مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اثمان الاحتلال وانتفاء الشروط

اثمان الاحتلال وانتفاء الشروط

تاريخ النشر: 2025-08-06 | 12:27

دخلنا الشهر ال23 من الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، وبين الفترة والأخرى تعلن القيادتان السياسية والعسكرية بشكل مشترك، او كل على انفراد عن إطلاق عناوين عملياتها العسكرية للسيطرة على قطاع غزة، وهزيمة اذرع المقاومة، والافراج عن الرهائن دون قيد او شرط، كما أكد وزير الخارجية جدعون ساعر اول أمس الاثنين 4 آب/ أغسطس الحالي، على ضرورة إعادة جميع المختطفين من قطاع غزة دون شروط، مشددا على أن إسرائيل لن تقبل بأي تسوية تمليها حركة حماس." ومنها "السيوف الحديدية، وحرب القيامة، وعربات جدعون، وغيرها من المسميات التوراتية، لإعطاء بُعد لاهوتي توراتي وعسكري وسياسي عليها. والان يجري الحديث عن الاحتلال الكامل لقطاع غزة، كما ذكرت القناة 12 العبرية أول أمس الاثنين عن مسؤول بارز (يعني بنيامين نتنياهو) في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن "تل ابيب قررت فعليا المضي في احتلال قطاع غزة." وتعزيزا للتوجه باحتلال غزة، المفترض ان يكون عقد رئيس الائتلاف الحاكم أمس الثلاثاء جلسة أمنية لبحث تطورات الحرب، وسبل توسيع القتال باتجاه مناطق يعتقد انها تضم رهائن إسرائيليين، في ظل تحفظات من المؤسسة الأمنية التي تعارض أي عملية قد تهدد حياتهم.
ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله، إن إسرائيل تراجعت عن اتفاق كان وشيكا مع حركة حماس، رغم أن الفجوات في المفاوضات كانت قابلة للجسر، ولم تبد الحركة ممانعة حقيقية، وفق المصدر. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية "كان 11"، أن الإلغاء جاء بعد تعثر المفاوضات بشأن الاسرى، وتسريب معلومات تشير الى قرار نتنياهو بالمضي في احتلال القطاع، وهو ما يخالف موقف الجيش والمؤسسة الأمنية.
وكان الجنرال احتياط إسحاق بريك، وجه نداءً عاجلا للرئيس دونالد ترمب، مطالبا إياه بالتدخل الفوري وفرض وقف الحرب في قطاع غزة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل الافراج عن الاسرى، والشروع في إعادة بناء إسرائيل وإنقاذها من التفكك والانهيار الوشيك." وفي مقالة منشورة في صحيفة "هآرتس" أول أمس الاثنين، اعتبر بريك، أن القيادة الإسرائيلية الحالية "فقدت عقلها تماما." وأنها تقاتل من أجل بقائها السياسي، وليس من أجل استمرار وجود الدولة، مضيفا أنها ستُسجّل في تاريخ إسرائيل "بالخزي والعار" بسبب ما وصفه بالفشل الاستراتيجي والكارثي في إدارة حرب غزة. وأوضح الجنرال، أن الحكومة تروج يوميا لخيارين وهميين لحسم الوضع في غزة. الأول: سيطرة الجيش على كامل قطاع غزة، وإقامة إدارة عسكرية، مع ضم أراضٍ منه واستبدال حكم حماس.
والثاني: أن ترضخ (حماس) وتفرج عن الاسرى من دون التوصل الى اتفاق لوقف الحرب، بيد ان بريك، اعتبر ان هذين الخيارين غير واقعيين على الاطلاق، ولا يطرحهما سوى "وزراء جهلة لم يدركوا حقيقة ما يجري في الميدان."
من خلال قراءة ردود الفعل في الأوساط السياسية والإعلامية والأمنية العسكرية، يتبين لنا، أن هناك جملة من العوامل تتعارض مع توجه السيطرة الكاملة للجيش على قطاع غزة، ولا يكفي هنا ان تتوفر لدى للرجل القوي الرغبة بالاحتلال، ولكن يفترض توفر عدة عوامل تعزز هذا التوجه، الامر الذي يشي ان الإعلان المتكرر لنتنياهو وائتلافه الحاكم، ليس سوى شكلا من الضغط والابتزاز، لكن تنتفي عمليا الشروط الداعمة لتوجه رئيس الحكومة، والنواقص تتمثل في: أولا أي عملية احتلال للقطاع تحتاج الى توافق إسرائيلي عام، وهذا غير موجود، هناك انقسام داخل الشارع الإسرائيلي، فضلا عن رفض المعارضة وذوي الاسرى الإسرائيليين لهذا التوجه، ويعتبرونه مغامرة تستهدف قتل ابناءهم؛ ثانيا وحدة الموقف بين المستويين السياسي والعسكري، وهذا مفقود، لان العكس صحيح، هناك تناقض، وليس تباين في الاجتهادات، وهو ما عكسته السيناريوهات ال3 التي طرحها رئيس الأركان ايال زمير، ولم تتضمن مبدأ الاحتلال للقطاع، وردا على خيار الاحتلال، هدد زمير بالاستقالة من منصبه، ونقلا عن مصادر مكتب رئيس الوزراء تعليقا على تهديد زمير، قيل "إن لم يعجبه القرار، فليستقل ويرحل"؛ رابعا لم تستدعِ القيادة العسكرية قوات الاحتياط، أضف الى ان الجيش في حالة انهاك، وهناك الالاف من الضباط والجنود الذين يعانون من أمراض نفسية تؤثر على قدرتهم على مواصلة القتال، واذا كان الجيش منهكا ولا يوجد احتياط، كيف سيقاتل ويصمد في الميدان؟ خامسا التكاليف الباهظة في الأرواح والمعدات وعلى الصعيد المالي، ويقدر بعض الخبراء الاقتصاديين، أن إسرائيل تحتاج سنويا الى 20 مليار شيكل، إن لم يكن أكثر؛ سادسا الرفض العربي والإقليمي والدولي لأي عملية احتلال إسرائيلية للقطاع. مع أن إسرائيل لها عامين كاملين تخوض عمليات عسكرية داخل مدن وقرى ومخيمات القطاع، ودمرت ما يزيد على 90% من البنى التحتية، وقتلت وجرحت واعتقلت ما يزيد على ربع مليون أنسان فلسطيني جلهم من الأطفال والنساء في الإبادة الجماعية، ومع ذلك، لم تتمكن من الافراج عن رهائنها من القطاع، ورغم التجويع والامراض والاوبئة فشلت في هزيمة إرادة أبناء الشعب الفلسطيني، وبالتالي أي عملية احتلال للقطاع ستضاعف من عزلة إسرائيل الدولية، وتضعها على قائمة الدول المنبوذة، وستفرض عليها عقوبات ... الخ
ورغم أني لا استبعد أي سيناريو من سيناريوهات الحرب القذرة والوحشية، غير أني لا أميل لسيناريو الاحتلال، لأن الثمن سيكون مرتفعا جدا. وشروط الاحتلال غير متوفرة في الواقع الإسرائيلي، الا أذا قامت الإدارة الأميركية وتولت قيادة وإدارة الحرب، ونقلت اساطيلها وغواصاتها وحاملات طائراتها وبالطبع جنودها وضباطها، ولا اعتقد ان إدارة ترمب الان مستعدة لذلك. وقادم الأيام حبلى بتطورات كيفية في المشهد السياسي الفلسطيني الإسرائيلي.
 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط