار وجود الوكالة الأونروا التي تقدم الخدمات للاجئين شاهد عيان على وجود المأساة الفلسطينية ثم دول الغرب الاستعمارية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وكذلك بريطانيا كونها تتحمل المسؤولة عن النكبة باعتبارها دولة الانتداب ..اما الدائرة الثالثة فهي الدول العربية المضيفة التي تأوي على أراضيها إعداد كبيرة من اللاجيئن والذين ينظر إليهم منذ اللجوء وحتى اليوم بأنهم غرباء عن البلاد وعامل تهديد ديموغرافي للنسيج الاجتماعي القبلي العشائري كما هو الحال في الأردن والديني والمذهبي كما هو الحال في لبنان ...بعد هزيمة يونيو 6 7 طغت على السطح مرة أخري قضية اللاجئين وظهر مشروع التوطين والتجنيس بهدف تصفية الثورة الفلسطينية حيث شكلت مخيمات اللجوء في الأردن ثم في لبنان مصدرها وينبوعها الأول ومركز قيادتها في الشتات وظهرت أفكار كثيرة في هذه القضية ولكن أهم هذه الأفكار ما كانت تطرحه بعض المشاريع الصهيونية والأمريكية كمشروع الوطن البديل الاسرائيلي ومشروع ريغان الأمريكي اوغير ذلك من الأفكار والمشاريع التصفوية لحق العودة والتي ما زالت تطرح حتى اليوم بصيغ وأفكار مختلفة وكلها ترسم سيناريوهات بخصوص حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أهمها ما يشاع في وسائل الإعلام المصرية عن مشروع توطين لاجئي قطاع غزة في أرض من شمال سيناء يتم ضمها للقطاع بهدف توسيعه ليشكل في المستقبل كيانا مستقلا مقابل مساحة مضاعفة من صحراء النقب تضم إلى مصر وهي القضية التي ما زالت تشغل بين الفترة والآخرى هواجس اجهزة الأمن القومي المصري وتعليقات بعض الإعلاميين المصريين المعروفين بعنصريتهم وبحقدهم وكراهيتهم وانتمائهم الاقليمي المعادي لفكرة عروبة مصر لإثارة حفيظة الشعب المصري ضد القضية الفلسطينية .. جاءت المبادرة العربية للسلام الذي أقرها مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 2000 .. لتفتح مجال التفكير واسعا في مشاريع التوطين وتصفية حق العودة من خلال الإشارة في بنودها إلى قضية اللاجئين على انه يجب تسويتها في اطار (حل متفق عليه )وهي عبارة بعيدة في مدلولها السياسي عن قرار الأمم المتحدة الذي ينص على حق العودة والتعويض وهكذا تأتي الآن الأزمة التي تمر بها وكالة الاونروا كجزء من مخطط استراتيجي دولي يقف من خلفه بعض الدول المانحة خاصة الولايات المتحدة وكندا وبعض دول الاتحاد الأوروبي والهدف السياسي من وراء ذلك تفريغ المخيمات من اللاجيئن والقبول بفكرة التوطين والتجنيس وقد يكون هذا الوقت مناسبا في تقدايرت الدول المانحة الذي لا يوجد قرار ملزم من المجتمع الدولي لإجبارها على استمرار دفع الأموال التي تعهدت بها ...قد يكون الوقت مناسبا عندها للبدء بتنفيذ هذا المخطط تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين من خلال التنصل بمسؤوليتها المالية وحيث لم تعد قضية اللجوء الفلسطيني المستمرة منذ عام النكبة قبل سبعين عاما هي قضية اللجوء الوحيدة في الشرق الأوسط التي تثير تعاطف المجتمع الدولي وتوقظ مشاعر الضمير الانساني فقد ظهرت في الواقع السياسي والإجتماعي والإنساني الان قضية لجوء متعددة أخرى أهمها هروب ونزوح إعداد كبيرة من السوريين بلغ تعدادهم بالملايين خرجوا من بلادهم للبحث عن ملاذ آمن بفعل الصراع الدموي المسلح على السلطة إلى دول الجوار مع سوريا كالاردن ولبنان وتركيا وقبرص ومصر .. لكن الحقيقة التي يجب ان تقال بخصوص أزمة وكالة الاونروا لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين هي ان ما كان ليحدث هذا التراجع في موقف الدول المانحة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية لولا أن رأت حكومات هذه الدول ميلا عربيا ودوليا للتخلص من قضية اللاجئين التي طالت بدون أن يظهر أي أمل لتحقيق تسوية سياسية عادلة قريبة للقضية الفلسطينية. ..

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط