مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتهام البرلمان الاوروبي باطل

اتهام البرلمان الاوروبي باطل

تاريخ النشر: 2021-05-03 | 09:30

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

 كلما إفترضنا ان دول الاتحاد الاوروبي أخذت تتلمس دورها الإيجابي نسبيا تجاه المسألة الفلسطينية، وترتقي خطوة جديدة للامام والعمل لتكريس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، نلحظ ان قوى اليمين القومي في بعض دول اوروبا وفي مؤسساتها المشتركة تسعى بالتنسيق والتكامل مع الدوائر الصهيونية والأميركية لتشويه الصورة المقبولة لدول الاتحاد.

وفي خطوة إرتدادية سلبية، ومرفوضة جملة وتفصيلا، تمثلت فيما اصدره البرلمان الاوروبي من قرار مجحف باتهام وكالة " الأونروا"، بأنها "تدرس وتنشر خطاب الكراهية وتشجع على العنف داخل مدارسها."، وكانت هناك محاولات سابقة من قبل المجموعة اليمينية القومجية الأوروبية عام 2019 بقطع مساعدات دول الاتحاد الاوروبي عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين إسوة بما اقدمت عليه إدارة ترامب، التي غربت شمسها، وما تطالب به حكومة االيمين الصهيوني المتطرف برئاسة نتنياهو الفاسد.

وكما نعلم، ان استهداف الوكالة ليس جديدا، ولا مفاجئا، لكن الملفت في الأمرهو أندفاع ما يسمى القوى اليمينية قوميا ودينيا بالتماهي مع الأفنجليكان الأميركيين، ومع المخطط الصهيوني الهادف لشطب وتصفية وكالة "الأونروا"، وليس فقط المطالبة او توجيه الإتهام لها ب"تدريس خطاب الكراهية"، فهذة ليست سوى ذريعة باهتة ومكشوفة ومعيبة بحق أوروبا كلها. لا سيما وان عملية التحريض تتم وفقا لخطة منهجية معدة ومنسقة مع الإسرائيليين والأميركيين بهدف تمرير التصفية الأوسع والأشمل، اي للقضية الوطنية الفلسطينية.

واي ما كان موقف ورد قيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حول المنهاج المدرس لإبناء الشعب العربي الفلسطيني، فإنني اسأل اصحاب قرار الإتهام المشبوه والمرفوض: هل تريدوا ان يتعلم ابناءنا المنهاج الإسرائيلي الصهيوني التوراتي المزيف؟ هل تريدوا لإبناء واطفال فلسطين ان يتخلوا عن اباءهم واجداهم وروايتهم الوطنية، وأن يفصلوا تاريخهم على مقاس الرواية الصهيونية، أم ماذا تريدوا؟ وكيف يمكن ان يصبح المنهاج الفلسطيني مقبولا لديكم؟ ما هي معاييركم؟ ومن زاوية اخرى لماذا لا تطالبوا دولة المشروع الصهيوني من اعادة نظر في مناهجها التربوية؟.

وقبل ذلك، هل اطلعتم على تلك المناهج الصهيونية بمختلف مشاربها، وليس فقط في مدارسها الدينية والتلمودية وعلى ايدي حاخاماتها العنصريين؟ ولماذا يصدر القرار الآن بعد او متزامنا مع صدور تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" وبعد إقرار محكمة الجنايات الدولية الولاية على اراضي دولة فلسطين لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين؟ وألم تروا جيدا الممارسات والإنتهاكات العنصرية والفاشية الخطيرة والمهددة للسلم الاهلي حتى داخل اليهود الإسرائيليين انفسهم، وليس على ابناء الشعب العربي الفلسطيني؟ وعن اية ديمقراطية تتحدثون، وأنتم تنتهكونها صباح مساء بتساوقكم مع المخطط الصهيو أفنجليكاني، والذي تعتبرون جزءً أصيلا منه؟ واين كان النواب الأوروبيون انصار السلام عن ردع ولجم اولئك العنصريين من الأحزاب الديمقراطية المسيحية ومن لف لفها بمسمياتهم المختلفة؟

مما لا شك فيه، فإن قرار البرلمان الأوروبي يعتبر نكسة، وتراجعا ملحوظا في دور ومكانة دول الاتحاد، يحتم على حكومات اوروبا وبرلمانييها من قوى اليسار وانصار السلام والعدالة بالتصدي اوروبيا لمن وقف خلف القرار، والعمل على إعادة التصويت لإسقاط هذا الخيار اليميني المتصهين، والمعيب بحق اوروبا ومكانتها المتقدمة في العالم. كما يفرض على الحكومات الأوروبية التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية التقدم خطوة ايجابية للامام للإعتراف بها، تعزيزا لقناعتها وتأييدها لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وزيادة الإسهام في دعم موازنة وكالة الغوث والسلطة الفلسطينية على حد سواء لتأكيد رفضها للقرار. ومن جانب آخر على وكالة الغوث والأمم المتحدة التصدي الشجاع لقوى اليمين المتغول، والمتواطىء والشريك الفعلي لحكومة نتنياهو ولإدارة غير المأسوف على سقوطه وهزيمته، ترامب. وبالمقابل على ابناء الشعب العربي الفلسطيني في كل التجمعات التي تعمل فيها وكالة "الأونروا" رفع المذكرات للهيئات الدولية ولدول الإتحاد الأوروبي والخروج في المظاهرات والإعتصامات امام الممثليات الأوروبية للتنديد بالموقف البرلماني غير المشرف للاتحاد ولشعوب اوروبا منفردة ومجتمعة. والعمل على كسر حلقة اليمين الأوروبي المتطرف في البرلمان وخارجه. ومطلوب من الجاليات الفلسطينية والعربية وانصار السلام التحرك وسط اوروبا وامام وداخل نطاق برلمانها المركزي وبرلماناتها المنفردة للتصدي لقوى اليمين المتصهين الأوروبي وخوض المعركة بقوة دون تهاون او تلكؤ.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط