مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "يجب أن يصمد"

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "يجب أن يصمد"

تاريخ النشر: 2025-03-01 | 13:35

بحسب الاتفاق كان من المقرر أن يبدأ التفاوض بشأن المرحلة الثانية خلال المرحلة الأولى لكن ذلك عرقلته إسرائيل بذريعة "اتهامات لحماس بخرق الاتفاق المبرم" بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.
وبحسب الاتفاق كان يفترض إعادة الرهائن الإسرائيليين المتبقين خلال المرحلة الثانية، التي تنص على انسحاب كامل للاحتلال من قطاع غزة ووقف الحرب، وكانت حركة "حماس"، وفصائل المقاومة الفلسطينية، قد أبدت استعدادها لإعادة كل الرهائن "دفعة واحدة" خلال هذه المرحلة مقابل الأفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والالتزام الإسرائيلي الكامل بتفاهمات الاتفاق ، أما المرحلة الثالثة من الاتفاق فتخصص لإعادة أعمار غزة، وهو مشروع قدرت الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.
لم ترشح "تفاصيل وافية" عن "المفاوضات الجارية" في القاهرة، علمًا أن حركة حماس، أكدت، الجمعة، "التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله"، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل "للالتزام بشكل كامل" بالاتفاق و"الدخول الفوري في المرحلة الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة"
وقد أبدت الأمم المتحدة على لسان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على "ضرورة صمود وقف إطلاق النار في القطاع المدمر والذي عانى أزمة إنسانية كارثية" بسبب الحرب ، مؤكدا على ضرورة " أن يصمد اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن... لا يجب على الطرفين ادخار أي جهد لتجنب انهيار هذا الاتفاق".
ووفق التقديرات للمحللين والمتابعين أن التهديدات الإسرائيلية بالعودة إلى الحرب، في حال عدم استسلام حركة " حماس " وقبولها بالشروط الإسرائيلية هي ضمن حمله منسقه مع الولايات المتحدة وتهدف إلى انتزاع أكبر قدْر ممكن من التنازلات من جانب قوى المقاومة ، قبل الدخول في أيّ مفاوضات فعلية معها. ويبدو أن إسرائيل تعمل، في هذا الإطار، على ضمان تحقيق بعض المكاسب التي كانت خسرتها بفعل اتفاق وقف إطلاق النار. على أن مصير هذه التهديدات يبقى رهن قرارات قوى المقاومة وخياراتها، كونها هي مَن سيحدّد وجهة الأمور، سواء عبر الرضوخ لحملة الضغوط، أو إفشالها وإعادة إسرائيل إلى المربع الأول، علماً أن في الشدّ والجذب الجاريين حالياً مجازفة من قبل تل أبيب بالعودة إلى استئناف الحرب، وهو ما لا يبدو مضمون النتائج بالنسبة إليها.
خاصة في ظل التحديات التي تواجه بنيامين نتنياهو في ظل أزمة حقيقيّة تعصف بحكومته ، استمرار وقف إطلاق النار في غزّة قد يعني انهيار حكومته. انهيار وقف إطلاق النار يعني استمرار حكومته، ولكن يعني أيضًا التنازل عن تحرير من تبقّى من الرهائن؛ نحو 60 رهينة.
ووفق اتفاق المرحلة الأولى يترتّب على إسرائيل الانسحاب من محور صلاح الدين (فلادلفيا) بعد إتمام عمليّات التبادل في المرحلة الأولى من اتّفاق وقف إطلاق النار، فيما يهدّد سموتريتش بالانسحاب من الحكومة إذا ما انسحب الجيش الإسرائيليّ، وتواصل وقف إطلاق النار وعدم استئناف الحرب على غزّة. هذه ورطة سياسيّة أخرى بالنسبة لنتنياهو.
لذلك، يستغلّ نتنياهو أيّة خلل أو تأخّر في تبادل الأسرى مثلما حصل في عمليّة تسليم الجثث الأخيرة، ليضع العراقيل في إتمام التبادل، وابتزاز الوسطاء بتحصيل أكثر ما يمكن من المرحلة الأولى للاتّفاق، لتجنّب الوصول إلى المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، الّتي تعني حتمًا خطر انهيار ائتلافه الحاكم.
هذا الموقف يعتبره البعض مجرد تهديد؟ حيث تعاني إسرائيل من انقسامات داخليه حول جدوى العودة إلى الحرب، خاصة في ظلّ الضغوط السياسية الداخلية والتحدّيات المرتبطة بتبعات أيّ تصعيد جديد. كما إن الجانب الأميركي قد لا يكون مستعدّاً للمضيّ قدماً في دعم بنيامين نتنياهو حتى النهاية، إذا ما قرّر الأخير استئناف القتال، وتجاوز التهويل به. أمّا دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تحقيق أجندته الإقليمية الطموحة، فربّما يكون قد أعطى إسرائيل هامش مناورة محدوداً للضغط على " حماس " عبر التلويح بالخيارات العسكرية، فيما ليس مرجّحاً أن يدعم خطوة من شأنها أن تعطّل جهوده الرامية إلى إبرام " صفقة كبرى" في المنطقة، بما فيها المضي في خطة التطبيع ، وعليه، يبدو أن إسرائيل تحاول استخدام التهديد بالحرب كأداة ضغط سياسي، ومع ذلك، ثمة بالفعل ضغوط من داخل ائتلاف نتنياهو لدفعه إلى العودة إلى الحرب. وهي ضغوط لا تعبر عن مجرّد رأي آخر، بل عن اتّجاه مؤثّر جدّاً على الحكومة، خاصة أن الدعوة إلى استئناف القتال، تتساوق مع تهديد بإسقاط الحكومة في حال لم تستجب لتلك الدعوة. والجدير ذكره، هنا، أن هذا المطلب، وإنْ كان مبنيّاً على رؤية استيطانية إلغائية للطرف الآخر الفلسطيني، لكنه أيضاً مطلب طيف واسع من اليمين الإسرائيلي، وأيضاً مَن هم خارج الحكومة من المكون السياسي، فيما ثمة رأي آخر أكثر حضوراً يتبنّاه نتنياهو، ويقضي بربط وقف إطلاق النار النهائي بنتيجة محدّدة، هي إنهاء حكم " حماس" وتهديدها العسكري، وإرساء ترتيب سياسي وأمني في قطاع غزة لا يسمح للحركة بالتعافي أو العودة إلى السلطة ، وتبقى جميع الرهانات والتوقعات رهنا بوصول المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى المنطقة وفي جعبته تحديد مسار المفاوضات للمرحلة الثانية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط