مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اجتثاث وإحلال ، فراغ لا يوجد قوى وطنية قادرة على ملئه

اجتثاث وإحلال ، فراغ لا يوجد قوى وطنية قادرة على ملئه

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 10:16

تحت تصنيفات مختلفة ، أسست جماعة الإخوان المسلمين اقتصادها الذاتي ، من خلال مؤيد ، منتسب ، منتظم ، عامل ، ووفقاً لآليات ناظمة يحددها مكتب الإرشاد ، تطورت العلاقة بين الفرد والجماعة عبر سلسلة اختبارات ، أهمها الأمانة والولاء ، طبعاً في مجال المال والاقتصاد ، وبالرغم أن الجماعة ، حقيقة سياسية واجتماعية ورياضية وروابط علمية ثقافية تعتمد على نهج شمولي ، يشمل جميع مناحي الحياة ، إلا أن ، يبقى الموضوع المالي والتمويل ، مصدر قوتها وسرها الأخف ، وقد تكون الجماعة ، في أكثر من 70 دولة ويزيد في العالم ، لم تترك صنعة أو تجارة أو زراعة أو صيد أو صحة إلا وعملت فيه ، بل ، استطاعت تكوين مصارف وبنوك ومراكز تجارية كبيرة ، بالتأكيد ، يعود فضل انتشار ونجاح واستقلال الجماعة مالياً واقتصادياً إلى الإمام البنا ، فقد حرض الرجل ، المسلم ، أين كان وبالأخص ابن الجماعة على تحرير اقتصاده من المستعمر أو الأجنبي عموماً ونبه مبكراً ، لاستقلال يتورط بالتبعية .

يقدر حجم المشاريع القائمة ، لجماعة الإخوان المسلمين في العالم ، بالمليارات وتعتبر من الشبكات ، التى ليس سهلاً تتبعها أو التعرف على ركائزها ، حتى أن الإلمام بشمولية حجمها الكلي ، عصي هو الآخر على أبناء المؤسسة نفسها ، فهناك من الأعضاء أدار مشاريع اقتصادية عملاقة ، لعمر طويل ، كعضو في الجماعة ، لكنه ، خرج إلى التقاعد بمعلومات بسيطة ، لا تشكل ذات أهمية حول الشبكة الكاملة ، وهذه السرية كانت وتظل العنصر الأهم في استمرارها وديمومتها ، وقد اعتاد أهل بيت الجماعة والأنظمة العربية ، وأيضاً ، العالم على هذه السرية ، رغم ما أحدثته حركة حماس عندما رفعة درجة السرية عن وثائق داخلية تفصح عن حجمها المالي أو موازنتها ، لم يكن أمراً مألوفاً ، بل ، هو بالغ الندرة ، وعلى هذا النحو ، تُعد المملكة العربية السعودية والخليج عموماً ، المصدر الأهم والأضخم لجماعة الإخوان ، تاريخياً ، بالطبع ، بحكم التحالف التاريخي بين الإخوان وال سعود في الجزيرة العربية ، ولاحقاً ، التفاهمات التي أبرمها الإمام البنا مع ال سعود ، ومع مرور الوقت ، تطور الدعم في سياقات متعددة وفي محطات مختلفة ، كرادع لأيديولوجيات ماركسية وماوية تبنتها أنظمة وحركات ، ومن ثم ، تعاظم الدعم أثناء حرب أفغانستان .

يبدو أن أعضاء الجماعة ، اليوم ، خانتهم تقديراتهم ولم يستفيدوا من حكمة البنا ، الشائعة ، حول قواعد العلاقة بين ال سعود والإخوان ، لهذا ، جاء رفع الغطاء السعودي عن الإخوان ، الأم ، في مصر ، بعد ما أظهرت الأخيرة نوايا صريحة بالتمرد ، وهذا ، صحيح عندما مالت إلى الجانب الإيراني ، أحياناً ، وغمغمت في موقفها اتجاه النظام الأسدي ، طوراً ، إلا أن الصحيح الموازي يفيد أيضاً ، أن الدول العربية الآخرى ، تبنت ذات النهج والعقاب ، بل ، وصلت المحاسبة إلى اجتثاث الجماعة من مناحي الحياة العربية ، ومحاصرة اقتصادها المعلن وملاحقة ما هو مجهول ومستتر ، والحال أن أخطر خدعة ، قد يكون ارتكبها النظام العربي في حق ذاته ، عندما قرر اجتثاث جماعة الإخوان من السوق التجاري العربي ، دون أن يضع بدائل تحمي السوق من اختراقات خارجية ، وهذا يحتاج إلى من يمتلك بصيرة نافذة ، لأن ،عدم ادراك الإحلال ومواجهته ببدائل وطنية حقيقية ، ليست اسمية فقط ، سينقل المنطقة من خيبة إلى خيبات ، فمنذ عام 2004 م شهد الاقتصاد العربي نقلات نوعية على صعيد السياحة والمُجمعات التجارية ، الكبرى ، التى ينطوي تحت عناوينها امتيازات أجنبية خارقة الحدود ، حيث ، شكل هذا النوع من التجارة ، شراكة أجنبية وطنية ، استحوذت على نصف السوق ، بل ، تفوقت على التجارة الوطنية القائمة ، التقليدية ، لكنه ، حاكى فئة محدودة فقط من المجتمعات العربية ، وأضاف إرباكاً هائلاً للقائمين على سياسات الاقتصاد الوطني ، مما جعلهم مكتوفين الأيدي بسبب تواضع خبرتهم وشح إمكانياتهم وفضحَ حجم الجهل الأعمى الذي يتمتعون به ، بل ، انتقل الأجنبي إلى الاستثمار في مربعات أخرى ، بسبب فساد المؤسسات الوطنية وكثرة تذمر وشكوى المواطن ، حيث ، تمكن من مؤسسات تُعد في عرف البشري ، ملك شعبي ، مثل الكهرباء والمياه والنقل والهاتف والنت ، تحولت جميعها مملوكة إلى شركات عابرة الحدود ، يغيب تماماً عن الجمهور ، حقيقة أصول مالكها الفعلي ، وفي جانب ثانِ ، بالطبع ، مع قرار اجتثاث الإخوان ، باتت الساحة للمستثمر الأجنبي ، أريح وأكبر ، لا يوجد فعلياً منافس ، بل هناك ، كومبارسات رجال أو حتى نساء أعمال ، يمارسون دور البزنس الكوني بطريقة شاهد ما شفش سوى حفنة دولارات ، طبعاً ، دورهما منزوع من المعرفة والفهم للدور الذي أوكل لهما ، وبالتالي ،أدى ذلك إلى تضخم في موازنة الحكومات وعجز مالي غير مسبوق أمام أنفاق لا يرقى إلى الدخل ، بالإضافة ، أنه أحدث الاستثمار الأجنبي زيادة في البطالة وتوسعت بشكل كارثي ، وكانت واحدة من أهم النقاط التى سارعت في انفجار الربيع الشعبي .

فلسفة التعتيم وفقه خلط الأوراق ليس لها سوى هدف واحد ، التضليل ، فإذا كانت المملكة العربية السعودية ، وحدها فقط ، تستثمر في الولايات المتحدة الأمريكية بما يقدر التريليون ، يعني ألف مليار دولار ، دون أن يترك ذلك أي انعكاس ثقافي / إيجابي على المجتمع الأمريكي ، فكيف يعقل لبعض الاستثمارات الأجنبية ، المتواضعة ، أن تقلب المجتمعات العربية رأساً على عقب ، وتؤثر فيها اجتماعياً وثقافياً وسياسياً وحتى في القضايا المركزية وأيضاً بالمعتقدات الثابتة ، كل هذا التأثير حتى بات العربي عارياً ، تماماً ، رغم أن الاستثمارات لا تتجاوز سوى عشرات الملايين ، إذاً ، من الطبيعي ، أن يأخذ النظام إجراءات ، أحياناً ، توصف تأديبية وآخرى اجتثاثية ، لكن ، من الطبيعي أيضاً ، أن يعلم صاحب القرار ، قبل البدء في تنفيذ قراره ، من هي الجهة التى ستحل مكان المجتث .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط